انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا مجيب إلا الله

مهر السُنّة وشروط عقد الزواج

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

لا مجيب إلا الله

10
  • وأمّا الطرف الآخر للمعادلة، فهو أنّه أراد أن يبيّن الأمر بشكل عاديّ ويقول: «كتبت رسالة لآية الله الخميني وقلت له هذا الكلام ونبّهته». فلماذا دائمًا تأخذون هذا الطرف من المعادلة؟! فأيّ مرض هذا وأيّ داء؟! هنا تكمن النقطة! في النهاية، لهذه المعادلة طرفان. وهنا وردت الرواية أن احمل فعل أخيك على أحسن المحامل ما استطعت!۱

  • لقد كان أصدقاؤنا ورفقاؤنا، منذ الشهرين أو الثلاثة التي تلت وفاة المرحوم العلّامة، يعترضون عليَّ: «لماذا تفعل هكذا؟! لماذا تفعل كذلك؟! لماذا تقول هذا الكلام؟!». وقد حملت الأمر على محمل الصحّة لمدّة عامين، وقلت مرارًا وتكرارًا: إن شاء الله الأمور على ما يرام، وما نراه منهم ليس مهمًّا، ولكن بعد ذلك رأينا أنّ الأمر مختلف. أي إنّني أردت أن أستفيد قدر الإمكان من بقايا تلك الشخصيّة العظيمة، وذلك المكان الرفيع، وتلك المرتبة العُليا التي كان المرحوم العلّامة موجودًا فيها وما تبقّى منها؛ ولكنّني رأيت أنّهم ليسوا كذلك ويبدو أنّهم يريدون وضع هذا المنشار وشطرها نصفين! كنّا نسمع باستمرار أنّهم يقولون: هذا الطرف وذاك الطرف، هذه المسألة وتلك المسألة! ولكن كنت أقول باستمرار: إن شاء الله المسألة كذا والمقصود كذا. ولكنّي رأيت أنّ الأمر مختلف، بل إنّ هذا هو ديدنهم، وهذا ديدن الناس! فلم أعد قادرًا على خداع نفسي. فقلت: ﴿لكم دينكم ولي دين﴾٢! ماذا نفعل بعد؟! فعندما يغلب الصلاح، لا ينبغي للإنسان أن يسيء الظنّ، لا عندما يغلب الفساد.

  • لماذا امتنع الناس عن مساعدة بعضهم؟ 

  • والآن، لماذا الناس هكذا لا يغيثون بعضهم ولا يحقّقون أمنيات بعضهم؟! في النهاية، أيّ سوء يرونه في مساعدة بعضهم البعض ومساعدة الخلق؟!

  • لو كانت مواضيع الليالي الماضية ماثلة في الأذهان، لكانت هاتان الفقرتان المباركتان الشريفتان قد ظهر معناهما أيضًا؛ وهو أنّ: عدم استجابة الدعاء وعدم تحقيق الرجاء وخُلف الرجاء، يعود إلى محوريّة الإنسان حول ذاته، وشعوره بالثنائيّة بينه وبين الآخرين. فلأنّه يشعر بالثنائيّة بينه وبين الآخرين، فإنّه يفصل حسابه عن حسابهم. ولأنّه يشعر بالثنائيّة والانفصال بين مصالحه ومصالح الآخرين، فإنّه يرافق غيره إلى حيث لا تتعارض مصالحه مع مصالحه، وما إن توشك على التعارض، لا يعود يأخذه بعين الاعتبار وينطبق عليه «لَأَخْلَفَ رَجائِي»، فأنا أرجوه، ولكنّه يخلف؛ لأنّه يراني منفصلاً عنه.

    1. الكافي، ج ٢، ص ٣٦٢:
      «عن الحسینِ بن المختارِ، عن أبي ‌عبد اللَه علیه السّلام قال: قال أمیر المؤمنین علیه  السّلام فی کلامٍ له: ”ضَعْ أمرَ أخیک علیٰ أحسَنِه حتّیٰ یأتیَک ما یغلبُک منه، و لا تَظُنَّنَّ بکلمةٍ خرجَتْ مِن أخیک سوءًا و أنت تَجدُ لها فی الخیر مَحمِلًا.“»
      شعب الإیمان، البیهقي، ج ٦، ص ٣٢٣:
      «قال جعفرُ بن محمّدٍ علیه السّلام: ”إذا بلغَک عن أخیک الشّیء تُنکِرُه فاْلتَمِسْ له عذرًا واحدًا إلیٰ سبعین عذرًا؛ فإن أصَبتَه وإلّا قُلْ لعلّ له عذرًا لا أعرِفُه.“»
      عوالم العلوم، ج ٢٠، قسم ٢، الصّادق علیه  السّلام، ص ٧٠٦:
      «و قال [جعفر بن محمّدٍ الصّادق] علیه السّلام: ”إذا بلغَکم عن مسلمٍ کلمةٌ، فاحمِلوها علیٰ أحسنِ ما تجِدون. فإن لم تجدوا فلوموا أنفسَکم.“»
    2. سورة الكافرون (۱۰٩) الآية ٦.