انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

كلّما ازداد تعلّقك بالدنيا، أصبحت استجابتك لله أبطأ!

665
سنه 1419
الجلسات

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

الوصف:

ما هو سرّ سرعة إجابة الله التي تفوق الزمان والمكان؟ ولماذا تسبق إجابته تعالى دعاءنا؟ وما علاقة تعلّقنا بالدنيا ببطء استجابتنا لندائه؟ ولماذا تفوق اللذّات الروحانيّة نظيرتها الجسمانيّة؟ وما هو سبب تكاسل الإنسان في استجابته لدعوة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا تسبق إجابة الله تعالى دعاءنا؟

10
  • بالطبع، كلّ هذه أمثلة وتشبيهات وتمثيلات، وإلاّ، فلو لم يفعل هو ذلك، لما وصلنا نحن إلى الفعليّة، ولبقينا في مقام الإجمال؛ لقد ذكرنا هذه الأمور على سبيل المزاح.. يقول الشاعر:

  • پدرم روضه‌ی رضوان به دو گندم بفروخت***ناخلف باشم اگر من به جُوی نفروشم ۱
  • يقول: 

  • باع أبي جنّة الرضوان بحبّتي قمح *** لأكوننّ ابنًا عاقًّا إن لم أبعها بحبّة شعير

  • إنّ لازم المجيء إلى هذه الدنيا هو النسيان، حيث ينسى الإنسان مبدأه وأين كان، وينسى تلك اللذّات، وينسى تلك الحالة من الانبساط، وينشغل بالمسائل البسيطة ومسائل الدنيا الدنيئة.

  • قبول الإنسان للحقّ بمقدار قربه من المبدأ وجانب الوحدة

  • بقدر ما يتوغّل الإنسان في المادّة والدنيا، يقلّ طلبُه وشوقُه للمبدأ ومسائله. فالإنسان الذي لم يصل بعدُ إلى الرئاسة، يدخل الكلام إلى أذنه أسرع من أن يذهب ويستقرّ في تلك الرئاسة. هذا أمرٌ طبيعيّ، لأنّه يصيبه بالنسيان. والإنسان الذي لم يكتسب بعدُ مالاً وثروات، تدخل المواعظ والنصائح إلى أذنه أسرع من أن يحصل على رأس مالٍ قدره خمسمائة مليون مثلاً؛ فهناك، تدخل المسائل إلى أذنه بصعوبة أكبر، ويتقبّل النصائح بمشقّة أكثر؛ لأنّه قد ابتعد، وهذا أمرٌ طبيعيّ.

  • الإنسان الذي لم يتعلّق قلبُه بمسألةٍ من مسائل الدنيا، يتقبّل الحقائقَ أسرع من أن يتعلّق قلبه بها. وذلك الطفل ابن العشر سنوات أو الثماني سنوات الذي لم يفهم بعدُ شيئًا من مسائل الدنيا، يرضى بالموت أسرع من ذلك الرجل ابن الخمسين أو الستّين عامًا الذي استقرّت له هذه الحياة الدنيا؛ لأنّه لم يتعلّق بعدُ، وعندما لا يكون هناك تعلّق، يكون التخلّي أسرع.

  • هل رأيتم كيف أنّ الأطفال يُعطون ما لديهم للآخرين بسرعة أكبر؛ مثلاً، لو أعطيتَ طفلاً ماسةً تبلغ قيمتها مائة مليار وقلت له: «أعطِ هذه الماسة لصديقك»، لقال: «خذها». فتقول: «قيمتها مائة مليار، هذه ماسة!» فيقول: «خذها لك، نلعب بها معًا. قليلاً في يدك وقليلاً في يدي». وإذا بكى صديقُه، يقول له: «لا تبكِ؛ هي في الأساس لك أنت!»؛ لأنّه لا يملك تعلّقًا. وعندما ينشأ التعلّق بعد توقيع الاتفاقيّة، اذهب وانظر إلى المستشفى: قسم العناية المركّزة ممتلئ! «يا إلهي، ذهب نصف مالي! يا إلهي، أصبحتُ بائسًا!». أيّها المسكين، هل أنت للمال أم المال لك؟! هذا كلّه بسبب تعلّقه.

    1. ديوان حافظ (قزوينيّ)، الغزل ٣٤۰.
/ 380