
الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره
انشغال السالك الحقيقي بعيوب نفسه
لماذا يُعَدّ الله أقرب الموجودات للإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره؟ ولماذا لا يشعر الإنسان بالخجل أمامه تعالى عند ارتكاب الذنب؟ وما هي السمة الأساسيّة التي تُميّز السالك الحقيقيّ عن غيره؟ وكيف يجب أن تكون نظرتنا إلى غير الله حتّى من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والأولياء تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة المهمّة.
الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره
12يقول ابن الفارض: في الوهلة الأولى، تمسّكْ بالذات فقط! وهو نفس ما قاله السيّد القاضي: «السيّد الحدّاد في التوحيد الصرف كالسنيّين المتعصّبين، ولا يعرف شيئًا غير التوحيد!». «وإن شئتَ مزجها»؛ يعني على الأقلّ لا تنزل عن هذا التعيّن الذي هو الإمام عليه السلام، واجعل جميع المسائل منحصرة في الإمام فقط! لا أن تذهب وراء بقيّة الكثرات، من زيد وعمرو، والعالي والسافل، والأستاذ وغيرهم؛ فمَن هم هؤلاء؟! الإمام عليه السلام فقط ولا غير! فإن أردتَ أن تتنازل عن الإمام، فقد ظلمتَ نفسك، وحصل لك الخسران!
لنُنهِ الكلام حول هذه الفقرة، وإن شاء الله، يبقى الحديث عن الفقرات الأخرى للّيالي القادمة، إن وفّقنا الله. نحن أيضًا نطلب هذا من الله: إلهي، في هذا الشهر المبارك، تفضّل علينا، وما تُعطيه لخاصّة أوليائك، فامنحنا إيّاه أيضًا! عندما يكون هو مَن سيُجيب، فلماذا نقصّر في الطلب؟! عندما يكون هو مَن سيُصلح الأمور، فإنّا نقول له: إلهي، أعطنا حقيقة «عليك بها صِرفًا» تلك التي هي غايتهم!
اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد
