انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جذور البُخل في نفس الإنسان

لماذا لا تكون للسلوك إلى الله أيّة قيمة دون مراعاة أصول الإنسانيّة؟

930
سنه 1419
الجلسات

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

جذور البُخل في نفس الإنسان

الوصف:

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جذور البُخل في نفس الإنسان

8
  • عندما كان هذا الشخص يتوضّأ، خطر ببالي خاطرٌ، مثلاً أنّ هذا الشخص يتوضّأ هكذا ويُطيل كثيرًا! قال: وبعد ذلك، عندما كنتُ جالسًا على المائدة، دخل السيّد [العلاّمة] فجأةً، ونظر إليّ نظرةً تذكّرتُ معها عزرائيل! 

  • وحينها، في تلك النظرة نفسها، أفهمَني أيضًا أنّه: لماذا خطر لك مثل هذا الخاطر في حقّ مثل هذا الشخص؟! أي أنّه ينظر إليه، ويُفهمه في الوقت نفسه أنّ هذا الرجل يرغب في أن يتوضّأ هكذا، فما شأنك أنت لتفكّر بمثل هذا التفكير!

  • بمجرّد أن يخطر خاطرٌ في ذهن الإنسان، يُدوَّن هذا الخاطر في السجلّ؛ أمّا إذا أقدم الإنسان على هذا الخاطر، وأظهر ردّة فعلٍ، وأوجد مسائل خارجيّة، فالويل ثمّ الويل! وتلك مسألةٌ أخرى!

  • علل بُخل الإنسان

  • إنّ سبب بُخلنا في فقرة: «الحمدُ للهِ الذي أسألُهُ فيُعطيني وإنْ كنتُ بخيلاً» هو وجود ثلاث مسائل هنا:

  • المسألة الأولى: هي أنّنا لا نرى أنفسنا مشتركين مع الآخرين.

  • المسألة الثانية: هي أنّنا لا نعتبر هذا المال والملكيّة من آخر، بل نراه مالنا الخاصّ.

  • المسألة الثالثة: هي أنّنا، في حال العطاء، نعتبر هذه الملكيّة والمال قابلين للزوال.

  • البخل بسبب الخوف من زوال المال

  • في أحد الأيّام، كان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله ذاهبًا إلى خارج المدينة، فقال لإحدى زوجاته [ما معناه]: «اذبحي هذه الشاة الموجودة في المنزل وأعطيها كلّها للفقراء». وعندما عاد، قال: «هل فعلتِ ذلك؟». قالت: «نعم، ولكن بقي منها كتفٌ واحد». فقال صلّى الله عليه وآله [ما مفاده]: 

  • لقد بقي كلّها إلاّ ذلك الكتف الواحد.۱

  • فالذي يُعطى هو الذي يبقى؛ لا الجزء الذي بقي! فالجزء الذي بقي، لا يزال معلّقًا: هل هو باقٍ أم لا؟ فإذا أكلته أنت لم يبقَ، أمّا إذا أعطيته للآخرين فقد بقي. وبالطبع، يجب على الإنسان أن يحتفظ لنفسه بما يكفي أيضًا؛ ففي القرآن، يقول الله تعالى أيضًا: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾٢؛ وفي آيةٍ أخرى، يقول: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾٣؛ أي: يجب على الإنسان أن يكون له نصيبٌ لنفسه وعياله وأفراده؛ وكذلك بالنسبة لسائر المسائل.

    1. الكامل، الجرجانيّ، ج ١، ص ٤٢٣؛ السّنن الكبرى، البيهقيّ، ج ٩، ص ٢٥٠؛ مع اختلاف يسير في المصادر.
    2. سورة الإسراء، الآية ٢٩.
    3. سورة القصص، الآية ۷۷.
/