انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به

أين الله في علاقاتنا؟

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا تقوم معظم الصداقات والعلاقات الدنيويّة على المصالح ثمّ تنتهي؟ ما هي خصائص حكومة العدل الإلهيّ عند أمير المؤمنين وإمام الزمان عليهما السلام؟ وهل يجوز التضحية بالحقّ من أجل الروابط الأسريّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنةً أنّ العلاقة الحقيقيّة الوحيدة والدائمة هي العلاقة مع الله تعالى.

الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به

4
  • كانت هذه اللوحة مكتوبةً بخطّ المرحوم السيد حسن ميرخاني رحمه الله، وقد أعدّها وطبعها بشكلٍ جميلٍ جدًّا في يوم النصف من شعبان. بالطبع، أستبعد الآن أن تكون تلك اللوحات متوفّرةً أصلاً، ولكن لعلّ بعض روّاد المسجد القدامى ما زالوا يحتفظون بها في منازلهم؛ لكنّ النسخة الأصليّة موجودةٌ الآن. عندما كان المرحوم الوالد العلامة يوزّعها، أعطانا مقدارًا منها، ويبدو أنّ البقيّة يجب أن تكون عند سائر الإخوان.

  • في هذه الفقرة الشريفة من دعاء الافتتاح، يقول: «يا إلهنا، إنّنا نطلب منك من صميم قلوبنا أن تجعلنا في مثل هذه الدولة!» ويأتي بإنشاءٍ بليغٍ وحيٍّ للغاية! لا من تلك الإنشاءات المُميتة، بل هو مُحيٍ ومنعش. بل إنّه كان يستخدم مثل هذه العبارات في بياناته وإعلاناته. وأذكر في ذلك الوقت، أنّ المهندس بازركان كان قد ألقى كلمةً في مسجد «هدايت» في شارع «إسلامبول» ـ وقد أثنى كثيرًا هناك ـ وقال: «بعد طول انتظار وبعد كلّ هذا الصمت، ارتفعت أخيرًا صرخةٌ من مسجد القائم ودعتنا إلى إقامة حكومةٍ إسلاميّة و...!». كان السيّد محمد حسين الطهراني من أوائل العلماء الذين نادوا بإقامة الدولة!

  • لقد حدثت مسألة توزيع البيانات في مسجد قائم وبين العلماء قبل سنة ٤٢ [هجري شمسي]، حين لم يكن هناك أيّ خبرٍ بعد عن الثورة. في ذلك الوقت، كان يُعرف بأنّه رجلٌ ثوريٌّ، وكان الناس يقولون: «إنّ نهج هذا السيّد الطهرانيّ مريبٌ، ومسجد القائم هذا يختلف عن سائر الأماكن!». وأنتم لا تعلمون ما كان يقوم به بعض الأفراد في ذلك الوقت من عرقلةٍ ووضع للعقبات أمام تطبيق القوانين وإقامة الحكومة الإسلاميّة! وكان تاريخ تلك الفترة عجيبًا جدًّا، والمتاعب التي عاناها المرحوم العلامة من هؤلاء كانت عجيبةً جدًّا! وتفاصيل هذه الأمور لا يعلمها الآن سوى عددٌ قليلٌ۱. أحدهم هو سماحة آية الله الحاج الشيخ صدر الدّين الحائري، فقد كان في صلب الأحداث والقضايا تمامًا.

  • «اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ»؛ في هذه الدولة، أهل الإسلام أعزّاء. «وَتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ»؛ النفاق في حكومة الإسلام ذليلٌ. أينما وُجد نفاقٌ، فأهله أذلّاء ومنحطّون. هذه هي حكومة إمام الزمان عليه السلام. إذن، أيّما حكومةٍ رأيتم أنّ طريقة الحديث والتواصل والمجاملات لا تختلف بعدها عمّا كانت عليه قبلها، فاعلموا أنّها حكومة حقٍّ. وهذا لا يكون إلا في حكومة إمام الزمان عليه السلام، وفي السنوات الأربع التي حكم فيها أمير المؤمنين عليه السلام؛ والسلام! أما سائر الحكومات، ففيها نقصٌ وزيادةٌ، وعلوٌ وهبوطٌ.

    1. راجع: «وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام»، ص ٣٧؛ «الشمس المنيرة»، ص ١٣٤؛ «شرح فقرات من دعاء الافتتاح»، ص ١٩. كان تاريخ نشر هذا البيان في منتصف شعبان عام ١٣٧٨ هجري قمري، الموافق ليوم الاثنين الرابع من شهر اسفند عام ١٣٣٧ هجري شمسي.
      وجاء في كتاب «لبخندهای زمستانی» ابتسامات خريفيّة (ذكريات رجبعلي طاهري*)، ص ٩٥ - ٩٩، مع تلخيص: 
      «... بما أنّ منزلي كان يقع في "دروازه دولت" وبالقرب من مسجد القائم، كنت أذهب دائمًا إلى هناك لأداء صلاتي المغرب والعشاء، وهناك تعرّفت على العلامة السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني. كان سماحته في عام ١٣٤١، عند انطلاق نهضة العلماء، يلقي خطبًا لدعم هذه النهضة. وعندما رأيت هذا الموقف الحازم منه، ازددت انجذابًا إليه.
      في حدود عامي ١٣٤١ و ١٣٤٢، ولأول مرة، قام سماحته شخصيًا بتقديمي [لقائد الثورة الراحل] وكتب له رسالة، فذهبت لزيارته. في ذلك الوقت، كانت بياناته تحتوي على بعض الأخطاء الاصطلاحيّة، وقد تحدّثت معه في هذا الشأن، وأبدى اهتمامًا بتلك الملاحظات. كان من بين هذه الأخطاء كلمة "روحانيين" التي كان يكثر من استخدامها. كان آية الله الطهراني يقول: "هذا مصطلح من الدين المسيحي. في الثقافة الشيعيّة والفقه، لدينا كلمة 'علماء'". لذلك، عندما نُبّه إلى هذا الأمر، قبله. بعد ذلك، لو نظر أحد، لوجد أنّ كلمة "روحاني" لم تكن موجودة لفترة طويلة، حتّى عاد استخدامها في باريس وبعد عودته إلى إيران، إمّا نسيانًا أو لأنّ بعض المفردات تفقد أحيانًا معناها القديم.
      كان من ضمن تشكيلات العلامة السيّد محمد حسين الطهراني سماحة آية الله صدر الدين الحائري الشيرازي. ومن بين الشخصيات الموجودة في طهران، يمكن الإشارة إلى الحاج آقا معيني الشيرازي، الذي يشغل منصب الممثل العقائدي، وكذلك ابنه، رضائي، وهو رجل دين في قم، والمهندس مصلحي... بشكل عام، بدأت علاقتي الثوريّة عن طريق العلامة الطهراني. كان سماحته يتحدّث في نقاشاته عن إمام الزمان عجّل الله فرجه؛ أي النضال والنشر وغير ذلك. كان يرى كلّ هذه الأمور شيئًا واحدًا؛ أي كلّما سعينا أكثر لتحقيق العدالة، قرّبنا الظهور، والإمام ينتظر منّا ذلك. كانت كلماته هذه تدفع الإنسان إلى القيام والثورة، ومن ناحية أخرى، كانت حركته تثبت أنّ إمام الزمان يريد من شيعته أن يكونوا هكذا. وقد نشر سماحته مقالات حول هذا الموضوع في مجلة "انتظار"، خاصّة في عددها الثاني تحت عنوان "أفضل الأعمال انتظار الفرج".
      على أيّ حال، عندما أصبحت علاقتي به أكثر خصوصيّة، اقترح عليّ أنّه لكي تصل الثورة والنهضة إلى نتيجة مرضيّة، لا بدّ من القيام بعمل تنظيمي وتشكيل مجموعات من عشرة أشخاص لعقد الجلسات... وكان على المجموعات أن تقسم اليمين؛ على غرار حلف الفضول في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
