انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا مجيب إلا الله

مهر السُنّة وشروط عقد الزواج

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

لا مجيب إلا الله

3
  • تقبل جميع الأقوام والملل بهذا الأمر، وكلّ إنسان إذا رجع إلى وجدانه وفطرته ـ شريطة ألّا تكون قد تلوّثت ـ فإنّه يجد هذا الأصل الأوّلي في وجوده. بالطبع، نرى لاحقًا أنّ هذا الأصل الأوّلي يترك مكانه لأصل ثانوي، وذلك بفعل التربية وظروف الزمان والمكان. ذلك الأصل الثانوي هو ما يقوله أمير المؤمنين عليه السلام: «إِذَا اسْتَوْلَى الفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ»۱؛ فإذا رأيت الفساد قد غلب على أهل زمانٍ ما، فإنّ حُسن الظنّ بهؤلاء خطأ.

  • عندما يصبح أكثر أهل الزمان فاسدين ومحتالين، يغشّون في المعاملات، والأخ لا يرحم أخاه، والابن لا يرحم أباه، والصديق يحتال على صديقه، فلا ينبغي أن نحسن الظنّ بهم. ولكن في السابق كانوا يقولون: لو أنّ إنسانًا جاء من مدينة كذا في بلاد الهند إلى إيران واشترى سلعة ولم يكن يملك مالًا، لقال له الإنسان: «اذهب وأحضره متى ما استطعت!». أمّا الآن، فلو أراد جاره أن يعطيه صكًّا، فإنّه لا يقبله ويقول: «سيحتال عليَّ! من سيذهب لمتابعته واستحصاله؟! وماذا عسانا نفعل به بعد ذلك؟!». على أيّ حال، للأسف أصبح هذا الأمر عامّ البلوى، وصار عجيبًا جدًّا!

  • في ليالي الثلاثاء التي كان للمرحوم العلّامة حديثٌ فيها في مسجد القائم، للأسف لم يعد أيّ شيء من تلك المواضيع في متناول اليد الآن؛ ففي ذلك الوقت لم يكن هناك أشرطة تسجيل أصلًا، ولا أجهزة تسجيل، ولم يكن يتمّ تدوين أيّ ملاحظات. بعد مرور سنوات، فكّرنا في أن نسجّل له بعض الأشرطة سرًّا بين الحين والآخر، والحمد للّه كنّا موفّقين إلى حدٍّ ما. بعض الأشرطة ودعاء الافتتاح وشرح دعاء أبي حمزة وبعض الأحاديث التي كان يلقيها أو بعض جلسات ليالي شهر رمضان التي كان يتشرّف بها في مشهد، كنّا نسجّل صوته سرًّا، وهي موجودة الآن، وفيها مواضيع هي حقًّا مواضيع في غاية [الروعة].

  • في إحدى ليالي الثلاثاء هذه، كان الحديث عن الإيثار والصفح والتضحية... وأنّ الناس قد تغيّروا أصلًا، وأنّ تلك الحالة والأجواء قد ولّت؛ لقد ذهب ذلك الصدق، وذهب ذلك الصفاء، وذهبت تلك الثقة، وذهبت تلك الوحدة، لقد أصبح الأمر مختلفًا حقًّا! كان يقول: 

    1. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٤٨٩.