انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

شرحُ فِقَرٍ من المناجاةِ القيّمةِ الشَّعبانيّةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السّلام، مع تذكيراتٍ حولَ الأشهرِ المباركةِ رجبَ وشعبانَ ورمضان

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

9
  • ونظرت إلى أعمالي، فرأيت أنها ليست معي أصلاً! بل كلّ عملٍ منها ذهب إلى مكانٍ آخر! وكل منها ذهب إلى عالمه وذهب إلى موقعيته، ولم يبق معي شيء، بل بقيت ونفسي فقط!

  • عند ذلك استوحشت! وقلت: عجباً! بأيّ حالٍ وبأيّ وضع أنا ذاهبٌ لملاقاة الله؟! مع أنّنا خلال هذه المدّة كنا نرى أن الله تعالى معنا، وأنّا نشكو إليه ونلجأ له، وكنّا نتكلّم معه ونبثّه همومنا، أين هو؟! ما الذي آخذُه معي، وما الذي أُقدِّمه إليه؟ 

  • فرأيت أنّه لا شيء لديّ أبداً! بل صفرٌ محضٌ، فحتّى الـ «نصف» غير موجودٍ في ملفِّنا! 

  • في هذه الحالة قلت: نعم لديّ شيء وهو قويٌّ جدّاً: وهو الأمل برحمة الله، وهو ربوبية الله تعالى ورحمة الله، فقلت: هذا هو الذي معي، أمّا الصلاة فليست معي، والصوم ليس معي، وسائر الأمور والمشاغل كلّها لم تكن معي.

  • إنّ الأمل برحمة الله وبربوبيّة الله، هو الذي كان معي فقط وفقط، وهو الذي لم يتخلّ عني، وهو الذي لا يستطيع أحدٌ أن يُبعده عنّي، فقلت: بخ بخ! هذا هو الشيء الوحيد الذي يُمكن أن أُقدّمه لله تعالى، وأقول له انتبه! [ابتسام وضحِك من الجمهور] فأنا لديّ هذا الأمل بك! وعليه فلا ينبغي لك أن تُعذّبنا.

  • وبعد أن خطر هذا ببالي، حصل لديّ حالة شغفٍ شديدةٍ، وقلت في نفسي: إن كان الأمر كذلك، فلماذا لا يتم التعجيل في هذه القضية؟ وبعد ذلك عدت إلى حالتي الأولى.

  • عند ذلك فهمت بأن الإمام عندما يقول: «وفدت على الكريم» ، فهو قولٌ صحيحٌ، والواقع هو هذا، فهل يمكن لسلمان أن يُقدّم صلاة الليل التي صلاها أمام الله؟! وهل يمكنه أن يعرض أمام الله الموقعية والعلم والقدرة التي كانت لديه؟! فيقول: انظر يا إلهي إلى هذه القدرة والمقام الذي لديّ؟! بل هل يخطر هذا الكلام في ذهن سلمان ولو مجرّد خطورٍ؟ وهل يأتي إلى ذهن سلمان ـ ولو بمقدار طرفة العين ـ تصوّر أن يقول: كُنّا خلال هذه السنوات في خدمتك يا ربّ ـ حيث كان سلمان من المعمّرين ـ وذهبتُ من مدينةٍ إلى أخرى، ومن هذه الصومعة إلى تلك، ومن هذا الراهب إلى ذاك، إلى أن وصلت إلى هنا؟ هل يخطر في باله ذلك أساساً؟ أو هل يمكن أن يقول: أنا صاحب أسرار الشريعة وأسرار الطريقة، وأنا من أهل البيت؟ أبداً لا يقول ذلك، بل هذه الأقوال يُمكن أن تصدر مِنّا فقط.