انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جذور البُخل في نفس الإنسان

لماذا لا تكون للسلوك إلى الله أيّة قيمة دون مراعاة أصول الإنسانيّة؟

930
سنه 1419
الجلسات

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

جذور البُخل في نفس الإنسان

الوصف:

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جذور البُخل في نفس الإنسان

6
  • سبب اختلاف مراتب العطاء في نظام الجود الإلهيّ

  • فبمقتضى هذه المسألة، وبمقتضى التساوي والجانب العامّ الذي لله تجاه جميع مخلوقاته، فإنّه تعالى يُجري فيضه وعطاءه ورزقه عليهم سواسيةً ودون اختلاف؛ أجل، يبقى أنّ فيض الله مختلف؛ فهناك فيضٌ عامّ وفيضٌ خاصّ، والخاصّ نفسه له مراتب. وهو يُفيض على كلّ أحدٍ وفق مشيئته وتقديره؛ فيومًا يُعطي هذا قليلاً وذاك كثيرًا، وغدًا يعطي ذاك كثيرًا وهذا قليلاً؛ ويومًا يعطي هذا من هذا الجانب، وذاك من ذلك الجانب.. كلّ هذا لكي يحصل للإنسان ـ في هذا النقص والزيادة ـ العلمُ بالتوحيد والعلمُ بالحقيقة والمنشأ والسبب ومُسبّب الأسباب.

  • فمن جهةٍ، يعطي شخصًا ما كثيرًا؛ ومع كثرة العطاء، يُرسل إلى باب بيته المساكين والمحتاجين؛ ومن جهةٍ أخرى، لا يعطي شخصًا ما، وبسبب عدم العطاء، يُوجّهه إلى ذاته، ويجذب حواسّه وفكره إليه.. كلّ هذا محسوب. وهذا العطاء الذي يعطيه الله الآن، من أين جاء؟!

  • انعكاس جود الإنسان وبخله في النظام الدقيق لعالم الوجود

  • جمعَ أحدُ التابعين في زمن الإمام الصادق عليه السلام مالاً، وأراد أن ينطلق به من الكوفة إلى مكّة لأداء الحجّ؛ وبالطبع، لم يكن حجًّا واجبًا. وقبل أن يخرج من الكوفة، وصل في المنزل الأوّل إلى خرابة، فرأى هناك امرأةً تبحث عن شيء، ويبدو أنّه رأى في يدها ميتة. فذهب وسألها: «أيّتها السيّدة، ما هذا؟». لم تُجبه المرأة في البداية، ولكنّها قالت بعد ذلك: 

  • أنا علويّة، وقد توفّي زوجي منذ مدّة، ولم يكن لدينا مالٌ لنشتري شيئًا، وأطفالي جياعٌ منذ أيّام. فجئتُ اليوم، ورأيتُ دجاجةً وطائرًا ميّتًا ملقىً هنا، فقلتُ في نفسي: سآخذ هذا من باب أكل الميتة [اضطرارًا]، وأذهب به إلى منزلنا.

  • فأعطى هذا الرجل كيس المال الذي كان قد خصّصه لحجّه لهذه السيّدة المصونة، وعاد إلى منزله، ولم يعُد لديه مالٌ للحجّ. فقالوا له: «لماذا لم تذهب؟!». فقال: «حصل لي بداء فانصرفتُ عن الحجّ؛ لن أذهب». فرأى النبيَّ الأكرم صلّى الله عليه وآله في المنام، فقال له: 

  • لقد أكرمتَ وُلدي، وقد وكّلتُ ملكًا ليحجّ عنك كلّ عامٍ إلى يوم القيامة؛ سواء ذهبتَ إلى مكّة كلّ عامٍ أم لم تذهب.

/ 380