انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

كلّما ازداد تعلّقك بالدنيا، أصبحت استجابتك لله أبطأ!

665
سنه 1419
الجلسات

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

الوصف:

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

7
  • أراد أحد المعارف أن يذهب إلى النجف، فأوصاه الحاجّ عبد الجليل، وهو من أصدقائنا، قائلاً: «عندما تتشرّف بزيارة حرم أمير المؤمنين، قل له: إنّ للحاجّ عبد الجليل حاجة وطلب، فتفضّل عليه بعنايتك!». فذهب الرجل، وعندما عاد، سأله الحاجّ عبد الجليل: «هل فعلت ذلك؟». قال: «نعم، لكنّ عليًّا كان مشغولاً جدًّا، ولم أدرِ هل سمعني في خضمّ ذلك الصخب أم لا!». لقد كان رجلاً بسيطًا وساذجًا جدًّا!

  • تقدّم الإجابة الإلهيّة على دعاء العباد

  • إذن، لقد فهمنا مدى سرعة الذهاب والإياب هنا. والآن، هناك مرتبة أعلى من هذه، وهي مرتبة الإجابة قبل السؤال؛ وهذه عجيبةٌ حقًّا! كيف يُمكن أصلاً أن يكون قد أجابك الله تعالى قبل أن تسأل؟! هذا لأنّ السؤال الذي تطرحه ـ من حيث كونه حادثةً وفعلاً وظاهرةً تحدث في عالم المادّة ـ قد مرّ بسلسلة من العوالم العِلِّيّة حتّى تحقّق في عالم الواقع؛ أي إنّه: بناءً على سلسلة منطقيّة وفلسفيّة، فإنّ أيّ فعلٍ نريد أن نقوم به، يكون قد بدأ حركتَه من ذلك العالم الأعلى، ومرّ بعالم الأسماء والصفات، ثمّ بالمراتب الأخرى، حتّى ظهر وبرز في عالم المثال ثمّ في عالم المادّة. ولا شكّ ولا شبهة في أنّ كلّ عملٍ وفعلٍ ماديٍّ في هذا العالم، لا بدّ له حتمًا من المرور بتلك العوالم، حتّى يصل إلى هذا العالم الماديّ؛ لا يُرَدُّ ولا يُبَدَّلُ لقضائه وتقديره ومشيئته.

  • وعليه، قبل أن يتحقّق هذا العمل في عالم المادّة، يكون ذلك المبدأ على علمٍ به؛ ليس فقط على علمٍ به، بل هو نفسه علّة وجود هذا العمل وحدوثه وفعليّته في العالم الخارجيّ. وإذا كان الأمر كذلك، فكيف تُجيب العلّة بعد المعلول؟! إذ حينئذ ستكون هذه الحالة عبارة عن حالة منتظرة، والحالة المنتظرة مستحيلةٌ على المبدأ الأوّل۱.

  • فالله تعالى ليس لديه حالة منتظرة تجاه طلب عباده. نحن من لدينا هذه الحالة، نحن لا نعلم؛ فمثلاً، عندما تدخلون هنا وتريدون أن تسألوني سؤالاً، أنا لا أعلم، فأقول: «هل لديك موضوعٌ ما؟ تفضّل!» فتقول: «نعم يا سيّدي، لديّ الموضوع الفلانيّ بهذه الخصائص». هذه تُسمّى حالة منتظرة؛ والحالة المنتظرة هي حالة جهل، وحالة الجهل هي حالة استعداد؛ والجهل مستحيلٌ على الله. إذن، الله تعالى ليس لديه حالة منتظرة. فالفعليّة عنده تعالى هي فعليّةٌ تامّة، وليست فعليّةً بعد انتظار واستعداد؛ بل هي فعليّةٌ مَلَكَة. أي إنّ هذه الفعليّة معه دائمًا؛ لا أنّها تكون في زمنٍ دون زمنٍ آخر، وفي ظرفٍ دون ظرفٍ آخر.

    1. فصل [٦] [في أنّ الواجب تامّ وليس له حالة منتظرة] ... فبيّن من هذا أنّ الواجب الوجود لا يتأخّر عن وجوده وجود منتظر، بل كلّ ما هو ممكن له فهو واجب له؛ فلا له إرادة منتظرة، ولا طبيعة منتظرة، ولا علم منتظر، ولا صفة من الصفات الّتي تكون لذاته منتظرة. (شرح كتاب النجاة، ص ۱۸۷). المترجم
/ 380