      على كل حال، أسّس العلامة الطهراني تشكيلات سرّية تحت إشراف [قائد الثورة الراحل]. كانت فكرة المشروع من العلاّمة نفسه. وذهب العلامة إليه وقال: "بخطاب واحد منكم، يزداد اهتمام الناس [بطريقكم ونهضتكم] باستمرار؛ علينا أن ننظّم هؤلاء لنتمكّن من مواصلة النهضة". فوافق هو على هذا الرأي. في الواقع، أجاز سماحته لتلك التشكيلات السرّية بالعمل في عام ١٣٤٢، وتولّى العلامة الطهراني مسؤوليّة ذلك، كما حصل على إذن بالقسم، باعتباره مرجعًا ويجب أن يستمرّ جهاده.
      وبهذه الطريقة، بدأ في استقطاب الأفراد من كلّ حدب وصوب. لذلك، عندما عرض عليّ هذا الأمر لأوّل مرة، وافقت؛ لأنّ هذا النضال كان دينيًا بالكامل ويحظى بتأييد مرجع التقليد. ومن بين الذين أقسموا معه على مواصلة نهضة العلماء، كان السيد عبد الحسين دستغيب وآية الله صدر الدين الحائري في شيراز. وفي طهران أيضًا، كان على تواصل مع بعض الأفراد، من بينهم الحاج مهدي عراقي، الذي كان يأتي إلى مسجد القائم في ذلك الوقت، ومجموعة من أعضاء "حزب المؤتلفة الإسلامي". وبالطبع، بما أنّ تشكيلات العلامة الطهراني كانت سرّية، كانت كلّ مجموعة تلتقي به في ساعة محدّدة، ولم تكن أيّ مجموعة تعلم بأمر الأخرى.
      بالإضافة إلى كونه مجتهدًا جامعًا للشرائط ومناضلًا ومجاهدًا، كان العلامة الطهراني ملمًّا بالعلوم الحديثة مثل الهندسة والرياضيّات، والأهم من ذلك كلّه، المعارف الإسلامية. والكتب التي ألّفها، من "معرفة الله" و"معرفة الإمام" و"معرفة المعاد" وغيرها، تقع كلّ منها في خمسة عشر مجلدًا. ومن كتبه الأخرى القيّمة والمستدلّة كتاب "وظيفة الفرد المسلم"، الذي نشرتُ مؤخرًا جزءًا منه في العدد العشرين من مجلة "انتظار"، وأعتزم نشر الكتاب بأكمله في العدد القادم والبقية أيضًا، لأنّ "وظيفة الفرد المسلم" ستبقى دائمًا أمرًا ضروريًّا يجب أن يعرف، والكتاب نادر ولم يعد طبعه.»
      *ولد رجب علي طاهري في مدينة شيراز عام ۱٩٣٦. تخرج كمهندس مدني من جامعة طهران، وهو ما منحه لقباً اشتهر به وهو "المهندس طاهري". كان من الكوادر الناشطة في الحركات الإسلامية والطلابية المناهضة لحكم الشاه. ارتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات الثورة، وتعرض للاعتقال والسجن عدّة مرات من قِبل جهاز "السافاك". يُعتبر المؤسس الأول لـ حرس الثورة الإسلامية (سپاه پاسداران) في محافظة فارس؛ حيث تولى قيادته في الأيام الأولى للثورة. انتُخب عضواً في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في دورته الأولى ممثلاً عن مدينة شيراز. توفي عام ٢۰۱٣ بعد صراع مع المرض، وقد نعته القيادات العليا في إيران بصفته "المجاهد الدؤوب" وأحد رواد الحركة الثورية في شيراز. (م)