انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

كلّما ازداد تعلّقك بالدنيا، أصبحت استجابتك لله أبطأ!

665
سنه 1419
الجلسات

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

الوصف:

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

11
  • كنتُ أمرّ يومًا من مكانٍ ما، وكان هناك منزلٌ يحترق. كان صاحب المنزل المسكين وزوجته يلطمان رأسيهما؛ أمّا الأطفال، فكأنّ الأمر لا يعنيهم، كانوا يضحكون! كلّما ارتفعت ألسنةُ اللهب، زاد تصفيقهم وضحكهم! كان الأب يلطم رأسه ويقول: «يا ويلي، ذهبت كلّ حياتي! يا ويلي، احترق فراشي وبيتي!». أمّا الطفل، فكان ينظر ويقول: «ما شاء الله، يا لها من نارٍ رائعة، ارتفعي أكثر!». هذا الطفل أقرب إلى الوحدة؛ إذ لا فرق عند الله بين النار وغير النار. فمن وجهة النظر الربوبيّة، النار هي أحد مخلوقات الله، وغير النار هو أيضًا أحد مخلوقات الله، وكلاهما سيّان؛ نحن الذين نراهما هنا اثنين.

  • هذه حقائق. ومن الصعب جدًّا أن يُبدّل الإنسان نفسه بهذه الحقائق؛ فالأمر ليس بهذه السهولة! نحن نضحك ونمرّ على الأمر ببساطة؛ لكنّه يتطلّب عملاً، فيجب أن نطلب ذلك من الله تعالى!

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي»؛ فهو سريع الإجابة. يجب أن نطلب من الله أن يحقّق ويجلّي هذه الحقائق في وجودنا؛ عندها، سيستوي لدينا احتراق المنزل وعدم احتراقه، ولا فرق في ذلك أبدًا!

  • كان أمير المؤمنين عليه السلام يذهب ويحفر قناة، ويُعرّض نفسه للمشقّة، ويخرج وهو ملطّخ بالتراب والطين. ثمّ بعد أن يجري الماء، كان يحضر فورًا قلمًا وورقة، ويوقف تلك القناة على قبيلة فقيرة ما، ويقول [ما معناه]: «بُشرى لأقاربي بأن لا نصيب لهم من هذه القناة!»۱.

  • ما هو هدف وغاية الإمام عليه السلام؟ بما أنّ أمير المؤمنين هو الحقّ وقد تحقّق بالحقّ، فإنّه يقول: «سواء كانت هذه القناة لي أم لغيري، فأيّ فائدةٍ أو نفعٍ أجنيه أنا؟! على الأقلّ، فلتكن لشخصٍ ينتفع بها». نحن نرى النفع في التعلّق، وعليٌّ يرى النفع في عدم التعلّق؛ وهذان لا يجتمعان. لا يُمكننا أن نجتمع مع عليّ! إنّهما مبدآن مختلفان، وطريقتا تفكيرٍ مختلفتان: نحن نرى [النفع] في الحيازة، وعليٌّ يراه في عدم الحيازة؛ فكيف يجتمع هذان معًا؟! 

  • لذلك، لم يستطع أحدٌ أن يتوافق مع عليّ، وإلاّ، فإنّ أمير المؤمنين كان يتوافق مع الجميع وكان مُسالمًا للجميع. لم يكد طلحة والزبير يصلان حتّى قالا: «أعطنا نصيبنا!»٢. في نظام الحكم هذا، لا مكان لطلحة والزبير؛ لأنّ نظام عليّ هو نظام الحقّ، نظام عدم التعلّق، نظام عدم الحيازة، نظام عدم جلب المنافع، نظام التوحيد والنظر بعين المساواة.

    1. الكامل في اللّغة والأدب، المبرّد، ج ٢، ص ١٧٣؛ مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، محمد بن سليمان الكوفيّ، ج ٢، ص ٨٢؛ مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٦٢.
    2. فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام، ابن‌ عقدة الكوفيّ، ص ٩٤؛ كمال الدين، ج ٢، ص ٤٦٣؛ شرح نهج البلاغة، ابن ‌أبي‌ الحديد، ج ١، ص ٢٣٢.
/