انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدعاء الظاهر والمناجاة الباطنة مع الله

كشف السرّ أعظم الذنوب في طريق العرفان والسلوك

0
سنه 1419
الجلسات

ما هي كيفية التخاطب مع الله تعالى؟ وما الفرق بين مقام عرض الحاجة ومقام الخلوة لبيان الأسرار؟ ولماذا يُعدّ إفشاء السرّ من أعظم الذنوب في طريق السير والسلوك؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة المهمّة.

الدعاء الظاهر والمناجاة الباطنة مع الله

2
  •  

  •  

  • عوذُ باللهِ من الشّيطانِ الرّجيمِ 

  • بسمِ اللهِ الرّحمٰنِ الرّحيمِ 

  • وصلّى اللهُ علىٰ سيّدِنا ونبيّنا محمّدٍ 

  • وأهلِ بيتِه الطّاهرينَ واللّعنةُ علىٰ أعدائِهم أجمعينَ إلىٰ يومِ الدّينِ

  •  

  •  

  • كيف نخاطب الله؟

  • «الحَمدُ لِلهِ الَّذي أُناديهِ كُلَّما شِئتُ لِحاجَتي، وَأَخلو بِهِ حَيثُ شِئتُ لِسِرّي، بِغَيرِ شَفيعٍ، فَيَقضي لي حاجَتي»

  • الحمدُ مختصٌّ بالله الذي كلّما أشاء، أناديه لحاجتي، وكلّما أشاء، أخلو به لأبوح له بسرّي، وهذه الخلوة وهذا الحضور لا يحتاجان إلى شفيع، فيقضي لي حاجتي.

  • خاطب النبيّ موسى عليه السلام ربّه قائلاً: «يا رَبِّ، أَقَريبٌ أَنتَ مِنّي فَأُناجيكَ، أَم بَعيدٌ فَأُناديكَ؟!»۱

  • إنّ الإنسان لا يصرخ في وجه من هو قريب منه، بل ينادي دائمًا البعيد؛ أمّا من يريد أن يهمس في أذن غيره، فإذا صرخ، فإنّه يبتعد قليلاً عن سيرة العقلاء. عندما يقول النبيّ موسى عليه السلام هذا الكلام، يجب أن نرى في أيّ مقام كان، وكيف كان يتصوّر الله. على أيّ حال، نحن لا نعلم ما هي الحال التي كانت لديه حتّى يناجي الله بهذه الطريقة، فيقول: «أيّ جهة ينبغي أن نراعيها؟! هل نصرخ أم نتكلّم بهدوء؟!»، فالأدب في حال القرب والمجاورة يقتضي التكلّم بهدوء، وفي مخاطبة البعيد يقتضي رفع الصوت.

  • الخطاب غير اللائق للنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله 

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾٢

  • كان النبيّ صلّى الله عليه وآله يجلس ويتحدّث، وهم أيضًا كانوا منهمكين يتصارعون فيما بينهم ويعلو صراخهم وصياحهم، وكان صلّى الله عليه وآله يستمع إليهم هكذا. يعود هذا إلى أنّهم لم يكونوا يراعون حرمة النبيّ صلّى الله عليه وآله ومكانته، ولم يكونوا يفهمون ذلك أصلاً، وكانوا يتصوّرون النبيّ صلّى الله عليه وآله فردًا مثلهم.

  • كنتُ أنا شخصيًّا في خدمة السيد الحداد رضوان الله عليه، وكنت أرى أفرادًا يأتون إليه ويتحدّثون مع بعضهم البعض، وأحيانًا كانوا يتشاجرون! وكان ذلك العبد الصالح والشيخ الطاعن في السنّ، جالسًا هناك وقد أطرق برأسه. ونحن نُطلق على أنفسنا اسم «السُّلّاك»! هذا هو معنى ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾.

    1. الكافي، ج ٢، ص ٤٩٦.
    2. سورة الحجرات (٤٩) الآية ٢.