
علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة
كيف تحجب الأهواء النفسانيّة الإنسان عن إدراك الحقائق؟
لماذا تختلف رؤية الله وأوليائه للأمور عن رؤيتنا؟ وكيف تؤثّر أهواء النفس على أحكامنا فتدفعنا لمعارضة الأعاظم؟ وما هو السبيل لتجاوز هذا الجهل والوصول إلى المراتب العالية؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتكشف عن حقيقة السير والسلوك إلى الله.
علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة
4والمعنى:
سحرًا أتتني البشرى من هاتف الغيب *** أنّ هذا عهد الشاه شجاع، فاشرب الخمر بجرأة
طبعًا، كان الشاه شجاع يتوقّع عنايةً أكبر، وهو لم يكن يستطيع أن يقول كلّ شيء. خلاصة القول، اجتمع هؤلاء العلماء وقالوا: «إنّه قد أنكر المعاد بهذا الشعر:
گر مسلمانی از این است که حافظ دارد *** وای اگر از پیِ امروز بوَد فردایی والمعنى:
إن كان الإسلام هو ما عليه حافظ *** فالويل إن كان بعد اليوم من غدِ
في حين أنّه لم يقل إنّه لا يوجد معاد؛ بل قال: «الويل إن كان!». هذا لا يدلّ على الإثبات، بل ترك المسألة في حالة تردّد. قالوا: «يجب إعدامه!». جاء أحد أصدقائه وأخبره بالقضيّة، وقال: «ألقِ بهذا الشعر على عاتق شخصٍ آخر؛ لا تقل إنّي قلته!». قال: «حسنًا جدًّا، إنّه كلامٌ جيد». وأضاف هذا البيت إليه:
این حدیثم چه خوش آمد که سحرگه میگفت *** بر درِ میکدهای با دف و نی ترسایی گر مسلمانی از این است که حافظ دارد *** وای اگر از پی امروز بوَد فردایی والمعنى:
كم أعجبني هذا الحديث الذي كان يقوله سحرًا *** مسيحيٌّ على باب حانةٍ مع الدفّ والناي
إن كان الإسلام هو ما عليه حافظ *** فالويل إن كان بعد اليوم من غدِ
قال: «لقد كان هناك بيتٌ إضافيٌّ وقد سقط من قلمه». خلاصة الأمر، أنّه نجا. هذه القضيّة كانت حقيقيّة وليست مزحة. كلّ هذا يعود إلى النفس.
تأثير مراعاة المصالح الشخصيّة والأهواء النفسيّة على الفتاوى والأحكام
لذلك، ترى أنّ الرأي في أسبوعٍ يكون بشكلٍ ما، وفي الأسبوع التالي يتغيّر! هذا بسبب النفس. كنتُ في مجلسٍ يُنتقَد فيه شخصٌ ما على أنّه ليس مجتهدًا أصلاً، وليس لديه أيّة صلاحيّةٍ أو قابليّة، وكانوا يقولون إنّنا امتحنّاه، وإنّنا فعلنا كذا وكذا! خلاصة الأمر، كان يُقدَح في ذلك المسكين قدح عجيب جدًّا! فصبرنا حتّى أخرج الطرف الآخر كلّ ما في جعبته، وفي النهاية قدّمه على أنّه طالب علمٍ عاديّ.
بعد ذلك، قلت: «هذه الأمور التي تقولها تتنافى مع إجازة الاجتهاد التي منحها فلان العالم له!». وهو لم يكن يعلم بهذه القضيّة أصلاً، وكان من مريدي ذلك العالم نفسه، وكان كلامه حجّةً تامّةً بالنسبة إليه. قال: «عجيب!».
