انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جذور البُخل في نفس الإنسان

لماذا لا تكون للسلوك إلى الله أيّة قيمة دون مراعاة أصول الإنسانيّة؟

930
سنه 1419
الجلسات

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

جذور البُخل في نفس الإنسان

الوصف:

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جذور البُخل في نفس الإنسان

4
  • كلّ شيءٍ محسوب! هذا حيوان، فلماذا تقتله دون سبب؟! أحيانًا يكون عقربًا ويريد أن يلدغك، فتلك مسألةٌ أخرى. إنّ فطرة الإنسان تحكم بأنّه إذا كان استمرار الحياة ممكنًا لأحد، فيجب على الإنسان أن يُساعده على استمرار حياته؛ هذا هو الأصل الكلّي في تقييم هذه المسألة.

  • تساوي الإنسان مع جميع المخلوقات بسبب الاشتراك في عبوديّة الله

  • ولكنّ النقطة الأسمى هنا هي: يجب علينا أن نلاحظ أنفسنا في مقام عالم الوجود، وأن نأخذ بعين الاعتبار الأفراد والموجودات الأخرى في هذا المقام مقارنةً بأنفسنا. ففي مقام الوجود، نحن عبيدٌ لله، وجميع الأفراد الآخرين هم أيضًا عبيد.

  • القرب من الله بمقدار التخلّق بصفاته

  • لقد وضع الله تعالى نعمته في متناولنا دون منّةٍ ودون مقابل. فالله تعالى عندما يُعطينا نعمة، لا يحصل في مقابلها على شيء، ولا تتحقّق له تعالى أيّة منفعة. إذن، صفة الرازقيّة، وصفة العطاء، وصفة الرحيميّة والرحمانيّة هي من أوصاف الله المستحسنة والجماليّة.

  • ووفقًا لما عُرض في الجلسات السابقة، فإنّ ذلك العبد الأقرب إلى الله هو الذي يكون له نصيبٌ أكبر من صفاته تعالى. وفي روايةٍ ـ وإن لم يكن سندها معلومًا وقد تكون من كلام أحد الأعاظم ـ يقول: «تَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ اللهِ»۱. وقد رُوي نظير هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السلام، حيث قال: «لَيْسَ الْعِلْمُ فِي السَّمَاءِ فَيَنْزِلَ إِلَيْكُمْ [لتنتفعوا منه]، وَلَا فِي تُخُومِ الْأَرْضِ فَيَخْرُجَ لَكُمْ، وَلَكِنَّ الْعِلْمَ مَجْبُولٌ [ومكنونٌ] فِي قُلُوبِكُمْ؛ تَأَدَّبُوا بِآدَابِ الرُّوحَانِيِّينَ يَظْهَرْ لَكُمْ»٢.

  • أخلاق الروحانيّين تعني تلك الصفات اللازمة للتجرّد الوجوديّ لموجودٍ من الموجودات المتعيّنة، واللازمة للتقرّب إلى الحقّ؛ إذن، ما يلزم من أجل التقرّب إلى الحقّ هو التخلّق بهذه الأخلاق. ومن صفات الله تعالى، الرازقيّة، والجود: «هو الجواد»، والفيض: «هو الفيّاض»، والإعطاء: «هو المعطي». هذه الصفات هي لازمة لبساطة الوجود؛ أي الوجود الذي ليس له أيّ تعيّنٍ ولا أيّ محدوديّة. ولأنّ صفات الله هي صفاتٌ تعود إلى أصل الوجود، وبما أنّ وجود الله هو وجودٌ غير متعيّنٍ ومحضٌ وبسيط، فإنّ صفاته تكتسب قيمتها بلحاظ نفس حقيقة الوجود ونفس حقيقة الكينونة.

    1. بحار الأنوار، ج ٥٨، ص ١٢٩، بدون ذكر السند وبدون ذكر اسم المعصوم.
    2. الكلمات المكنونة، الفيض الكاشانيّ، ص ٢٨٧.
/ 380