انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا مجيب إلا الله

مهر السُنّة وشروط عقد الزواج

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

لا مجيب إلا الله

12
  • ما تريدون وضعه على المائدة،و الطعام الذي تريدون توزيعه، والفاكهة التي تريدون إحضارها، اذهبوا وأعطوها للطفل أوّلاً، ثمّ تعالوا وابدأوا بالتقديم بالترتيب. وفوق ذلك، ما معنى أن يُقدّم للكبير أولاً أو للصغير أو لغيرهما من العناوين؟! فابدأوا من أول المائدة وقدّموا. في النهاية، إلى متى يجب أن نقول هذا الكلام ولا أحد يستمع؟! أنا أقول هذه الأمور بجدّيّة! عندما يأتي الطعام من المطبخ، فابدأوا من ذلك الجالس هناك. هكذا كان النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهكذا كان الأئمّة عليهم السلام، فلماذا لا نكون كذلك؟! في النهاية، لماذا لا نريد أن نخضع لأوامر الإسلام؟! لمن نريد أن نترك هذه الأوامر؟! كلّ هذا خطأ! الجميع مؤمنون، والجميع إخوة، والجميع متماثلون؛ فيجب أن تبدأوا من البداية.

  • هذه هي أسس السلوك، وأسس الطريق، وأسس السبيل، وكلّ هذه مسائل تؤدّي إلى الإلفة. أمّا أن يأتي آتٍ ما، فيقوم الجميع ويجلس الجميع ويفعل الجميع كذا ويكونون مكتوفي الأيدي۱، ويذهبون يمينًا ويسارًا، فهذه فرعونيّة! هذا ليس إسلامًا، هذه نمروديّة أدخلتموها في الإسلام٢. الإسلام هو ما كان عليه النبيّ صلّى الله عليه وآله عندما كان يجلس، فإذا دخل داخل ما، لم يكن يميّز أين يجلس النبيّ.٣ هذا هو الإسلام. كان بإمكانه هو أيضًا أن يضع أريكة ويمدّ إحدى قدميه ويلقي على قدمه شملة بيضاء ويضع على رأسه قلنسوة؛ لكنّه لم يفعل ذلك، لأنّه كان نبيًّا، لأنّه كان رسول الله. ولكنّنا نفعل ذلك ونفتخر أيضًا: «كلّ هذا من أجل عظمة الإسلام!». يبدو أنّ الأمر قد تغيّر وأنّ جميع المعايير قد تبدّلت.

  • معيار تشخيص الوليّ الإلهيّ من خلال كيفيّة مراعاته لمصلحة الآخرين

  • وليّ الله هو ذلك الذي عندما تذهب إليه، لا يأخذ في الاعتبار أيّ شيء سوى الصلاح؛ والسلام! هل تظنّون أنّ المرحوم العلّامة كتب في كتبه عبثًا أنّه عندما تريد أن تذهب إلى أستاذ ما، فامتحنه! لمن قيل هذا الكلام؟ يعني قد يقوم أحد ما لمدّة شهر أو شهرين أو حتّى سنة بتنفيذ برنامج أمامك بحيث لا ترى منه سوى تمثالاً للطهّارة والتقوى! فهذه ليست مقاييس؛ لأنّك لا تراه إلّا في مجلس وليمة أو مجلس عزاء، ولكنّك لست معه في السفر والحضر، ولست معه داخل المنزل، ولست معه في الأزقّة والأسواق، ولست معه في علاقاته مع الناس، ولست حاضرًا في محاكماته بين الأفراد!

    1. سنن أبي داوود ح ٥٢٢٩: عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: «مَن سرَّهُ أن يتمثَّلَ لَهُ الرِّجالُ قيامًا فَليتَبوَّأ مَقعدَهُ منَ النَّارِ».
    2. جاء في نهج البلاغة ج ٢ ص ٢۰۱: «لا تكلّموني بما تكلّم به الجبابرة، ولا تتحفّظوا منّي بما يتحفّظ به عند أهل البادرة [أي الغضب]. ولا تخالطوني بالمصانعة [يعني المداراة]...»
      وفي بحار الأنوار ج٤۱ ص ٥٥: عن مناقب آل أبي طالب: وترجل دهاقين الأنبار له وأسندوا بين يديه، فقال عليه السلام: «ما هذا الذي صنعتموه؟»
      قالوا: خلق منّا نعظّم به أمراءنا. 
      فقال: «والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم، وإنّكم لتشقّون به على أنفسكم، وتشقَون به في آخرتكم، وما أخسر المشقّة وراءها العقاب، وما أربح الراحة معها الأمان من النار».
      وفيه أيضًا عن في المحاسن: عن الإمام الصادق عليه السلام: «خرج أمير المؤمنين عليه السلام على أصحابه وهو راكب، فمشوا خلفه، فالتفت إليهم، فقال: لكم حاجة؟ 
      فقالوا: لا يا أمير المؤمنين، ولكنّا نحبّ أن نمشي معك. 
      فقال لهم: انصرفوا فإنّ مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلّة للماشي.
      قال: وركب مرّة أخرى فمشوا خلفه، فقال: انصرفوا فإنّ خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى [أي الحمقى].»
    3. بحار الأنوار، ج۱٦، ص۲۲۹: عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ فَيَجِيءُ اَلْغَرِيبُ فَلاَ يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ فَطَلَبْنَا إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَجْعَلَ مَجْلِساً يَعْرِفُهُ اَلْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّاناً مِنْ طِينٍ وَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَ نَجْلِسُ بِجَانِبَيْهِ .
      وفي صحيح البخاري ح ٦٣ وقريب من في صحيح مسلم ح ۱٦ عن أنس بن مالك: بيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه [وآله] وسلَّمَ في المَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ علَى جَمَلٍ، فأناخَهُ في المَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قالَ لهمْ: أيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه [وآله] وسلَّمَ مُتَّكِئٌ بيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ.
      فَقُلْنا: هذا الرَّجُلُ الأبْيَضُ المُتَّكِئُ. 
      فقالَ له الرَّجُلُ: يا ابْنَ عبدِ المُطَّلِبِ.
      فقالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه [وآله] وسلَّمَ: قدْ أجَبْتُكَ
      فقالَ الرَّجُلُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه [وآله] وسلَّمَ: إنِّي سائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في المَسْأَلَةِ، فلا تَجِدْ عَلَيَّ في نَفْسِكَ. 
      فقالَ: سَلْ عَمَّا بَدا لكَ.
      فقالَ: أسْأَلُكَ برَبِّكَ ورَبِّ مَن قَبْلَكَ، آللَّهُ أرْسَلَكَ إلى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ 
      فقالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. 
      قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ نُصَلِّيَ الصَّلَواتِ الخَمْسَ في اليَومِ واللَّيْلَةِ؟ 
      قالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. 
      قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ نَصُومَ هذا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ 
      قالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. 
      قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ تَأْخُذَ هذِه الصَّدَقَةَ مِن أغْنِيائِنا فَتَقْسِمَها علَى فُقَرائِنا؟ 
      فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه [وآله] وسلَّمَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. 
      فقالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بما جِئْتَ به، وأنا رَسولُ مَن ورائِي مِن قَوْمِي، وأنا ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ أخُو بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ.