انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

كيف تحجب الأهواء النفسانيّة الإنسان عن إدراك الحقائق؟

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا تختلف رؤية الله وأوليائه للأمور عن رؤيتنا؟ وكيف تؤثّر أهواء النفس على أحكامنا فتدفعنا لمعارضة الأعاظم؟ وما هو السبيل لتجاوز هذا الجهل والوصول إلى المراتب العالية؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتكشف عن حقيقة السير والسلوك إلى الله.

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

5
  • قلت: «نعم، إنّه يملك إجازة اجتهادٍ من فلان العالم، وهذا من المسلّمات». 

  • فتردّد قليلًا ثمّ قال: «الآن، لنرَ ما سيحدث». وبعد مدّةٍ، قال: «لقد كنّا نظنّ ذلك!». ثمّ تراجع عن هذا الكلام شيئًا فشيئًا. ظواهر الأفراد تختلف، ولكنّهم في الحقيقة جميعًا مبتلون.

  • في أحد الأيّام، قمنا بزيارة أسيرٍ محرَّر في مشهد بصحبة المرحوم العلامة. لم تدم جلستنا أكثر من نصف ساعة. كان المسكين قد أُسر، ومنذ مدّةٍ كان قد أُطلق سراحه، وكانت حالاته غير طبيعيّة؛ لأنّه تعرّض لأذىً شديدٍ على يد النظام العراقي! كان يشرح هذا؛ وفي أثناء حديثه كان يقول: «لو أخذونا إلى إسرائيل، لكانوا ألحقوا بنا ضررًا أقلّ ممّا لحق بنا في العراق!». عندما عدنا إلى المنزل، أصابت المرحوم العلامة حمّى وارتفع ضغطه إلى ٢۱، وبعد ذلك اللقاء الذي أجراه مع هذا الأسير، بقي مريضًا لمدّة أسبوعٍ تقريبًا!

  • هل كان رقيق القلب؟! هل كان شخصًا انفعاليًّا؟! في النهاية، لم يكن والدنا رجلًا جبانًا! والكثيرون يعلمون، وهو نفسه صرّح بأعماله في ثورة عام ٤٢ في كتاب «وظيفة الفرد المسلم»۱. بعد اللقاء بذلك الأسير، لم يتكلّم معنا بأيّ كلمةٍ أصلاً، وكان واضحًا كالشمس في رابعة النهار أنّ حاله قد انقلب تمامًا؛ ويا له من وضع! أو كلّما كنّا نذهب إلى صلاة الجمعة، ويرى هناك بعض هؤلاء المصابين الذين يأتون بهذه الدرّاجات ثلاثيّة العجلات، وبعض هؤلاء المساكين يأتون مع نسائهم ويركبون معًا، كان ينقلب حاله تمامًا ولم يعد بالإمكان التحدّث معه! وكان يغوص في حاله أصلاً!

  • إذن، يجب أن تكون جميع الأعمال محسوبة. يجب أن تكون الأعمال للّه. على الإنسان قبل أن يفكّر في منفعته الخاصّة، أن يتوجّه إلى الله. عندما يأتي شخصٌ ما إلى الإنسان، إذا فكّرتَ فيمَ ستفعل معه الآن، فقد خسرتَ المعركة! إذا جاءنا شخصٌ وقلنا: «هل أقبل هذا أم لا أقبله، فلأنظر إلى مكانته وأرى هل في ذلك نفعٌ أم لا»، فقد خسرنا وانتهى الأمر! هذا إذا لم نرتّب أثرًا على ذلك وأرجعناه؛ أمّا إذا رتّبنا أثرًا، فالويل ثمّ الويل، والأمر قد انتهى!

    1. وظيفة الفرد المسلم ص ٢٠ ـ ٣٨ٰ؛