انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

كيف تحجب الأهواء النفسانيّة الإنسان عن إدراك الحقائق؟

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا تختلف رؤية الله وأوليائه للأمور عن رؤيتنا؟ وكيف تؤثّر أهواء النفس على أحكامنا فتدفعنا لمعارضة الأعاظم؟ وما هو السبيل لتجاوز هذا الجهل والوصول إلى المراتب العالية؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتكشف عن حقيقة السير والسلوك إلى الله.

علّة استجابة دعاء أولياء الله بسرعة

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ 

  • بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ 

  • الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ وصلّى اللهُ 

  • على سيّدنا ونبيّنا محمدٍ وآلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ

  • واللعنةُ على أعدائِهم أجمعينَ

  •  

  •  

  • تساوي جميع الخلائق في نظر الله

  • «الحمدُ للهِ الذي أدعوهُ فيُجيبُني وإنْ كنتُ بطيئًا حينَ يدعوني».

  • تقدّم في الجلسة السابقة أنّ مقتضى صفات الكمال للحقّ هو تساوي هذه الصفات في العلاقة مع جميع الخلائق. فهذه الصفات الجماليّة والجلاليّة، وكلاهما لازمٌ للتربية ولتفعيل الاستعدادات، تكشف عن جانب الرحمانيّة والرحيميّة للّه؛ ومن هذه الجهة، هي لجميع الأفراد على نحوٍ متساوٍ وعلى السواء، ولا فرق بينهم أبدًا.

  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾۱؛ أو يقول في آيةٍ أخرى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾٢؛ لقد أرسلناك للجميع، لا لفئةٍ مخصوصة. لقد أرسلناك لمن يريد أن يتكامل بهذا المقدار، وأرسلناك لمن يريد أن يتكامل بذلك المقدار، وأرسلناك لمن يريد أن يرتقي مراتب أعلى، وكذلك أرسلناك لمن يريد أن يصل إلى المرتبة العُليا؛ أو يقول في آيةٍ شريفةٍ أخرى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾٣؛ لقد أرسلناك رحمةً للجميع.

  • نظرة الأفراد وتصرّفاتهم القائمة على الأهواء النفسانيّة والمصالح الشخصيّة

  • إنّ قياس هذه المسألة والقضيّة يختلف عندنا عمّا هو لدى الأئمّة عليهم السلام والأولياء. فنحن ننظر إلى الأفراد، وبواسطة خصوصيّاتهم وكيفيّة أفعالهم، والرؤية التي تركّزت فينا وتحقّقت، والبصيرة التي نملكها تجاه الأوضاع، نصدر حكمًا على ذلك الإنسان إمّا بضرره أو بنفعه. والجميع هكذا؛ فطالما أنّ ذلك الإنسان صديقٌ للإنسان ورفيقٌ له، فإنّ عيوبه تكون مجهولةً بالنسبة إليه، وينظر إلى معايبه بعين الإغماض، ولكن ما إن يتغيّر موقف ذلك الإنسان تجاهنا قليلاً، فإنّنا نقيّم أعماله بدقّةٍ أكبر. هو لم يتغيّر، ونحن أيضًا لم نتغيّر، ولكنّ رؤيتنا هي التي تغيّرت؛ يعني أنّ اعتبار الصداقة وحيثيّة الرفقة السابقة قد انتفى الآن.

  • بناءً على ذلك، تختلف المعايير، فطالما أنّ الإنسان صديقٌ للمرء، فإذا رأى منه فعلاً، فربّما يعجبه ويضحك؛ ولكن في وقتٍ آخر، ترى أنّ سنواتٍ قد مرّت على هذه القضيّة وتغيّرت الأوضاع والأحوال، ثمّ إنّ الفعل نفسه الذي كان هو يمتدحه سابقًا، يطرحه الآن عيبًا أمام الآخرين. هذا بسبب اختلاف المعايير. فبسبب الصداقة، تتخذ قضيّةٌ واحدةٌ صورتين؛ في وقتٍ ما تُعدّ مستحسنة، وفي وقتٍ آخر تُعتبر قبيحة.

    1. سورة الأحزاب (٣٣)، الآيتان ٤٥-٤٦.
    2. سورة سبأ (٣٤)، الآية ٢۸.
    3. سورة الأنبياء (٢۱)، الآية ۱۰۷.