انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جذور البُخل في نفس الإنسان

لماذا لا تكون للسلوك إلى الله أيّة قيمة دون مراعاة أصول الإنسانيّة؟

930
سنه 1419
الجلسات

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

جذور البُخل في نفس الإنسان

الوصف:

هل الجود حسن والبُخل قبيح عند جميع الشعوب؟ ما علاقة الأخلاق بالقُرب من الله تعالى؟ ما هو السبب الرئيسيّ لبخل الإنسان؟ وكيف ينعكس الجود والبخل في نظام الوجود الدقيق؟ ولماذا يُعدّ الإنفاق في الحياة أفضل من الوصيّة بعد الموت؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفةً في ضمن ذلك عن أنّ أساس السير إلى الله هو التحلّي بالإنسانيّة أوّلاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جذور البُخل في نفس الإنسان

11
  • في النهاية، عندما يأتي الإنسان إلى هنا، فإمّا أن يأتي بقبول هذه المعايير والمباني، أو لا يأتي! أنتم الذين تأتون إلى هنا، يجب أن تعلموا أنّ لهذا المكان مبانيه وقواعده وقوانينه؛ فلم تُرسل دعوةٌ لأحد! وهذه الأمور هي الأصول الأوّلية والبديهيّة للقضيّة، لا أنّها تتعلّق بالسلوك؛ هذه تتعلّق بالإنسانيّة، ولا تتعلّق بالسلوك بتاتًا، ولا بالإسلام، ولا بالتشيّع! لا يُمكن أن نتجاوز الإنسانيّة، ونتناول مسائل الإسلام ثمّ التشيّع ثمّ السلوك! لقد ابتعدنا عن شؤون الإنسانيّة، ناهيك عن شؤون السلوك!

  • علل بُخل المنافقين

  • ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾۱؛ أي: هم (المنافقون) الذين يقولون: لن نُعطي مالاً للنبيّ ومن حوله من الحواريّين و ... ولن نُساعدهم ولن ندفع من المسائل والحقوق و ...، حتّى يذهبوا من حول النبيّ بسبب ضغط الحياة. 

  • يقولون: «لنُعطِ الآخرين حتّى يذهب هؤلاء المحيطون به من هناك». أيّها الحمقى، ما هذا الكلام؟! ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾.

  • هذه الأمور التي أعرضها على حضراتكم، سمعتها سابقًا بأذني؛ فلا تتخيّلوا أنّني أخترعها من عندي! ففي النهاية، هل يُمكن صُنع الحقّ بالإشاعات؟! هل يمكن بيع الحقّ؟! وهل يمكن مقايضة الحقّ؟! 

  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾٢؛ أي: عندما يُقال لهم: أنفقوا! يقولون: لماذا ننفق؟! لو أراد الله لأنفق! [أنتم في ضلالٍ مبين]». 

  • نعم، لو أراد الله لأنفق، ولكنّه تعالى يريد أن تكون هذه النعمة من نصيبك أنت. فهذا المال الذي يُريد الله أن يعطيه لذلك الفقير، يعطيه لك أنت أوّلاً ثمّ يقول له: «اذهب، وخذه منه!»؛ وإلاّ، فإنّ الله يستطيع أن يُعطيه ذلك المال نفسه، ويُبدّل مكانيهما؛ فمثلاً، عندما يريد الزبون أن يأتي إلى هنا، يُرسله إلى هناك؛ وحينها، ما يُريد هو أن يحصل عليه، يحصل عليه هذا.

  • قيمة الإنفاق هي في بذل الإنسان للمال عن رغبةٍ أثناء حياته

    1. سورة المنافقون، الآية ۷.
    2. سورة يس، الآية ٤۷.
/