
لماذا يُجيبنا الله تعالى فورًا؟
آفة السالك: الادّعاء الروحيّ والتدخّل في شؤون الآخرين
لماذا تكون استجابة الله لنا فوريّة وغير مشروطة، بينما تقوم علاقاتنا البشريّة على الدوافع والمصالح؟ وما هي حقيقة «نظرة الأبوّة» الإلهيّة لعباده؟ وما هي أخطر آفةٍ تُسقط السالك في طريقه إلى الله؟ هل يمتلك الأولياء دوافع نفسانيّة في إرشادهم للناس؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.
لماذا يُجيبنا الله تعالى فورًا؟
16هل فهمتم الآن ما الفرق بين الأولياء وغير الأولياء؟! الوليّ لا يحسب لنفسه حسابًا بتاتًا! هذا الأمر ليس مزحة. كلّ من يقول: «أنا لا أحسب لنفسي حسابًا»، فضعوه جانبًا بلا تردّد؛ لأنّ هذه قضيّة تكوينيّة. إذا كان هو كذلك، فهذا جيّد؛ وإلاّ، فإنّه مجرّد ادّعاء والتباس في الأمر. الوليّ لا يحسب لمصالحه حسابًا بتاتًا، ولا يعتبر لنفسه أيّة رغبة؛ كلّ ما هنالك هو الحقّ، كلّ ما هنالك هو الأمر في نفسه. أمّا ما يُطرح لذلك الشخص [التلميذ]، فيكون أحيانًا ثقيلاً. وحينئذ، ما الذي يجب أن نفعله هنا؟ سنترك هذه المسألة للجلسة القادمة إن شاء الله تعالى.
اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ
