انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به

أين الله في علاقاتنا؟

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا تقوم معظم الصداقات والعلاقات الدنيويّة على المصالح ثمّ تنتهي؟ ما هي خصائص حكومة العدل الإلهيّ عند أمير المؤمنين وإمام الزمان عليهما السلام؟ وهل يجوز التضحية بالحقّ من أجل الروابط الأسريّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنةً أنّ العلاقة الحقيقيّة الوحيدة والدائمة هي العلاقة مع الله تعالى.

الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به

6
  • ذات مرّةٍ، جاءتنا امرأةٌ وكانت تصرخ وتصيح؛ كانت قد تشاجرت مع زوجها، وكان الأمر معقّدًا جدًّا. في أوّل لقاءٍ، أدركتُ أنّ أباها قد دلّلها كثيرًا. فقلتُ لأبيها: سيّدي، هل تريد لابنتك أن تعيش مع هذا الزوج أم لا؟! 

  • قال: «نعم». 

  • قلتُ: كلّ المشاكل تكمن فيك، أنت من يفسد الأمر؛ في المرّة القادمة التي تأتي فيها ابنتك إلى بيتك، لا تسمح لها بالدخول! فانتهت القضيّة، وذهبا وعاشا معًا، والآن لديهما ثلاثة أطفال. بالطبع، تحدّثنا مع الصهر من الجانب الآخر أيضًا؛ لا أننا نضرب ونحطّم من جانبٍ واحدٍ فقط؛ بل في المقابل، استدعينا الصهر وتحدّثنا معه مطوّلاً. لكنّ المشكلة كانت تكمن في ذلك الجانب.

  • تنشأ هذه المسائل بسبب الاحتياج؛ فإذا انتفى ذلك الاحتياج، تفكّكت الأواصر. والحياة التي يوجد فيها أطفالٌ يكون قوامها أشدّ من الحياة التي لا يوجد فيها أطفال. بل إنّ الكثير من المتاعب تُحتمل بسبب وجود الأطفال؛ أمّا إن لم يكونوا موجودين، فإنّ العلاقة تنهار فورًا.

  • ضرورة محوريّة الحقّ في الصداقات الإلهيّة والمسائل الأسريّة

  • في الصداقات أيضًا، ما دامت مصالحهما غير مرتبطةٍ بمكانٍ آخر، فإنّ هذه القرابة تستمرّ؛ وبمجرّد أن يرتبط أحدهما بمصلحةٍ ما، فإنّه يترك هذا الصديق ويذهب لمتابعة شؤونه. وبذلك يكون كلّ شيءٍ قد انتهى! أو أنّ هذه القرابة تدوم ما لم يواجهوا مشكلةً ما؛ فبمجرّد أن يواجهوا مشكلةً، ترى هذه الصداقة تضعف شيئًا فشيئًا، وبأيّ ذريعةٍ تنقطع فورًا؛ وبسبب مسألةٍ تافهةٍ للغاية، تتفكّك هذه الصداقة ويتفرّقان.

  • ﴿ٱلأَخِلَّآءُ يَومَئِذِ بَعضُهُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلمُتَّقِينَ﴾۱؛ أصدقاء الدنيا في يوم القيامة يفترق سبيلهم. تلك الصداقة التي تدوم هي التي تكون على أساس الإيمان، وعلى أساس اليقين، وعلى أساس المحبّة، وعلى أساس الرضا الإلهيّ، وتلك هي الصداقة الإلهيّة؛ هي وحدها التي تبقى.

  • لذلك، لا يستطيع الإنسان أن يضحّي بالحقّ من أجل الصداقة أو من أجل المسائل العائليّة. بل إنّه من المحرّم أن يضحّي الإنسان بالحقّ من أجل مسائل القرابة! وإذا ما فعل ذلك، فإنّ الله سيعاقبه. إذا أريد للحقّ أن يُضحّى به من أجل مسائل القرابة، فيتغاضى الإنسان عنه ويغضّ الطرف ولا يأخذه بعين الاعتبار، فمثلاً لو وقع ظلمٌ على إنسان ما، فلم يذكره بسبب مصالحه العائليّة، وأراد أن يحافظ على مكانة عائلته، وليحدث ما يحدث للآخرين؛ إذا أراد أن يكون الأمر كذلك، فإنّ الله سيعاقبه ويمزّق عائلته! على الإنسان أن يريد الحقّ للحقّ، ولو كان ضدّه، ولو كان ضدّ عائلته؛ لا فرق في ذلك أبدًا. وبمجرّد أن يريد الإنسان إدخال مسائل أخرى غير الحقّ، تظهر المشكلة هناك.

    1. سورة الزخرف، الآية ٦٧