انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره

انشغال السالك الحقيقي بعيوب نفسه

645
سنه 1419
الجلسات

لماذا يُعَدّ الله أقرب الموجودات للإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره؟ ولماذا لا يشعر الإنسان بالخجل أمامه تعالى عند ارتكاب الذنب؟ وما هي السمة الأساسيّة التي تُميّز السالك الحقيقيّ عن غيره؟ وكيف يجب أن تكون نظرتنا إلى غير الله حتّى من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والأولياء تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة المهمّة.

الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره

الوصف:

لماذا يُعَدّ الله أقرب الموجودات للإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره؟ ولماذا لا يشعر الإنسان بالخجل أمامه تعالى عند ارتكاب الذنب؟ وما هي السمة الأساسيّة التي تُميّز السالك الحقيقيّ عن غيره؟ وكيف يجب أن تكون نظرتنا إلى غير الله حتّى من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والأولياء تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة المهمّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الله هو الأقرب إلى الإنسان وأكثرهم كتمانًا لسره

7
  • أمّا نحن، فما إن ندخل الغرفة حتّى نبدأ بالنظر إلى الثريّات واللوحات واحدة تلو الأخرى، وكم عدد المصابيح فيها، وكم مترًا مساحتها، وكم عمودًا فيها؛ بينما صاحب البيت لا يزال جالسًا! هؤلاء الناس بهذه الخصوصيّات، لو بقوا مائة عام ـ وها أنا ذا حيّ وأنتم أحياء ـ فلن يتقدّموا سنتيمترًا واحدًا؛ فإن تقدّموا، فحاسبوني يوم القيامة! هذا الكلام الذي أقوله، أقوله عن يقين.

  • كان عمل هذا أن يرى: فلان فعل كذا، وذاك فعل كذا. كان أناس يأتون إلى السيّد الحدّاد، وكان هذا السيد يدّعي: لماذا جاء هؤلاء إلى هنا؟! يا هذا، ما علاقتك أنت؟! هذا البيت له صاحب؛ والآن يريد أن يسمح لهذا بالدخول! كان المرحوم السيد مصطفى الخميني، نجل المرحوم آية الله الخميني، يأتي إلى السيّد الحدّاد؛ فكان هذا يعترض: «هذا أيضًا من تُحف الشيخ الفلاني التي جلبها!». كان المرحوم السيد مصطفى الخميني حقًّا إنسانًا محترمًا وجيّدًا، كان إنسانًا طيّب النفس، طيّب الذات. لديّ عنه حكايات تدلّ على صدقه وصفائه. كنتُ أراه مرارًا يأتي ويجلس هناك، لا يتكلّم ولا يتحدّث، فيقول السيّد الحدّاد بضع كلمات، وكان هو يطرح أسئلة مفيدة جدًا فيجيبه. ولم يكن يزعج كثيرًا، بأن يأتي ويبقى هناك من الصباح إلى الظهر؛ كان يبقى ساعة أو ساعة ونصف، يستفيد فائدته ويذهب. رحمه الله. ولكنّ ذاك الرجل كان يتطفّل على السيّد الحدّاد قائلًا: «لماذا يأتي هذا السيّد إلى منزل السيّد الحدّاد؟!». وقد أدركتم ما كانت عاقبته، حيث وصل به الأمر إلى أن طرده السيّد الحدّاد ولم يعد يسمح له بالدخول! حتّى أنّه قال للمقرّبين منه: «لم أعد أرغب في أن تذكروا اسمه أمامي!». ذلك لأنّه كان يشعر بالاستغناء. لو كان إنسان ما محتاجًا حقًّا ويشعر بالألم، لبحث عن دواء لألمه هو أوّلاً.

  • التدخّل في شؤون الآخرين بسبب الشعور بالاستغناء

  • لقد قلتُ إنّكم لو رأيتم الآن أنّ مسألة مهمّة قد ظهرت في أجسادكم، فلن تبحثوا عمّن هو مريض ومن ليس بمريض؛ بل ستُسرعون بأنفسكم إلى الطبيب ولن تنتظروا. بعد وفاة المرحوم العلّامة، ما تسبّب في حلول هذا البلاء والشقاء على عدد كبير من الناس، كان عدم الشعور الألم هذا، والشعور بالاستغناء، والشعور بالغنى، والتطفّل على أعمال الآخرين؛ وأنّه لماذا ذهب فلان هكذا، ولماذا تحدّث فلان معه، ولماذا ذهب فلان إلى بيته، ولماذا فلان هكذا، ولماذا فلان هكذا؟!

/ 380