انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يجيبنا الله فورًا ونتكاسل نحن عن إجابته؟

تغيّر أحوال أصحاب المسؤوليّة

604
سنه 1419
الجلسات

لماذا تكون إجابة الله لدعائنا فوريّة، بينما نستجيب نحن لندائه ببطء؟ وكيف يختلف حال أولياء الله عن حالنا عند حلول وقت الصلاة؟ وما هي حقيقة الفقر الوجوديّ للإنسان؟ على ماذا يدلّ تغيّر حال أصحاب المسؤوليّات؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة من خلال تحليل عرفانيّ دقيق لفقرة «الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني». من دعاء أبي حمزة.

لماذا يجيبنا الله فورًا ونتكاسل نحن عن إجابته؟

الوصف:

لماذا تكون إجابة الله لدعائنا فوريّة، بينما نستجيب نحن لندائه ببطء؟ وكيف يختلف حال أولياء الله عن حالنا عند حلول وقت الصلاة؟ وما هي حقيقة الفقر الوجوديّ للإنسان؟ على ماذا يدلّ تغيّر حال أصحاب المسؤوليّات؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ عن هذه الأسئلة من خلال تحليل عرفانيّ دقيق لفقرة «الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني». من دعاء أبي حمزة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يجيبنا الله فورًا ونتكاسل نحن عن إجابته؟

3
  • وقت الأذان هو وقت دعوته؛ ونداء «الله أكبر» الذي يرفعه المؤذّن فور دخول الوقت هو دعوته. كان النبيّ صلّى الله عليه وآله كلّما انشغل بالحديث مع الناس وغير ذلك، وشعرت نفسه بشيء من الملل بسبب ارتباطها بعالم الكثرة، كان يقول: «أَرِحْنَا يَا بِلَالُ»۱، فإنّ هذا الارتباط بالكثرة قد أثقل أنفسنا وأورثها الملل.

  • فما إن يرتفع صوت المؤذّن، حتّى تصل دعوة الله: أيّها العباد، هلمّوا! هذا هو الوقت الذي يريد فيه فيضي أن يتنزّل على جميع عوالم الكثرة؛ هذا هو الوقت الذي يريد فيه جودي أن يفيض؛ هذا هو الوقت الذي تريد فيه رحمتي أن تنهمر! هذا هو وقت الأذان.

  • أنا شخصيًّا كنت مع بعض الأعاظم مثل المرحوم السيد الحدّاد رضوان الله عليه، وكنت أرى أنّه في الساعة الأخيرة المتبقّية قبل وقت الصلاة، كان كأنّه ينتظر وصول وقتها باستمرار، ويترقّبه، وينظر إلى الساعة مرارًا وتكرارًا. هكذا كان حال الذين استوت عندهم الكثرة والوحدة؛ أمّا نحن ففي إجازة! ليس هذا الأمر مزاحًا؛ بل هي حقيقةٌ وواقع، فأيّ أمورٍ كانوا يرونها في إدراكهم لهذا الوقت حتّى إنّهم كانوا قلقين بشأن وصول وقت الزوال، وقلقين بشأن غروب الشمس.

  • يرد في أحوال الإمام المجتبى عليه السلام أنّه ما إن كان يحين وقت الصلاة، حتّى كانت تظهر منه أحوالٌ غير عاديّة٢! وهذا لأنّ وقت دعوة الله قد حان؛ فالدعوة ليست من فلانٍ أو فلان!

  • لنفترض أنّ إنسانًا ما يريد مقابلة رئيس جمهوريّة أو من هو أعلى منه منصبًا، فإنّه لن يذوق طعم النوم لأسبوعٍ كاملٍ قبل الموعد، وهو يفكّر: لقد حدّدوا لي موعدًا في اليوم الفلانيّ، وأعطونا بطاقة دعوة، وكتبوا اسمي لأنّي أريد مقابلة الشخصيّة الفلانيّة، يقولون: «لقد سجّلت أسماء الذين سيحضرون». ويتّصل هاتفيًّا مرّتين أو ثلاثًا، ويسأل عن عدد الأفراد وتفاصيل أخرى. فيظلّ في حالة انتظارٍ دائمٍ قبل يومين أو ثلاثة من الموعد، لأنّ لديه لقاءً في اليوم الفلانيّ، في الساعة الفلانيّة، مع إحدى المقامات الرفيعة!

  • عندما تريد لقاء شخصيّةٍ كبيرةٍ من هذه المقامات الدنيويّة ـ إن شاء الله لن يحدث لكم ذلك، وإن حدث، فليكن إن شاء الله مقرونًا بالوحدة لا بالكثرة؛ فهذا هو الأهمّ ـ فإنّ قلوبكم تخفق بسرعة! في حين أنّه إنسانٌ مثلكم؛ فأفكاره وأعماله ورؤيته لا تختلف عنكم. إذن، قلبك يخفق من أجل بعض التخيّلات، وشيءٍ من الكثرة، وشيءٍ من الألقاب والاعتبارات.

    1. إحیاء علوم الدّین، ج ١، جزء ٢، ص ٢٩٦؛ مفتاح الفلاح، ص ١٨٢.
    2. عدّة الدّاعي، ص ١٥١.
/ 380