انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

852
عنوان البصري

شرحُ فِقَرٍ من المناجاةِ القيّمةِ الشَّعبانيّةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السّلام، مع تذكيراتٍ حولَ الأشهرِ المباركةِ رجبَ وشعبانَ ورمضان

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

الوصف:

شرحُ فِقَرٍ من المناجاةِ القيّمةِ الشَّعبانيّةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السّلام، مع تذكيراتٍ حولَ الأشهرِ المباركةِ رجبَ وشعبانَ ورمضان

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

6
  • ضرورة تطبيق حالتنا مع حالة الإمام عند مناجاة الله 

  • وأمّا بالنسبة إلينا، فالأمر مختلفٌ، حيث قد أبقينا لأنفسنا بعض الأشياء، وإلاّ لو لم نبق لأنفسنا أيّ شيء، لما ادعينا لأنفسنا بعض الأمور، ولما سمحنا بصدور بعض التصرّفات من أنفسنا، ولما قلبنا هذا العالم رأساً على عقب، إذن، من الواضح أنّنا أبقينا لأنفسنا شيئاً ما، وأنّنا نجعل لأنفسنا قيمةً وحساباً [في قبال الله]. 

  • وأمّا هم فلا، حيث إنّهم لم يكونوا على هذه الشاكلة، فحين يذكر أمير المؤمنين عليه السلام هذه الفقرات، ما هو الإحساس الذي يمتلكه؟ فعلينا نحن أن نسعى لكي نقترب قليلاً من ذلك [الإحساس الذي لدى الإمام] ، ومن حال أمير المؤمنين، ومن فهمه وإدراكه وشعوره، ومن تلك المكانة التي كان يراها لنفسه في مقابل الله تعالى، لكن بحسب ما يقتضيه فهمنا وإدراكنا؛ فنحن لا نفهم شيئاً من كلّ ذلك، بل العظماء هم الذين يفهمونه وحسب.

  • نعم، نحن نستطيع أيضاً بمقدار سعتنا أن نفعل شيئاً ما، فلا ينبغي علينا الاعتقاد بأنّه بوسعنا الاكتفاء بقراءة المناجاة الشعبانيّة لأنّه تمّ الحثّ عل قراءتها، إذ لا فائدة من [مجرّد القراءة]، أو بالأحرى إنّ له فائدة لكنّ فائدته قليلة.

  • علينا أن نناجي الله بحالة سلمان التي عبّر عنها الإمام

  • تعالوا، ولنضع أنفسنا في مكان أمير المؤمنين عليه السلام بكلّ ما يمتلكه من فهمٍ وإدراكٍ ومعرفةٍ واطّلاعٍ على مقام العزّ والكبرياء الإلهي من جهةٍ، ومن إحساسٍ بالذلّة والفقر وخلوّ الوفاض من جهةٍ أخرى، فحينما وقف أمير المؤمنين على قبر سلمان وكتب بأصبعه على التراب:

  • وفدت على الكريم بغير زاد***من الحسنات والقلب السليم
  • وحمل الزاد أقبح كلّ شـيء***إذا كان الوفود على الكريـم
  • [يقول:] دخلتُ ووفدتُ ووردتُ على كريمٍ وعظيمٍ مع أنّني لا أمتلك أيّ زادٍ أو قوتٍ وخالي الوفاض تماماً... ، وقد كنت أفكّر ما الذي تعنيه عبارة أمير المؤمنين، فنحن لا نستوعب ذلك، لماذا؟ لأنّنا بعيدون عن الحقائق إلى درجة أنّنا لا نعلم هل أنّ أمير المؤمنين يتكلّم جادًا أم هازلًا هنا فعلاً، فقد قيل حول سلمان أنّه: «منّا أهل البيت» ، وأنّه بلغ المرتبة العاشرة من الإيمان، وغير ذلك؛ فسلمان لم يكن بالشخص الهيّن، وكان ملحقاً [بأهل البيت عليهم السلام]، وبالغاً لمرحلة الكمال. 

/ 380