
الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به
أين الله في علاقاتنا؟
لماذا تقوم معظم الصداقات والعلاقات الدنيويّة على المصالح ثمّ تنتهي؟ ما هي خصائص حكومة العدل الإلهيّ عند أمير المؤمنين وإمام الزمان عليهما السلام؟ وهل يجوز التضحية بالحقّ من أجل الروابط الأسريّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنةً أنّ العلاقة الحقيقيّة الوحيدة والدائمة هي العلاقة مع الله تعالى.
الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به
الوصف:
لماذا تقوم معظم الصداقات والعلاقات الدنيويّة على المصالح ثمّ تنتهي؟ ما هي خصائص حكومة العدل الإلهيّ عند أمير المؤمنين وإمام الزمان عليهما السلام؟ وهل يجوز التضحية بالحقّ من أجل الروابط الأسريّة؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنةً أنّ العلاقة الحقيقيّة الوحيدة والدائمة هي العلاقة مع الله تعالى.
الفرق بين علاقة الله بالإنسان وعلاقات الناس به
7كان كثير من الناس عندما يريدون أن يقضوا، ويتعلّق هذا القضاء بأحد أقاربهم أو ذويهم، كانوا يتنحّون عن القضاء ويوكلونه إلى آخر، خشية أن يأتي الشيطان هنا ويوسوس ويغيّر الموضوع ويشوّهه في ذهن القاضي. لذلك كانوا من البداية يوكلون القضاء إلى آخر، ويقولون: «تعال أنت واقضِ!».
كان أمير كبير من نوادر الذين تولّوا مقام الصدر الأعظم۱ الذين حكموا بلادنا، وليس الأمر أنّه كان متديّنًا، بل كان حرًّا ومتحرّرًا للغاية. بالطبع، كان لديه قدرٌ من التديّن، لا أنّه لم يكن لديه أبدًا، لكن لا يُتوقّع من أحواله أن يكون تقيًّا بالمعنى الخاصّ للكلمة؛ لكنّه كان يحترم الدّين، ويحترم الناس، وكان يسعى لإحقاق الحقّ، بالإضافة إلى تلك الفطنة والدراية التي يشعر الإنسان أحيانًا عند دراسة أحواله وخصائصه حيث يلمس أنّه عبقريّ!
أذكر عندما كنّا في محضر السيد الحداد رحمه الله، كان أحيانًا يروي حكاياتٍ عن أمير كبير وكان هو نفسه يضحك، وكان معجبًا جدًّا بهذا الرجل وخصائصه! وكان يذكره بوصفه شخصًا يبادر إلى فعل الخير. في أحد الأيام، كنتُ أقرأ حكايةً لطيفةً عن عهد أمير كبير، وأنّه أرسل رجلاً إلى قم ليحضر أحد العلماء إلى طهران. وكان ذلك العالم الذي أحضره يعيش في ضيقٍ شديدٍ في معيشته و.... فأعطاه منزلاً وأشياء أخرى، وجعله قاضي دار الخلافة في طهران. في أحد الأيام، جاء هذا العالم إلى جناب أمير كبير وقال: «غدًا ستُعرض في المحكمة دعوى تتعلّق بابن أختكم (أو ابن أخيكم)؛ أردتُ أن أسأل عن رأيكم لأفصل في المسألة وفقه».
ما إن سمع أمير كبير بهذا، حتّى نهض وأخذ عمامة ذلك العالم وضرب بها رأسه وقال: «يا قليل الأصل! انصرف وامض! كنتُ أظنّك عادلاً!» وأمر بأن يطردوه خارجًا.
عاقبة العلاقات والقرابات الدنيويّة
هؤلاء هم الذين باعوا دينهم بدنياهم، ولم يربحوا في هذه التجارة بل خسروا؛ لأنّهم ضحّوا بالحقّ من أجل مسائل القرابة. يجب أن يكون الحقّ دائمًا نصب عيني الإنسان، وهذا صعبٌ للغاية! ويجب على الإنسان أن يكون دائمًا حذرًا ومترصّدًا ليحقّق هذا المعنى في نفسه.
- كان هذا اللقب في الحكومات القاجاريّة بمثابة لقب رئيس الوزراء. (م)
