انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا مجيب إلا الله

مهر السُنّة وشروط عقد الزواج

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

لا مجيب إلا الله

13
  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: لا تنظروا إلى ذهاب الناس وإيابهم ولحاهم وحنّائهم! إنّها رواية عجيبة، فاقرأوها حتمًا، في «البحار» في أحوال الإمام الصادق عليه السلام، هناك رسالة إلى محمّد بن مسلم الزُّهريّ أو الزَّهريّ۱ ورسائل إلى آخرين والرواية التي تقول: لا تَنْظُروا إِلىٰ الظاهر بَلِ اخْتَبِروا...٢ هي لهذا السبب، وهو أنّ الإنسان لا يُظهر نفسه من الوهلة الأولى.

  • حسنًا، أنا الآن جئت وجلست هنا؛ أنتم ترون منّي عمامة ولحية وعباءة مرتّبة جدًّا...؛ ولكن هل عرفتموني وتعرفون ما يدور في داخلي؟! آتي وأتحدّث بشكل جيّد جدًّا وأبيّن لكم الكثير من الأمور؛ ولكن هذا لا فائدة منه. أنتم الذين تريدون أن تسلّموني أسراركم ودينكم وأعراضكم، هل يمكنكم أن تفعلوا ذلك بمجرّد جلسة حديث واحدة؟! لو فعلتم ذلك فأنتم مجانين! بل يجب أن تعطوا من قلوبكم بالقدر الذي أخذتم، وتستثمروا بالقدر الذي حصدتم؛ يجب أن تضعوا في الطبق بالقدر الذي تلقّيتم، لا أكثر!

  • الجميع يقولون: لكي تعرفوا مكانة إنسان ما، يجب أن تمتحنوه وتختبروه من كلّ جانب، وتكونوا معه في السفر والحضر، وتقوموا بألف اختبار...، هذا إن فهمتم! إنّ هذه النفس معقّدة إلى هذا الحدّ! فهل هذا ممكن؟!

  • ضرورة بناء المسائل السلوكيّة على أسس متينة وقطعيّة

  • والآن سمعت أنّ البعض يقول: «يا سيّدي، ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾٣؛ ”لا تسألوا عن بعض الأشياء التي إن اتّضحت لكم، فإنّكم ستنزعجون!“». هل هذه الآية تتعلّق بهذا الموضع؟! عجيب! أنت عندما تريد أن تزوّج ابنة، فإنّك تختبر الصهر لمدّة شهر من كلّ جانب؛ لماذا لا تقول هناك ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾! نعم؟! يعني هل أصبح السلوك والسير إلى الله بلا معنى إلى هذا الحدّ؟! هل هذه الآية تتعلّق بهذا؟! إذًا، كلّ هؤلاء الذين كتبوا في كتبهم: «لا يمكن تسليم الأمر لإنسان كذا ويجب امتحانه»، ما معناه؟! ولمن كتبوا؟! اذهبوا وعلّموهم: «كلّا يا سيّدي، لقد أخطأتم؛ ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾، لا ينبغي الامتحان!».

  • لأنّه في الامتحان تتّضح بعض الأمور في النهاية، الامتحان والسؤال يوضّحان، وفي النهاية تظهر بعض المسائل؛ هل كتبوا ذلك عبثًا؟! قال والدنا إنّ الأسس هي هذه: كن صحيحًا ومتينًا، لا تتقدّم بالشعارات عبثًا، لا تتعامل مع المسائل الافتراضيّة عبثًا! كان يقول: « كنت أتعامل لمدّة طويلة بدقّة وتفحّص مع السيّد الحدّاد!». مع السيّد الحدّاد! فهل تعرفون ماذا يعني ذلك؟! لم يصبح السيّد محمّد حسين [الطهراني] هكذا عبثًا! لم يتكوّن جبل العظمة هذا عبثًا! لم يكن طالب علم صغيرًا؛ كان أفضل من جميع علماء قم والنجف...! جاء أمام السيّد الحدّاد فأصبح على نحوٍ لم يكن عُشره أمام العلّامة الطباطبائيّ!

    1. بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ١٣١: الرواية طويلة منها قوله عليه السلام: «أما بعد فأعرض عن كل ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الذين دفنوا في أسمالهم [ثيابهم البالية] لاصقة بطونهم بظهورهم، ليس بينهم وبين الله حجاب، ولا تفتنهم الدنيا ولا يفتنون بها، رغبوا فطلبوا، فما لبثوا أن لحقوا، فإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا المبلغ مع كبر سنك ورسوخ علمك وحضور أجلك، فكيف يسلم الحدث في سنه، الجاهل في علمه، المأفون في رأيه [الذي ضعف رأيه]، المدخول في عقله. إنا لله وإنا إليه راجعون. على من المعوّل؟ وعند من المستعتب؟ نشكو إلى الله بثنا وما نرى فيك، ونحتسب عند الله مصيبتنا بك.»
    2. بحار الأنوار ج ٦٨، ص ٢؛ الكافي، ج ٢، ص ١٠٤:
      «عن إسحاقَ بنِ عمّارٍ و غیرِه، عن أبی‌عبداللَه علیه السّلام قال: ”لا تَغترُّوا بصلاتِهم و لا بصیامِهم، فإنّ الرّجلَ ربَّما لَهِجَ بالصّلاةِ و الصّومِ حتّیٰ لو ترکَه استَوحَشَ؛ و لکنِ اختبِروهم عند صدقِ الحدیثِ و أداءِ الأمانة.“»
    3. سورة المائدة (٥) الآية ۱۰۱.