
لا مجيب إلا الله
مهر السُنّة وشروط عقد الزواج
لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ
لا مجيب إلا الله
الوصف:
لماذا لا يُستجاب دعاؤنا إلاّ عند الله؟ وكيف يخذلنا الآخرون بسبب أنانيّتهم؟ ما هو الموقف الصحيح من مهر السُنّة في ظلّ الظروف المعاصرة؟ وكيف نميّز الوليّ الإلهيّ الحقيقيّ عن غيره؟ وما هي مراتب الأعاظم؟ يُجيبك العلّامة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مُستلهمًا من فقرات دعاء أبي حمزة الثماليّ
لا مجيب إلا الله
5كان المرحوم العلّامة يقول: كان والدنا عندما يريد تزويج ابنة له، يستدعي ذلك الصهر ويقول له: «تفضّل إلى هنا!». فيتحدّث معه قليلاً، فإن رأى أنّه ليس رجلاً سيّئًا، يقول: «انظر يا بنيّ، ما نريده من صهرنا هو ذرّةٌ من الدين وذرّةٌ من الغيرة؛ والسلام، لا نريد شيئًا آخر!». الآن، يُتحدَّث عن كلّ شيء إلّا عن هذين الأمرين! لا يُتحدَّث عن الغيرة: كيف ستعامل زوجتك؟ كيف ستُخرجها وتُدخلها؟ هل ستُجلس زوجتك على مائدة غير المحارم؟! وإذا دخل الغرباء إلى منزلك وسلّموا على زوجتك، فهل ستردّ عليهم؟! الآن، تقف السيّدة أمام المرآة وتتدرّب لمدّة شهر على كيفيّة التعامل مع الرجال، وكيفيّة إلقاء السلام! وإن لم يفعلن ذلك، يُقال لهنّ متخلّفات ومتحجّرات! هكذا يقولون اليوم. هذه هي مسائل اليوم؛ وأمّا الدين، فالفاتحة مع الصلوات! أين الدين؟! هذه هي الغيرة وذاك هو الدين!
سابقًا لم يكن الأمر كذلك، لقد تغيّر الآن. للأسف، أضافوا الآن شروطًا إلى عقود الزواج: «إذا غبتَ ستّة أشهر، فللزوجة الحقّ في الطلاق! إذا أصبحتَ مدمنًا، فللزوجة الحقّ في الطلاق!». منذ البداية، وقبل أن يقول السيّد ”بسم الله“، يطرحون مسألة الطلاق! هذا لا يُعدّ عملاً! أنتم تريدون أن يتزوّج هذان، ومن البداية تطرحون مسألة الطلاق؟! فأيّ زواج هذا؟! يعني أنّها منذ البداية قد وضعت هذا السهم في القوس، فإن ذهبتَ يمينًا أطلقته، وإن ذهبتَ يسارًا رميتُك به.
هذا هو الزواج! في النهاية، ألم يكن بإمكان النبيّ أن يقول إنّ الطلاق بيد المرأة؟! ألم يكن للأئمّة لسان ليقولوا إنّ الطلاق بيد المرأة؟! لماذا قالوا من البداية: «الطلاق بيد الرجل»۱؟ هل فهمكم أسمى من فهمهم؟! كان بإمكانهم هم أيضًا أن يقولوا: يمكن لهذه المرأة أن تشترط شرطًا ما! فلماذا لم يفعلوا؟! لأنّهم أصلاً لم يريدوا أن يُذكر اسم الطلاق في العقد منذ البداية، ولم يريدوا أن تُطرح هذه المسألة!
طبعًا، هذه المسألة لا ينبغي أن تبقى هكذا دون رقابة ومتابعة. ففي هذا العام الذي كنت فيه في لبنان، كانت السيّدات المحترمات يأتين في أيّام كثيرة ويطرحن أسئلتهنّ. كنّ حوالي ثلاثين أو أربعين امرأة، وكانت لدينا معهنّ جلسة أسئلة وأجوبة يومين أو ثلاثة في الأسبوع. وبطبيعة الحال، كانت أغلب المسائل التي كنّا نناقشها مع السيّدات تدور حول هذه القضايا الحقوقيّة الأسريّة. وكانت تُطرح إشكالات ومسائل مطروحة في العالم وشبهات تُثار في هذا الخصوص. في أحد الأيّام عندما تحدّثنا عن ”مَهر السُنّة“، استشاط الكثير منهنّ غضبًا: «إنّ مَهر السُنّة هذا هو ما يجعل الرجل يطلّق فورًا! فما إن تقع عينه على امرأة أخرى، حتّى يترك هذه ويقول: ”مَهرها قليل، نتركها ونذهب لنتزوّج امرأة أخرى“».
- كنز العمال ج ٥، ص ۱٥٥، ح ٣۱٥۱: الطلاق بيد من أخذ بالساق. وقال في الجواهر ج٣٢، ص ٥ مسألة طلاق من بلغ عشرًا: للنبوي المقبول " الطلاق بيد من أخذ بالساق " الدال بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع.
وفي الوسائل ج ٢۱، ص ٢۸٩ باب ٢٩ من أبواب المهور ح۱: عن أبي جعفر عليه السلام: قضى في رجل تزوّج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق: " قال: خالفت السّنّة وولِيَتْ حقاً ليست بأهله".
- كنز العمال ج ٥، ص ۱٥٥، ح ٣۱٥۱: الطلاق بيد من أخذ بالساق. وقال في الجواهر ج٣٢، ص ٥ مسألة طلاق من بلغ عشرًا: للنبوي المقبول " الطلاق بيد من أخذ بالساق " الدال بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع.
