انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

كلّما ازداد تعلّقك بالدنيا، أصبحت استجابتك لله أبطأ!

665
سنه 1419
الجلسات

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

الوصف:

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

6
  • بناءً على ذلك، إذا كان من المفترض أنّ الله تعالى محيطٌ بجميع مراتب وجودنا، فيجب أن نتصوّر سرعةً في الذهاب والإياب والمجيء والردّ والرجوع لا يمكن مقارنتها أبدًا بسرعة المادّة وثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية؛ أي إنّ هذا الارتباط بين قلب الإنسان والمقام الربوبيّ هو ارتباطٌ لا يُمكن تصوّره. إنّ سرعة ذهاب الدعاء ورجوع الإجابة ـ أي أن يدعو هذا ويجيب ذاك ـ لا يُمكن تصوّرها بتاتًا. فالثلاثمائة ألف كيلومتر هي في عالم المادّة، وليست من خصائص العوالم الأخرى ولا علاقة لها بها أبدًا.

  • حسنًا، كيف تكون هذه الإجابة في عالم البرزخ؟ وكيف تكون صورتها غير البرزخيّة في الملكوت؟ وكيف تكون صورة تلك الحقيقة في عالم المعنى؟ إنّ تبدّل الصورة هذا ـ وما إلى ذلك ـ يخرج في الأساس عن نطاق البحث. هذا الطلب الذي يطلبه الإنسان له صورةٌ، وفي باطن هذه الصورة يكمن معنى وحقيقة، ثمّ يتحوّل [هذا المعنى] إلى نورٍ مجرّد، ثمّ يتحوّل ذلك النور المجرّد إلى نورٍ كذا ويتعيّن، حتّى يصل إلى اللاتعيّن. إذن، كلّ طلبٍ وفكرٍ يجب أن يمرّ بهذه المراتب. وهذا الذهاب والإياب، وهذا المجيء والرجوع، وهذه الكيفيّة، لا يمكن تصوّرها في عالم الصورة بتاتًا.

  • والآن، ألا يستحقّ مثل هذا الإله ـ بهذه الصفات ـ الحمد؟! وألا يختصّ به الحمد، وهو الذي لا يُمكن تصوّر سرعة إجابته أبدًا؟! لا أنّ لإجابته معيارٌ ما، بل إنّها لا تخطر في التصوّر بتاتًا! فمهما بلغت سرعة سيّارة ما، مثلاً ١٢٠ كيلومترًا، أو ٢٠٠، أو ٢٥٠، أو تصوّر سيّارة تسير بسرعة ١٠ آلاف كيلومتر؛ فإنّها لا تسير أسرع من ذلك! فبمجرّد أن تنظر إليها، تختفي! لكنّ سرعة إجابة الله لا تخطر في تصوّر الإنسان أصلاً! فلا تقل: «لقد دعوتُ الله، فمتى سيستجيب؟!»؛ إذ ليس من الضروريّ أن تفهم الإجابة؛ فبمجرّد أن يخطر ببالك خاطر، تكون الإجابة قد أتت. لقد سُجّلت هذه الإجابة في الملفّ، وسُجّل طلبّك في الملفّ؛ وأُغلق كلاهما، وانتهى الأمر. لا تقل: «نحن ندعو الله، لكنّ الله مشغولٌ الآن!».

/ 380