انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جذور البُخل في نفس الإنسان

لماذا لا تكون للسلوك إلى الله أيّة قيمة دون مراعاة أصول الإنسانيّة؟

930
سنه 1419
الجلسات

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

جذور البُخل في نفس الإنسان

الوصف:

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جذور البُخل في نفس الإنسان

3
  • وعندما أصبحنا في مواجهة بعضنا، انتبهنا فجأةً إلى أنّ الذين في مقابلنا يصرخون! نظرنا، فرأينا نمرًا ضخمًا يسير فوقنا، ولا يفصلنا عنه أكثر من مترين! لقد رأينا الموت أمام أعيننا! جاء هذا النمر، والتفّ حول تلك الصخرة، واتّجه نحونا. لقد استسلمنا جميعًا لمشيئة الله، ورأينا عزرائيل ومُمثّله ووكيله ـ فكلّ هؤلاء هم وكلاؤه وجزءٌ من آلات وأدوات وأسباب حضرة عزرائيل ـ أمام أعيننا! لقد عزمنا على الموت، ولم نكن نستطيع فعل أيّ شيءٍ بتاتًا!

  • تقدّم هذا الكائن المُوقّر أكثر فأكثر؛ ولكن، العجيب أنّه عندما جاء، نظر إلى كلّ واحدٍ من الأفراد، ليرى هل هو مأمورٌ به أم لا، ثمّ مضى! كنّا ستّة رجال، وكنتُ أقف في الموقع قبل الأخير باثنين. وعندما جاء دوري، نظر إليّ، فقلتُ في نفسي: يبدو أنّه قد اختارني! فاستشفعنا بجميع الأنبياء، ونذرنا كذا وكذا! لكنّه ألقى إليّ نظرةً ومضى. والعجيب أنّه ذهب، وعندما وصل إلى الرجل الأخير، نظر إليه نظرةً ومضى! وما إن مضى، ووصل إلى حافة الهاوية، حتّى قام ذلك الرجل الأخير بفعلٍ صبيانيٍّ وبعيدٍ عن الإنسانيّة حقًّا، حيث جاء في لحظة غفلةٍ من النمر، وركله بقدمه بقوّةٍ، وألقى به من تلك الهاوية العظيمة إلى الأسفل! وعندما كان يسقط من ذلك العلوّ، كنّا نسمع صوت ارتطامه؛ وأطلق صوتًا وأنينًا دوّى في كلّ مكان! تأثّرنا كثيرًا وقلنا: «في النهاية، لقد تعدّانا هذا الحيوان، ولم يعد له شأنٌ بنا، فلماذا فعلتَ هكذا، وارتكبتَ هذا الفعل الصبيانيّ؟!».

  • مرّ عامٌ على هذه الحادثة. وفي العام التالي، وفي الوقت نفسه، وكان صيفًا (أو ربيعًا) والجوّ لطيفًا، قلنا مجدّدًا: «أيّها الرفقاء، لنجتمع وننطلق إلى الجبل كما في العام الماضي». انطلقنا، وجئنا، ووصلنا إلى المكان نفسه، فقلنا: «يجب أن ننقسم إلى قسمين كما في العام الماضي؛ قسمٌ يذهب من هذا الجانب والآخر من الجانب الآخر». وكان المسار ضيّقًا لا يتّسع لأكثر من رجلٍ واحد، فكان علينا أن نسير الواحد تلو الآخر. وصلنا إلى النقطة نفسها التي وقعت فيها حادثة العام الماضي؛ فبغتةً، وبغفلةٍ واحدة، التوت قدم هذا الرجل نفسه، وسقط من المكان نفسه الذي ألقى منه ذلك النمر! لم يكن مترًا واحدًا إلى هذا الجانب أو ذاك؛ بل من المكان نفسه تمامًا!

/ 380