انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره

انشغال السالك الحقيقي بعيوب نفسه

645
سنه 1419
الجلسات

لماذا يُعَدّ الله أقرب الموجودات للإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره؟ ولماذا لا يشعر الإنسان بالخجل أمامه تعالى عند ارتكاب الذنب؟ وما هي السمة الأساسيّة التي تُميّز السالك الحقيقيّ عن غيره؟ وكيف يجب أن تكون نظرتنا إلى غير الله حتّى من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والأولياء تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة المهمّة.

الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره

الوصف:

لماذا يُعَدّ الله أقرب الموجودات للإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره؟ ولماذا لا يشعر الإنسان بالخجل أمامه تعالى عند ارتكاب الذنب؟ وما هي السمة الأساسيّة التي تُميّز السالك الحقيقيّ عن غيره؟ وكيف يجب أن تكون نظرتنا إلى غير الله حتّى من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والأولياء تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة المهمّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره

9
  • إذًا، كان الإشكال يكمن في الجهل؛ الجهل بالمسار، والجهل بالمكانة، والجهل بالواقع، والجهل بالطريق، والجهل بآلام النفس. نحن أنفسنا لدينا آلام كثيرة، ولكنّنا كنّا جاهلين بها. إذًا، الجهل هو الذي أوجد هذه القضيّة. وإذا كانت تلك المسألة موجودة الآن أيضًا، فالوضع الآن مثل ذلك الوقت؛ لا فرق.

  • إحدى السمات التي يمكننا أن نعتمدها لاختبار الناس، لنعرف مَن لديه رصيد ومَن ليس لديه، ومَن يشعر بالألم ومَن لا يشعر به، ومَن ينفع ومَن لا ينفع، هي أن تنظروا؛ فإذا رأيتم أحدًا يبحث في أنّ «هذا فعل كذا، وذاك فعل كذا»، فاعلموا أنّه أصلًا من عباده المُرخَصين! هذه الآية أنا اخترعتها وأُوحيت إليّ!! الآية تقول: ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلمُخلَصِينَ﴾۱، وقد نزلت عليّ آية أيضًا: إنّهم مِن عبادِ اللهِ المُرخَصين! أمّا إذا رأيتم من هو مهتمّ بشأنه، مُطأطئ رأسه مفكّرًا، لا شأن له بأحد، يذهب ويأتي ويتكلّم ويضحك ويتحدّث ويمازح، ولكن لا شأن له بأحد، فاعلموا أنّه مهما كان، فإنّ لديه شيئًا ما، ويبحث عن مطلوب ما، ويبحث عن دواء وعلاج. ومثل هؤلاء الناس سيصلون في النهاية إلى نقطة ما.

  • الشعور بأشدّ درجات المحرميّة تجاه الله لعدم وجود واسطة واثنينيّة في مرتبة التعيّن

  • هؤلاء الأولياء والأئمّة عليهم السلام هم أكثر الناس محرميّة؛ أي أنّه لم يعد هناك أيّ أمر! ولكن في الوقت نفسه، وبالنظر إلى هذه القضيّة، يبقى الله هو الأكثر محرميّة؛ لأنّه هو بلا واسطة. الإمام عليه السلام مهما كان، فهو في النهاية معلول ومخلوق؛ أمّا ذلك المَحرَم الذي يصاحب الإنسان ويقارنه بلا واسطة ولا حجاب وبدون أيّ تعيّن، فهو الذات الأقدس للّه. لذا، حتّى لو كان الإنسان غير عارف ومن عامّة الناس، فإنّه إذا التقى بالإمام عليه السلام، يخجل ويُطأطئ رأسه؛ ولكنّه عندما يلتقي بالله، لا يخجل، لأنّ الإنسان لا يشعر أصلًا باثنينيّة بينه وبين الله، ولا وجود لأيّ اثنينيّة على الإطلاق! أي أنّه حتّى في مرتبة التعيّن، لا وجود لاثنينيّة. ولهذا، كان الأولياء والأئمّة أنفسهم عليهم السلام يلحظون هذه المسألة في توجّههم واتّجاههم إلى المبدأ.

    1. سورة الصافات، الآية ٤۰.
/