انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

كيف تحجب الأهواء النفسانيّة الإنسان عن إدراك الحقائق؟

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا تختلف رؤية الله وأوليائه للأمور عن رؤيتنا؟ وكيف تؤثّر أهواء النفس على أحكامنا فتدفعنا لمعارضة الأعاظم؟ وما هو السبيل لتجاوز هذا الجهل والوصول إلى المراتب العالية؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتكشف عن حقيقة السير والسلوك إلى الله.

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

6
  • الله تعالى لا يتعامل مع الناس على أساس هوى النفس؛ فمثلًا، الله لا يحبّ الإمام الحسين عليه السلام أكثر من زيد بن أرقم، فكلاهما مخلوقٌ للّه؛ ولكنّ الإمام الحسين عليه السلام أطاع، وتحمّل المشاقّ، وربّى نفسه، وأوصلها إلى مرضاة الله، ووضع كلّ وجوده وكيانه في طبق الصدق والإخلاص في حضرة الله، حينها أصبح الإمامَ الحسين عليه السلام؛ أمّا زيد بن أرقم فلم يفعل ذلك، وأنس لم يفعل ذلك، مع أنّهم كانوا أيضًا من أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله.

  • لذا، فإنّ القياسات التي يقوم بها الأولياء ويقيسون بها المسائل والقضايا، تختلف عن قياساتنا وتتباين أصلًا! فهم ينظرون إلى القضايا بنحوٍ، ونحن ننظر إليها بنحوٍ آخر. إنّ وضعهم يختلف عن وضعنا تمامًا! ونحن لا ندرك هذا المعنى أبدًا، إلّا أن تتجلّى فينا لمحةٌ من حالهم؛ ومن غير الممكن أيضًا أن ندرك! 

  • درنیابد حال پخته هیچ خام***پس سخن کوتاه باید والسّلام 
  • والمعنى: 

  • لا يدرك حال الناضج أيّ فجٍّ *** لذا، يجب اختصار الكلام والسلام

  • حال الإنسان الناضج لا يدركه الإنسان الفجّ، وحال العالم لا يفهمه الجاهل، وحال الكبير لا يفهمه ذلك الطفل الذي يبحث عن المثلّجات والحلوى. الآن، كان هذا الطفل هنا يقول: «دجاجتنا حدث لها كذا وكذا»، ولم يكن يراعي حرمة المجلس أصلًا؛ لأنّه لا يفهم شيئًا. عندما يكبر، سيقول: «عجبًا، لقد قلتُ كلامًا كهذا! لقد فعلتُ الأمر الفلاني!». في ذلك الوقت الذي يكبر فيه، إذا أراد أن يكون على حال طفولته، سيقول الناس: «إنّه مجنون!». ولكن الآن، هذا الحال ليس عيبًا بالنسبة إليه. الآن إذا نهض هذا الطفل وقفز هنا وتكلّم، فإنّ أقصى ما نفعله هو أن نضحك عليه. إذا جاء وجلس بهدوء، سنتعجّب من سبب جلوسه بهدوء؟! عجيبٌ، الطفل لا ينبغي أن يجلس بهدوء، يجب أن يتكلّم! أمّا إذا فعلنا نحن هذا الأمر، فلن يتعجّب أحد. ولكن إذا نهضتَ في مجلسٍ وقلت: «حمامة بيتنا قد فقست بيضها؟!»، سيقولون: «لقد جُنّ!». هذا العمل عيبٌ بالنسبة لنا، ولكنّه ليس عيبًا لذلك الطفل؛ لأنّه لا يفهم. هو لا يدرك حالنا، لذا يتصرّف كطفلٍ، وهذا ليس عيبًا، بل يجب عليه أن يفعل ذلك.