انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا مجيب إلا الله

مهر السُنّة وشروط عقد الزواج

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

لا مجيب إلا الله

9
  • يعني إذا بنى الإنسان علاقاته على سوء الظنّ، فهذا خطأ؛ لأنّ سوء الظنّ هذا نفسه يؤدّي إلى التخيّل والتفكير وعواقب سيّئة. يقول الرجل: «لم يكن يحسن الظنّ بي!». يذهب ويعقد معه معاملة، ومع الآخر أيضًا يعقد معاملة، ونتيجة لذلك، فإنّ ذلك الصفاء الذي يحكم أفكار المجتمع، يتشوّه ويتصدّع بسبب سوء الظنّ. لذا، إذا كان الإنسان في بيئة يشعر فيها بأنّ حُسن الظنّ سائد تجاه الأفراد، فلا ينبغي له أن يُفسد تلك البيئة؛ لا ينبغي أن يقول لهم: «أيّها الحمقى، لماذا أنتم هكذا؟! لماذا أنتم كذلك؟! غدًا سيحدث كذا! كونوا على حذر! الآن وأنت تتحدّث مع صديقك هذا سيغدر بك!». بل يجب عليه أن يؤيّدهم ويقوّي هذا الحُسن في الظنّ.

  • لا ينبغي له أن يُفسد باستمرار، لا ينبغي له أن يُكبّر نقاط الضعف ويشدّد عليها؛ بل يقوّي حُسن الظنّ؛ لأنّ حُسن الظنّ له قيمة، وليس باطلاً حتّى يريد إفساده. يبحث الإنسان عن بيئة يسودها حُسن الظنّ، لا أن يذهب لإفسادها الآن بعد أن وجدها. هذا أمرٌ يدعو إلى التعجّب والتأمّل! عندما يجد الإنسان بيئة حميمة وودّيّة وصادقة، لا ينبغي له أن يقوّضها؛ بل عليه أن يقوّيها باستمرار، ويؤيّدها باستمرار، ويُحسن الظنّ حتّى في تلك الحالات التي قد لا تكون صحيحة.

  • لا أنّه إذا قال الطرف الآخر كلامًا صحيحًا، ينقله هو بشكل مغلوط؛ هذا عجيب جدًّا! لقد قال هذا كلامًا، ولكن ذاك فهمه فهمًا خاطئًا؛ في حين أنّه يمكن فهمه بطريقتين. في حياة المرحوم العلّامة، رأيت مرّة في مسجد القائم رجل دين على المنبر يغمز في العلّامة. كان ذلك في وقت كان فيه المرحوم العلّامة قد ألقى عدّة محاضرات من هذا الكتاب «وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام»، والتي دُوّنت لاحقًا بالشكل الذي ترونه.

  • لقد قال هنا: «قلت لآية الله الخميني كذا». فصعد هذا على المنبر وقال: «العارف لا يقول ”أنا، أنا“ (يقصده هو)! طبعًا، الإمام كان يقول أحيانًا ”أنا“ وكان ذلك لمصلحة؛ ولكن العارف لا يقول ”أنا“ أبدًا». يا عزيزي! الشيخ المطهّري لديه أيضًا رسالة إلى آية الله الخميني، فاذهب واطّلع عليها؛ يقول فيها: «قلت له هذا». هذا لا إشكال فيه۱! يعني أنا قلت هذا الكلام. فهل يقول: قلنا له هذا الكلام؟! حسنًا، أنا الذي قلت؛ هل أقول بشكل جماعيّ، ألف شخص، في حين أنّ شخصًا واحدًا هو الذي أرسل الرسالة؟! الآن، لا أحد يقول إنّ الشيخ المطهّري قد أظهر الأنانيّة هنا؛ كلّا، المسكين كتب رسالة وقال: «أنا أقول...». إذًا، انظروا، يمكن فهم هذه العبارة: «قلت لآية الله الخميني هذا الكلام» بطريقتين: الأولى أنّها من منطلق الأنانيّة والغرور والتفرعن والسلطة والمحوريّة وهو يتحدّث؛ وهنا يوجد مجال للاعتراض. هذا طرفٌ في المعادلة.

    1. سيري در زندگاني استاد مطهّري (جولة في سيرة الأستاذ مطهّري)‌، ص ۸۰ ـ ۸۷؛ نور ملكوت القرآن، ج ٤، ص ۱۱۷.