انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جذور البُخل في نفس الإنسان

لماذا لا تكون للسلوك إلى الله أيّة قيمة دون مراعاة أصول الإنسانيّة؟

930
سنه 1419
الجلسات

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

جذور البُخل في نفس الإنسان

الوصف:

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جذور البُخل في نفس الإنسان

7
  • فصبر، وعندما ذهب الناس إلى مكّة وعادوا، قالوا له جميعًا: 

  • أيّها الحاجّ، حجّك مقبول. لقد رأيناك في عرفات، ورأيناك في منى، ورأيناك عند زمزم، ورأيناك بين الصفا والمروة. 

  • فكان يقول: «الحمد لله»، من دون أن يظهر على وجهه أيّ شيء۱!

  • إنّ هذه القضيّة وغيرها من القضايا كلّها محسوبة. وعلى هذا، فإنّ جميع الأشياء ونظام العالم يسير بدقّة. فلا نتخيّلنّ أنّنا إذا بخلنا بشيء، فإنّ ذلك الشيء سيبقى لنا. أنا طالب علم، وواجبي أنّه إذا جاء شخصٌ وسألني مسألة، فلا أبخل، بل أقول ما يخطر ببالي. أحيانًا، يقتضي التكليف ألاّ أقول، فتلك مسألةٌ أخرى؛ ولكن، عندما أصل إلى مسألةٍ علميّة، إذا أردتُ أن أبخل، وأحتفظ بها لنفسي حتّى لا يعرفها أحد، سيقول الله تعالى: «حسنًا جدًّا، إذا كنت لا تريد فلا تقل؛ ولكن، اعلم أنّك لم تقل مسألةً واحدة، ونحن أيضًا سنمنعك من مليون مسألةٍ أخرى! والآن اذهب في سبيلك!». أو يأتي الفقير الفلانيّ، ويستطيع الإنسان أن يُساعده، ولكنّه يبخل ولا يساعده؛ فيقول الله تعالى: «لم تعطه، لا بأس، لا تعطِ؛ ولكنّنا منعناك من ألف ألف نعمةٍ كان يجب أن تصل إليك. والآن، إذا استطعتَ فاذهب وحصّلها!». أو يكون في مقدور الإنسان أن يُقدّم مساعدةً في مكانٍ ما، كأن يحمل متاع إنسانٍ بائسٍ مسكينٍ ويُساعده، ولكنّه لا يفعل؛ فيقول الله تعالى: «سوف نحبسك في عقبات يوم القيامة، حَتَّى تَضِيقَ بِكَ السُّبُلُ وتَغدُو بائساً ذليلاً! ألا تُريد حمل الآن متاع هذا الضعيف وهذه العجوز وتوصله إلى بيتها؟! عندما ترى شيخًا أو عجوزًا يسير وفي يده سلّة، يجب عليك أن تساعده وتوصلها له! لا تريد أن تفعل؟ حسنًا، لا تفعل، لا مشكلة، ولكنّنا موجودون يوم القيامة، فماذا عساك أن تفعل هناك؟!».

  • كلّ هذا لأنّ العالم ليس كحكومة الفوضى التي ترونها هنا وهناك، بل له نظام؛ ولو خطر للإنسان خاطرٌ واحد، فإنّ له حساب! في إحدى سفرات المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ ـ رضوان الله عليه ـ إلى مشهد، كان يلازمه شخصٌ ما. وكان هذا المسكين رجلاً صالحًا، خدومًا، مُعينًا ومُساعدًا للمرحوم العلامة؛ جزاه الله خيرًا! وفي أحد الأيّام، دُعي هذا الشخص إلى منزلنا. وكان أحد الرفقاء هناك يقول:

    1. تذكرة الخواصّ، ابن‌ الجوزيّ، ص ٣٢٨.
/ 380