انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

كيف تحجب الأهواء النفسانيّة الإنسان عن إدراك الحقائق؟

764
سنه 1419
الجلسات

لماذا تختلف رؤية الله وأوليائه للأمور عن رؤيتنا؟ وكيف تؤثّر أهواء النفس على أحكامنا فتدفعنا لمعارضة الأعاظم؟ وما هو السبيل لتجاوز هذا الجهل والوصول إلى المراتب العالية؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتكشف عن حقيقة السير والسلوك إلى الله.

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

الوصف:

لماذا تختلف رؤية الله وأوليائه للأمور عن رؤيتنا؟ وكيف تؤثّر أهواء النفس على أحكامنا فتدفعنا لمعارضة الأعاظم؟ وما هو السبيل لتجاوز هذا الجهل والوصول إلى المراتب العالية؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتكشف عن حقيقة السير والسلوك إلى الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

10
  • داؤنا هو داء الجهل، داؤنا هو داء عدم الشعور بالداء؛ وداء عدم الشعور بالداء هو داءٌ لا دواء له. إذا شعرنا بالألم، ذهبنا نبحث عن طبيب، وإلّا فلا نذهب؛ عندما يمرض الطفل، يجب أن يأخذ حقنة؛ وإن صرخ وصاح. يُقال له: «إن لم تأخذ الحقنة ستموت!». 

  • فيقول: «لا أريد أن آخذ الحقنة!». لأنّه لا يشعر بالألم! لو كان واقفًا على أوضاعه، ولو كان يعلم أنّ هذا المرض وهذا الخُنّاق (الدفتيريا) سيؤدّي إلى هلاكه، لذهب إلى الصيدليّة قبل والديه وأخذ لقاحه، ولأوصل نفسه إلى الطبيب والمستشفى قبل والديه؛ ولكن لأنّه لا يعلم بعواقب القضيّة، ولأنّه لا يعلم بمرضه، يهرب من أخذ اللقاح ومن حقنة مضاد الخُنّاق ويقول: «لا أريد!». لأنّ الحقنة والإبرة فيها لسعة، فهو يرجّح الخوف من هذه اللسعة المؤقّتة على الخوف من الهلاك الدائم. هذه تلسع قليلًا وبعد ساعةٍ تتحسّن؛ ولكنّه يرجّح الخوف من هذه اللسعة التي تدوم ساعةً على الخوف من الهلاك الأبدي! فيا له من إنسانٍ أحمق!

  • في إحدى المرّات، كان أحد الأصدقاء والرفقاء يقول: في يومٍ من الأيام كانت زوجتي في خدمة المرحوم العلامة، فقالت: «سيّدنا، لو شكرتُ الله من الليل حتّى الصباح على أن هداني ووضعني بين يديك، لما استطعتُ أن أؤدّي حقّ ذلك!». 

  • فقال المرحوم العلامة: «لو شكرتِ حتّى يوم القيامة، لما استطعتِ أن تؤدّي حقّ ذلك!». إن بذلتِ جهدًا كبيرًا، فإنّك تشكرين ثلاث ساعاتٍ من الليل حتّى الصباح! لم يكن كلام المرحوم العلامة هذا من باب «لأنّك أتيتِ إلينا»، بل كان حديثه لأنّكِ وجدتِ الطريق؛ سواء بواسطتي أو بواسطة آخر. وهو يقول هذا عن نفسه أيضًا؛ ألا يقول: «لو لم أصل إلى خدمة العلامة الطباطبائي، لكنتُ من الخاسرين في الدنيا والآخرة!». هذا صحيح، حتّى يوم القيامة لا يمكن أداء شكر ذلك؛ لأنّ الجانب الآخر من القضيّة هو الأبديّة، فماذا تريدون أن تفعلوا بالأبديّة؟! يا عبد الله، أنت لا تستطيع أن تصبر على يومين في الدنيا مع قليلٍ من مشاكلها، والعالم الآخر ليس قضيّة يومٍ أو يومين؛ العالم الآخر هو قضيّة اللانهاية المضافة إلى اللانهاية! «صَبَرُوا أَيَّامًا قَلِيلَةً فَأَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً»۱. لقد صبروا أيّامًا قليلة!

    1. کنز الفوائد، ج ١، ص ٩٠. روح مجرّد، ص ١٠٥
/