انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يُجيبنا الله تعالى فورًا؟

آفة السالك: الادّعاء الروحيّ والتدخّل في شؤون الآخرين

0
سنه 1419
الجلسات

لماذا تكون استجابة الله لنا فوريّة وغير مشروطة، بينما تقوم علاقاتنا البشريّة على الدوافع والمصالح؟ وما هي حقيقة «نظرة الأبوّة» الإلهيّة لعباده؟ وما هي أخطر آفةٍ تُسقط السالك في طريقه إلى الله؟ هل يمتلك الأولياء دوافع نفسانيّة في إرشادهم للناس؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

لماذا يُجيبنا الله تعالى فورًا؟

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ

  • بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

  • الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ والصلاةُ

  • والسلامُ على سيّدِ المرسلينَ مُحمَّدٍ وآلهِ الطيّبينَ الطاهرينَ

  • واللعنةُ على أعدائِهم أجمعينَ إلى يومِ الدين

  •  

  •  

  • الثناء على الله لإجابته دعاء العباد مع بطئهم عن الاستجابة له

  • «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئًا حِينَ يَدْعُونِي».۱

  • أي: الثناء والحمد يختصّان بالله الذي تكون إجابته دائمًا تابعةً لدعوتي وطلبي؛ وكلّما طلب هو ودعاني، كنتُ بطيئًا ومتباطئًا ومتسامحًا.

  • تارةً يقول: الثناء مختصٌّ بالله الذي يملك العلم، والحمد مختصٌّ بالله الذي يملك القدرة، والحمد مختصٌّ بالله الذي يملك الجمال، والحمد مختصٌّ بالله الذي يملك الكمال؛ لكن هنا، يقول الإمام عليه السلام: «الحمد مختصٌّ بالله الذي يتّصف بهذه الصفة، وهي أنّه سريع الإجابة، في حين أنّنا بطيئو الإجابة»؛ فالحمد يختصّ بالله من وجهة النظر هذه. فالإمام السجّاد عليه السلام لا يقول هكذا ببساطة: «الحمد مختصٌّ بالله» مهما كان السبب؛ ثمّ يقول: «أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي». مثلنا نحن الذين اعتدنا أن نقول «إن شاء الله» بعد كلّ ما نقوله؛ فنقول مثلاً: «سنأتي غدًا إن شاء الله!»، ولكنّنا لا نقولها عن قصدٍ وإرادة.

  • عدم اختلاف حقيقة «بسم الله الرحمن الرحيم» في سور القرآن المختلفة

  • يعتقد بعض العلماء أنّ «بسم الله الرحمن الرحيم» التي في أوّل السورة متعلّقةٌ بنفس تلك السورة؛ لأنّ «بسم الله الرحمن الرحيم» تدلّ على افتتاح أسماء الله وصفاته الجلاليّة والجماليّة؛ وبهذا الافتتاح، تُفتتح السورة وتبدأ. ومن هنا، فإنّ أحد وجوه المسألة، القول إنّ «بسم الله الرحمن الرحيم» المتعلّقة بكلّ سورة قد لُوحِظَت فيها كيفيّةُ افتتاح تلك السورة بعينها؛ أي إنّ الله تعالى يبدأ السورة بالتوجّه إلى فتح باب المسائل والمواضيع الموجودة فيها. إذن، فإنّ «بسم الله الرحمن الرحيم» هذه تختلف عن كيفيّة الافتتاح في السور الأخرى٢؛ ولهذا، لا يستطيع الإنسان في الصلاة أن يقول: «بسم الله الرحمن الرحيم» ثمّ يفكّر في أيّة سورة سيبدأ بقراءتها؛ بل يجب أن ينوي السورة من البداية. هذا أحد الأقوال؛ ولا يخفى أنّهم من هذه الناحية، لا يطرحون أيّ دليل، بل إنّ دليلهم شيء آخر.

    1. مصباح المتهجّد، ج ٢، ص ٥۸٢، مقطع من دعاء أبي حمزة الثماليّ.
    2. لمزيد من الاطّلاع، راجع: الميزان في تفسير القرآن، ج ١، ص ١٦.