انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يجيبنا الله فورًا ونتكاسل نحن عن إجابته؟

تغيّر أحوال أصحاب المسؤوليّة

604
سنه 1419
الجلسات

لماذا تكون إجابة الله لدعائنا فوريّة، بينما نستجيب نحن لندائه ببطء؟ وكيف يختلف حال أولياء الله عن حالنا عند حلول وقت الصلاة؟ وما هي حقيقة الفقر الوجوديّ للإنسان؟ على ماذا يدلّ تغيّر حال أصحاب المسؤوليّات؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة من خلال تحليل عرفانيّ دقيق لفقرة «الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني». من دعاء أبي حمزة.

لماذا يجيبنا الله فورًا ونتكاسل نحن عن إجابته؟

الوصف:

لماذا تكون إجابة الله لدعائنا فوريّة، بينما نستجيب نحن لندائه ببطء؟ وكيف يختلف حال أولياء الله عن حالنا عند حلول وقت الصلاة؟ وما هي حقيقة الفقر الوجوديّ للإنسان؟ على ماذا يدلّ تغيّر حال أصحاب المسؤوليّات؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة من خلال تحليل عرفانيّ دقيق لفقرة «الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني». من دعاء أبي حمزة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يجيبنا الله فورًا ونتكاسل نحن عن إجابته؟

5
  • والمعنى: 

  • قولك «الله» هو «لبّيك» منّا *** وحاجتك وألمك وشوقك هي رسولنا.

  • لم تقل «يا ربّ» بعد، وإجابته وقوله «لبّيك» قد سبقت؛ أمّا هذا الجانب الذي هو كلّه بؤسٌ وعجزٌ وحاجة، فتجده «بَطِيئًا»! ونقول بكلّ أناة: نحن أصحاب مقام الكبريائيّة، ونحن لا نخضع بهذه السهولة! حتّى لو كان الله، فعليه أن يرسل لنا بطاقة دعوة ورسالة يفدينا فيها! فهل نتنازل عن مقامنا هذا بهذه السهولة؟!

  • حمد الله على إجابته دعاءَ العباد رغم كبريائه وغناه الذاتيّ

  • فحمد الإمام السجّاد عليه السلام هنا هو لهذا السبب بالذات. يقول: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي...». يُقال الحمد في الموضع الذي تكون فيه قيمةٌ ومدحٌ وثناء.

  • فالقيمة هنا تكمن في أنّ الذي له الدلال وعدم الحاجة والغنى الذاتيّ، والذي وجوده واجب، وجميع المحامد في عالم الوجود مختصّةٌ بذاته «يُجِيبُنِي» ويستجيب لي على الفور. و«الحمدُ للّه» من هذه الجهة، فمع أنّ هذا الجانب هو الفقر والبؤس والكثرة والاعتماد عليها والإمكان الذاتيّ، ولا توجد عنده صفةٌ من صفات الكمال إلّا ومنشؤها من الله، إلّا أنّه يكون «بَطِيئًا حِينَ يَدْعُونِي»، أي إنّ هناك تهاونًا وتكاسلًا! أفلا يستحقّ هذا الإله الحمد؟!

  • لنفترض وجود أحد في مدينة قم هذه، أو في إيران، أو في العالم، يتمتّع بهذه الخصائص: جميع ثروات العالم في خزانته، وجميع صفات الجمال في العالم منحصرةٌ به، وجميع القيم مختصّةٌ به، وجميع علوم العالم مختصّةٌ به، بحيث إنّ أيّ أحد في هذا العالم يحتاج إلى أيّ علم، يكون لديه ذلك العلم على أتمّ وجهٍ وأكمله، وبشكلٍ لا يترك أيّ سؤالٍ بلا جواب؛ كلّ رأس مالٍ موجودٍ في الدنيا هو في جيبه وتحت تصرّفه؛ ومن حيث الجمال، يحرّر يوسف كنعان بغمزةٍ واحدة؛ ومن حيث القوّة، يسقط أمامه أقوى الأقوياء؛ لا ينقصه شيءٌ من أوصاف الوجود المحمودة.

  • ولكن في المقابل، نحن لا نملك درهمًا واحدًا في جيوبنا، ولا نملك من العلم ما يعادل علم تلميذٍ في الصفّ الأوّل الابتدائيّ، ولا نملك من القوّة ما يكفي لرفع كوبٍ من الماء، وكلّ صفة ضعفٍ ونقصانٍ يمكنكم تصوّرها، فإنّها موجودةٌ فينا.

/ 380