انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدعاء الظاهر والمناجاة الباطنة مع الله

كشف السرّ أعظم الذنوب في طريق العرفان والسلوك

0
سنه 1419
الجلسات

ما هي كيفية التخاطب مع الله تعالى؟ وما الفرق بين مقام عرض الحاجة ومقام الخلوة لبيان الأسرار؟ ولماذا يُعدّ إفشاء السرّ من أعظم الذنوب في طريق السير والسلوك؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة المهمّة.

الدعاء الظاهر والمناجاة الباطنة مع الله

12
  • حاصل الكلام: مقامان في علاقة الإنسان بالله

  • إذن يبيّن الإمام السجّاد عليه السلام مرتبتين من مقام علاقة الإنسان بالله: 

  • المقام الأوّل: مقام بيان الحاجة، الذي يبيّن فيه الإنسان ما يتعلّق بالكروب، والمسائل، والذنوب، والبعد، والمشاكل، والأقارب، والأعداء و...؛ مثل دعاء أبي حمزة هذا الذي نقرأه في الليالي، والذي يكون بالكلام واللفظ. 

  • المقام الثاني: مقام الخلوة؛ حيث يبوح بسرّه للمحبوب، وهناك لم يعد المقام مقام اللفظ.

  • إمكانيّة الاتّصال الدائم بالله للمناجاة الظاهريّة أو الاتّصال الباطنيّ 

  • النقطة التي يريد الإمام عليه السلام أن يبيّنها هنا هي: «كلّما أشاء، يمكنني أن أعرض عليه حاجتي». في دين الإسلام، لا يختصّ عرض الحاجة بوقتٍ دون وقت. ليس مثل المسيحيّة التي تختصّ بأيّام الأحد وأوقات خاصّة. كلّما أردت، يمكنك أن تفتح القرآن والله يتحدّث معك. كلّما أردت، يمكنك أن تصلّي وأنت تتحدّث مع الله. هذا هو معنى «كُلَّما شِئتُ».

  • المثير للاهتمام هنا هو أنّ برنامج حياة الإنسان قد نُظّم أصلاً بحيث يكون الإنسان دائمًا في اتّصال مع الله. عند أوّل طلوع الفجر يقولون: «صلِّ ركعتين». تصلّي ركعتي نافلة ثمّ تصلّي ركعتي صلاة الصبح. وعندما يحين الظهر، تجب صلاة الظهر. وبعد حوالي ساعتين ونصف، يحين وقت فضيلة صلاة العصر. بعد بضع ساعات، يحين وقت صلاة المغرب. وبعد ساعة ونصف، يحين وقت صلاة العشاء. من منتصف الليل فصاعدًا، تبدأ صلوات منتصف الليل. أي إنّ حالة استمرار النورانيّة هذه تكون مع الإنسان طوال الأربع والعشرين ساعة.

  • ليست هناك فترة طويلة تفصل بين هذه الحالة وتلك الحالة وتتغيّر حال الإنسان. بمجرّد أن تريد أن تقلّ شدّة هذه النورانيّة، يصل وقت الصلاة التالية. لذا، لدينا أمر بتفريق الصلوات. أحد الأوامر السلوكيّة التي كان لدى جميع الأعاظم والعرفاء لتلامذتهم، هو تفريق الصلوات. كان المرحوم العلامة الطباطبائي قد أمر المرحوم العلامة بتفريق الصلوات. وكذلك المرحوم السيّد جمال الگلپایگانی. وكان السيد الشيخ محمّد تقي اللاري، من تلاميذ المرحوم القاضي، قد أمر بتفريق الصلوات؛ كان على صلة بالمرحوم القاضي. وكذلك المرحوم الشيخ عباس القوچاني. وكان المرحوم السيد الحداد قد أمر بالتفريق بين الصلوات أيضًا. وكذلك المرحوم الشيخ الأنصاري. وكان المرحوم العلامة نفسه حتّى آخر عمره يوصي تلامذته دائمًا بمسألة تفريق الصلوات هذه، قائلًا: «صلّوا صلاة الظهر في وقت الظهر، وصلاة العصر في وقتها». لأنّ الإنسان يصلّي ثماني ركعات للظهر والعصر ويذهب حتّى وقت الغروب. من هذا الوقت حتّى وقت الغروب، قد تكون هناك ثماني ساعات فاصلة في الصيف. ولكن إذا جاء وصلّى في وقت الظهر بانتباه وبتلك الخصوصيّات، فبعد ساعتين ونصف يحين وقت صلاة العصر، ولم تعد المسافة حتّى الغروب طويلة جدًّا؛ تصبح حوالي أربع أو خمس ساعات فاصلة. وكذلك في الليل، بعد ساعة ونصف يحين وقت العشاء. وهكذا دائمًا.