انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سرعة الإجابة في مقام الاستعلاء

لماذا يُعدُّ فرض الحقّ من موقع القوّة باطلًا؟

713
سنه 1419
الجلسات

كيف تكون سرعة الاستجابة صفةً رحمانيّة لا ناشئة عن استعلاء؟ ولماذا يجب على السالك أن يتجنّب فرض الحقّ بالقوّة؟ وكيف تؤثّر الحياة الزوجيّة على كمال الإنسان؟ وكيف يكون الاعتراف بالخطأ علنًا علامةً على كمال النفس؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، وتبيّن ضرورة التواضع في السير إلى الله.

سرعة الإجابة في مقام الاستعلاء

الوصف:

كيف تكون سرعة الاستجابة صفةً رحمانيّة لا ناشئة عن استعلاء؟ ولماذا يجب على السالك أن يتجنّب فرض الحقّ بالقوّة؟ وكيف تؤثّر الحياة الزوجيّة على كمال الإنسان؟ وكيف يكون الاعتراف بالخطأ علنًا علامةً على كمال النفس؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، وتبيّن ضرورة التواضع في السير إلى الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سرعة الإجابة في مقام الاستعلاء

6
  • بعضهم يذهبون بطريقةٍ أخرى. على كلّ حال، فريقٌ يختار هذا وفريقٌ ذاك. إذا كنّا أتباعًا لأمير المؤمنين عليه السلام، فعليٌّ هكذا، والأمر لا يحتمل المزاح؛ وإن كنّا نخدع أنفسنا والآخرين، فتلك مسيرةٌ أخرى.

  • كان الملوك الصفويّون مفيدين جدًّا ومؤثّرين للغاية في نشر التشيّع. أحدهم كان الشاه إسماعيل الصفويّ، الذي قام بنهضةٍ عظيمةٍ من أجل التشيّع؛ والآخر كان الشاه عبّاس الصفويّ. لا نريد أن نقول إنّ الشاه عبّاسًا لم يرتكب أيّ خطأ، ولكن نقول هذا القدر فقط: في زمن الشاه عبّاس، كانت إيران أحد قطبين قويّين في آسيا الوسطى؛ أحدهما إيران والآخر الدولة العثمانيّة. لقد حوّل الشاه عبّاس دولة الشيعة إلى أقوى قوّةٍ في آسيا والشرق الأوسط؛ فسلمت يداه!

  • يقولون: كان الشاه عبّاس أحيانًا، عندما يريد أن يتفقّد ويتفحّص ليلاً، يخلع لباسه الملكيّ ويرتدي لباس الدراويش ليسير في المدينة بسهولة ويزور هذا المكان وذاك دون أن يعرفه أحد. هكذا ينقلون ـ لا شأن لنا إن كان حقيقةً أم لا ـ : في إحدى تلك الليالي، رأى الشاه عبّاس في مكانٍ ما ضجّةً وصوتًا. فانتبه إلى أنّ ثلاثة لصوصٍ يقتسمون مالاً. وما إن وقعت أعينهم عليه، حتّى أتوا وأمسكوا به وقالوا: «لأنّك رأيتنا، يجب أن نقضي عليك». قال: «أنا درويشٌ وصوفيٌّ، فقيرٌ، لا شأن لي بكم، وأنا مستعدٌّ لمساعدتكم». قالوا: «كلّ واحدٍ منّا يستطيع فعل شيء». قال: «أيّ شيءٍ تستطيعون فعله؟».

  • قال أحدهم: «لديّ وِرْدٌ إذا قرأته، فُتح لي الباب المغلق». هذه أمثالٌ بالطبع. وقال آخر: «أنا إذا أشرتُ، يحدث كذا». وقال الثالث: «أنا كلّ من أراه، لا يغيب عن ذهني حتّى آخر عمري». قالوا: «ماذا لديك أنت؟». قال: «أنا كلّما حرّكتُ لحيتي، حُلّت كلّ المشكلات». قالوا: «عجبًا، جيّدٌ جدًّا!». وقولهم «حرّك لحية» جاء من هنا. خلاصة القول، هرب هذا الدرويش وأفلت من أيديهم. في اليوم التالي قال لرجاله: «اذهبوا وأمسكوا بهم وأحضروهم!». فذهبوا وأمسكوا بهؤلاء اللصوص الثلاثة وأحضروهم، بينما كان الشاه عبّاس جالسًا على العرش وقد وضع تاج السلطنة أو العمامة على رأسه. عندما جاء هؤلاء اللصوص، نظروا، فالتفت ذلك الذي قال: «أنا كلّ من أراه، أعرفه حتّى آخر عمري» إلى البقيّة وقال: «هذا الشاه عبّاس هو درويش الأمس الذي جاء بهذا اللباس».

/ 380