انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لا مجيب إلا الله

مهر السُنّة وشروط عقد الزواج

656
سنه 1419
الجلسات

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

لا مجيب إلا الله

الوصف:

لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لا مجيب إلا الله

6
  • طبعًا، كنّ على حقّ إلى حدٍّ ما؛ ولكن لهذه الأمور إجابات. فقد قلت: انظرن، لا يمكننا أن ننظر إلى أحكام الإسلام من بُعد واحد ومنظور خاصّ ونهمل الأبعاد الأخرى. فعندما يقول الإسلام: «زوّج ابنتك بمَهر السُنّة»، فإنّ هذا يعني بناء الحياة على أساس ظروف إسلاميّة. لنفترض أنّك تعلم أنّك إذا زوّجت ابنتك لهذا الشابّ، فإنّه سيطلّقها بعد عامين؛ ففي هذه الحالة، لن تزوّجه ابنتك أبدًا، وإن فعلت فأنت مجنون! وإذا زوّجت ابنتك لشابٍّ وأنت على يقين أنّه سيطلّقها بعد عامين، سيقولون عنك مجنون؛ وإذا أردت أن تزوّجه إيّاها، فلن تفعل ذلك بمَهر السُنّة؛ ستقول: «اجعل مَهرها لعامين ثلاثين مليونًا أو أربعين مليونًا!». لأنّه يجب أن يكون هناك توازن بين العِوَض والمُعوَّض.

  • ولكنّ مَهر السُنّة قد شُرِّع لفئة يكون فيها أمير المؤمنين عليه السلام طرفًا في القضيّة، والطرف الآخر هو السيّدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وهو لأولئك الذين يريدون السير على هذا الأساس، والتحرّك وفقًا لمنهاج أمير المؤمنين والسيّدة الزهراء عليهما السلام؛ ولذلك قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: «نزل عليَّ جبرئيل وقال: ”اجعل مَهر ابنتك مَهر السُنّة حتّى تتأسّى بك الأمّة ويجعلوا المَهر قليلًا“».۱ أي في ظروف التأسّي بمنهج أمير المؤمنين ومنهج السيّدة الزهراء عليهما السلام.

  • الحلول الإسلاميّة لمنع استغلال السنن الإسلاميّة

  • والآن، إذا أراد زوج أن يستغلّ هذه القضيّة، فإنّ الإسلام يمنعه؛ فهنا لدينا قاعدة «لا ضَرَرَ وَلا ضِرارَ»٢. لا يحقّ لك أن تقول لأنّ مَهر زوجتي هو مَهر السُنّة، فيمكنني أن أضربها! إن كنت تريد أن تضربها من أجل مَهر السُنّة، فاضرب إن استطعت! وإن كنت تريد أن تطلّقها، فطلّق إن استطعت! ولكن عليك أن تدفع لها مَهرًا لا يلحق بالمرأة ضررًا! وهذه مسائل لم تُطرح أصلًا حتّى الآن. يُطلَق على هذه الشروط اسم ”الشروط الضمنيّة“ في تبادل العِوَض والمُعوَّض (العوضين)، وهي جزء من الشروط الضمنيّة.

  • عندما تريد فتاة أن تتزوّج من شابّ، فإنّها تتزوّج بنيّة استمرار الحياة، لا بنيّة أخرى؛ ولذلك، إذا تخلّف الزوج عن هذا الشرط الضمنيّ، فإنّه يترتّب عليه ضمان بمقتضى التخلّف عن هذا الشرط الضمنيّ، وإذا رأى الحاكم الشرعيّ أنّ هذا الطلاق كان بتقصير من الرجل، فإنّه يعتبره مجرمًا ويأخذ حقّ الفتاة منه، حتّى لا يظنّ أنّ مَهر السُنّة هكذا! وسوف يعاقب! فهذه هي وظيفة الحكومة الإسلاميّة ووظيفة المحكمة.

    1. المحاسن، ج ٢، ص ٣١٣: وَ سَأَلْتُهُ [أبا الحسن موسى الكاظم عليه السلام] عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ كَيْفَ صَارَ خَمْسَ مِائَةٍ فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى الله عليه و آله و سلّم) مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ حَوْرَاءَ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أَنْ سُنَّ مُهُورَ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَ مِائَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله.»
    2. الكافي، ج ٥، ص ٢٨٠ و ٢٩٣ و ٢٩٤.
/ 380