انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا مجيب إلا الله

مهر السُنّة وشروط عقد الزواج

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

لا مجيب إلا الله

4
  • كان لنا خالٌ يعمل في سوق الجلود؛ يصنع الحقائب والأحذية وغيرها. في ذلك الوقت لم تكن هناك عمليّات جراحيّة وعلاجات حديثة، فكان يصنع من الجلد تلك الأحزمة الخاصة بالفتق، ولذلك كان يراجعه الكثيرون. وكان رجلًا شديد الصلاح، وكان لديه عمّال جميعهم من المصلّين... .

  • عندما كان يأتيه مشتر ما، كان يقول له: «لقد كلّفني هذا المبلغ، ومهما تدفع له ثمنًا فأنا راض!». فكان أحدهم يقول: «يا سيدي، خذ على هذا ربحًا مقداره ”دو زار“ [عملة قديمة]». فيقول هو: «بارك الله!». وكان آخر يقول: «خذ ربحًا مقداره خمسة ”زار“». فيقول هو أيضًا: «بارك الله!». لم يكن يحدّد أيّ سعر أصلاً، فقط كان يقول بصدق وأمانة: «يا سيدي، لقد كلّفني هذا المبلغ، وهذا المبلغ أجرة التلميذ، وهذا المبلغ ثمن الجلد».

  • هكذا كان طبعه؛ أي إنّ عمله كان على هذا النحو. كان بعضهم يأتي ويقول: «ليس لديّ ما أدفعه ربحًا!». 

  • فيقول هو: «لا تدفع، خذه واذهب!»، 

  • ولم يكن يأخذ أيّ ربح أصلاً! وكان البعض الآخر يأتي ويقول: «لا أستطيع حتّى دفع ثمنه الأصليّ!». 

  • فيقول: «لا بأس». مثلًا، لو كان قد كلّفه عشرة تومانات، فيقول [المشتري]: «لديّ ثمانية تومانات!». 

  • فيقول: «أعطِ هذه الثمانية تومانات فقط»، ويتكبّد هو خسارة تومانين. 

  • وكان البعض يأتي، وعلاوة على أنّهم لا يملكون شيئًا، كان هو يعطيهم، ثمّ يجلس ويبكي عليهم بكاءً طويلًا! كان هذا رائعًا جدًّا! كان يعطي الجلد ولا يأخذ المال، ويشفق عليه ويبكي.

  • لماذا ترك الناس ”مهر السنّة“؟

  • في السابق كانوا هكذا. كانوا يزوّجون ابنتهم، فيقول [والدها]: «هذه أَمَتُك!»، 

  • ويقول الآخر: «وهذا عبدك!». «ليكن هناك قطعة كبيرة من السكر كمهر، وإن شاء الله فلتأخذها إلى مكّة أيضًا!»؛ لم يكن هناك أيّ خلاف أو أيّ مشكلة أصلاً. أمّا الآن، فعندما يريدون تزويج فتاة، فإنّهم يضعون من هنا إلى هناك شروطًا وقيودًا: ماذا ستفعل في العام القادم، وإلى أين ستأخذها بعد عامين، وأيّ أرضٍ ستسجّل لها، ويجب أن تكون منفصلة عن بيت أبيك وأمّك، ويجب أن تكون كذا، ويجب أن تَعِد بأن تفعل كذا، وأن تعمل هي خارج المنزل! ويُغالون في الأمر ويُحكِمون القضيّة! فما القضيّة؟! واللهِ إنّ الأمر لا يستدعي كلّ هذه الأشياء!