انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به

أين الله في علاقاتنا؟

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا تقوم معظم الصداقات والعلاقات الدنيويّة على المصالح ثمّ تنتهي؟ ما هي خصائص حكومة العدل الإلهيّ عند أمير المؤمنين وإمام الزمان عليهما السلام؟ وهل يجوز التضحية بالحقّ من أجل الروابط الأسريّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنةً أنّ العلاقة الحقيقيّة الوحيدة والدائمة هي العلاقة مع الله تعالى.

الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به

5
  • إذًا، هذه العلاقات وغيرها من العلاقات التي تلاحظونها في هذه الدنيا، إنّما هي للوصول إلى الرئاسات. فالإنسان يحتاج إلى تكوين حياةٍ وتأسيس أسرةٍ، ولذلك يسعى للزواج بامرأة؛ ولو لم يكن بحاجةٍ، لما فعل ذلك أبدًا! فهو يعيش مرتاحًا، فلماذا يأتي ويخلق لنفسه المتاعب؟! والمرأة أيضًا تحتاج إلى زوجٍ من أجل الحماية وتكوين حياةٍ وأسرةٍ؛ ولو لم تكن بحاجةٍ إلى زوجٍ، لما تزوّجت، ولبقيت في مكانها.

  • نصيحة إلى الآباء في التعمل مع الحياة الأسريّة لبناتهم

  • غفر الله لأسلافنا، فقد كانت طريقتهم تختلف عن طريقة زماننا. كانت لنا جدّة ـ رحمها الله ـ أصابها الشلل لسنوات، وكنّا حين نذهب إلى طهران أحيانًا، نزور هذين الجدّين، الوالد والوالدة. في ذلك الوقت، كان المرحوم الحاج معين الشيرازي رحمه الله على قيد الحياة وكان معهم. كانت تقول: «غضبتُ يومًا ما (وكانت صغيرةً آنذاك) من جدّكم هذا، فغادرتُ البيت غاضبةً وذهبتُ إلى بيت أبي. عندما دخلتُ، نظر إليّ أبي نظرةً وفهم الأمر، لكنّنا لم نتحدّث بشيء. كان الوقت صيفًا، وكنّا نجلس بجوار فناء الدار (كانوا في كرمانشاه آنذاك). ثم فجأةً رأيتُ أبي يذهب ويأتي بسكّينٍ من المطبخ. فتعجّبتُ: لماذا يريد هذه السكّين؟! هل يريد أن يقطع بها غصن شجرة؟ رأيتُه يواصل حكّ السكّين بحجر الحوض ويسنّها! انتظرتُ قليلاً، وقلتُ في نفسي: لا يوجد هنا دجاجٌ أو خروفٌ ليذبحه؛ فلماذا يفعل هذا؟! 

  • فقلتُ: يا أبي، لماذا تفعل هذا بهذه السكّين؟!

  • قال: «أنا أسنّ هذه السكّين لتلك البنت التي تأتي إلى بيت أبيها دون إذن زوجها!». فخرجتُ خلسةً دون أن أودّعه، وأغلقتُ الباب وهربتُ! وكان هو قد أشغل نفسه عمدًا كي لا يراني. وانتهى الأمر عند ذلك؛ ولم أغضب بعدها، ولم أذهب إلى دار أبي».

  • حين أقول «الاحتياج»، فإنّي أعني هذا. أمّا الآن، فتغضب الزوجة من زوجها وتذهب إلى بيت أبيها، فيرسل أبوها رسالةً إلى صهره قائلاً: «هل تظنّك اشتريتَ جاريةً؟! نحن نضعها على رؤوسنا، ونحن نفعل لها كذا وكذا!». أيّها الأحمق، هل تعلم أيّ مصيبةٍ تجلبها على ابنتك بهذه الكلمات؟! الطريقة الصحيحة كانت طريقة القدماء. إنّها الحياة، فيها صعودٌ وهبوطٌ، وفيها عسرٌ ويسرٌ. وعندما تشعر المرأة أنّ بإمكانها اللجوء إلى مكانٍ ما، فإنّها تنسى تلك المسائل؛ أمّا عندما ترى أنّه لا ملجأ لها، فإنّها تأتي وتتكيّف مع ظروف الحياة. والزوج أيضًا عندما يرى أنّها تتكيّف مع ظروف الحياة، يتعاطفان مع بعضهما؛ وفي النهاية، يجلسان ويتحدّثان، ويأتي شخصٌ ثالثٌ ويتحدّث مع الزوج. ولكن في الحالة الأولى، فإنّها تعتمد دائمًا على نقطة ارتكازٍ، وهذا ما يفسد الأمر؛ لأنّ نقطة الارتكاز تلك لا تسمح لها بالتسليم. وقد واجهنا في زمن المرحوم العلامة الكثير من هذه الحالات والمراجعات والمسائل، حتى إنّه ما إن كان يأتينا شخصان ونرى بينهما خلافًا، كان أوّل ما أفعله هو البحث عن نقاط ارتكازهما لأقوم بقطعها. وبعد ذلك، كانا يذهبان ويجلسان معًا ويعيشان حياةً جميلةً.