انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يُجيبنا الله تعالى فورًا؟

آفة السالك: الادّعاء الروحيّ والتدخّل في شؤون الآخرين

778
سنه 1419
الجلسات

لماذا تكون استجابة الله لنا فوريّة وغير مشروطة، بينما تقوم علاقاتنا البشريّة على الدوافع والمصالح؟ وما هي حقيقة «نظرة الأبوّة» الإلهيّة لعباده؟ وما هي أخطر آفةٍ تُسقط السالك في طريقه إلى الله؟ هل يمتلك الأولياء دوافع نفسانيّة في إرشادهم للناس؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

لماذا يُجيبنا الله تعالى فورًا؟

الوصف:

لماذا تكون استجابة الله لنا فوريّة وغير مشروطة، بينما تقوم علاقاتنا البشريّة على الدوافع والمصالح؟ وما هي حقيقة «نظرة الأبوّة» الإلهيّة لعباده؟ وما هي أخطر آفةٍ تُسقط السالك في طريقه إلى الله؟ هل يمتلك الأولياء دوافع نفسانيّة في إرشادهم للناس؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يُجيبنا الله تعالى فورًا؟

9
  • أعترف هنا أنّني رأيتُ بهاتين العينين أنّ كلّ من كان في مقام الادّعاء في هذا الطريق، قد سقط! كلّ من ادّعى: «من أنا، ومن سأكون، أنا في الأعلى، أنا في الأسفل»، سقط! وكلّ من لم يرتفع صوته، وكان يأتي ويذهب بهدوء، ولا يتدخّل في أيّ شيء، هو الذي فاز! ذلك الذي لا يحشر نفسه في كلّ أمر، وذلك الذي لا يتدخّل في شؤون الآخرين، وذلك الذي يُؤدّي تكليفه، ولا شأن له بالبقيّة، هو الذي يفوز.

  • لقد قلت لكم ما لديّ! فلا تقولوا: «لم تخبرنا!». أمّا ذلك الذي يقوم، ويقول: «لماذا ذهبتم إلى هنا؟ لماذا فعلتم هذا؟ لماذا قلتم هذا الكلام؟»، فاعلموا أنّه سيبقى في مكانه لمائة عام! الأمر ليس بالتخيّلات وهذه الأقاويل؛ أقول لكم: «لقد جرّبتُ ذلك بهاتين العينين؛ لا أنّني سمعتُ به!». ما شأننا نحن بما يفعله زيد بن أرقم؟! هو أعلم بتكليفه!

  • تلك الضربة التي تلقّيناها بعد المرحوم العلاّمة كانت لهذا السبب. كانت لأنّ الأفراد لم يكونوا قانعين بحدودهم؛ تخيّلوا أنّهم أوصياء على الشريعة والسلوك والعرفان وطريق الله! كأنّهم وضعوا الله تعالى في جيوبهم! لا بأس أن يكون الله في جيبك وفي جيوب البقيّة أيضًا. فلتكن تسعون بالمائة في جيبك، ووزّع العشرة بالمائة المتبقّية على الآخرين. دع واحدًا بالمائة يصل إلى البقيّة، ولا تضع المائة بالمائة كلّها في جيبك! لا يجوز أن تقول: «إمام الزمان لنا حصرًا، ولا شأن له بالبقيّة!». إمام الزمان للجميع، إمام الزمان هو إمام ووليّ الجميع. 

  • هذا كلام الذين كانوا يعتبرون أنفسهم أوصياء على مدرسة العرفان ويطردون البقيّة. هذا هو السقوط! ما أدراك أنت بما يدور الآن في ذهن هذا المسكين البائس المتألّم الحزين الباحث عن أمرٍ ما؟! عندما أكون جاهلاً، فلماذا أهاجمه؟! لماذا أطرده؟! لماذا أدفعه عنّي؟! كلّ هذا من أجل النفس؛ فالنفس في مقام الكثرة، إذا قرنت العزّة بهذه الكثرة، فلن تكون النتيجة جيّدة.

  • لقد فاز السيّد الحدّاد لأنّه لم يكن يتدخّل في أيّ شيء. كان السيّد القاضي قد قال له: «اذهب إلى كربلاء وامكث فيها، واشتغل بعملك!».۱ ولم تكن له علاقة بأحد! كان مرتاحًا، لا زيارات ولا لقاءات، كان رأسه مشغولاً بعمله وحدادته وعبادته وزوجته وأطفاله؛ والسلام! ذهب وفاز. مرارًا وتكرارًا، سمعتُ بنفسي المرحوم العلاّمة ـ رضوان الله عليه ـ يقول لبعض هؤلاء الأفراد الذين ذُكرت أسماؤهم في كتاب «الروح المجرّد» وكانوا يُقلّلون من احترام المرحوم السيّد الحدّاد٢: 

/ 29