انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

شرحُ فِقَرٍ من المناجاةِ القيّمةِ الشَّعبانيّةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السّلام، مع تذكيراتٍ حولَ الأشهرِ المباركةِ رجبَ وشعبانَ ورمضان

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

8
  • لأنّ الأمر سيكون حينئذٍ مختلف تماماً [عندما يكون الكلام أمام الناس،‌ عنه عندما يكون الكلام أمام الله ]، فأحياناً قد يأتي سلمان ويجلس مع أحد الأشخاص ويتكلّم معه، وأحياناً أخرى يُريد أن يضع نفسه إلى جانب الله تعالى؛ فها هنا مقامان مختلفان وظرفان متغايران.

  • أجل، عندما يُريد سلمان أن يكون بيننا، فإنّه يمتلك القدرة على كلّ فعلٍ يُمكن أن يخطر على بالك، فتقول له: شقّ القمر إلى نصفين، فيقوم به بكلّ يُسرٍ ـ مثل شرب الماء بالنسبة إليك ـ وبإشارةٍ واحدةٍ منه ينشقّ القمر إلى نصفين؛ وتقول له: أوقف الشمس، فيوقفها. وجميع هذه الأمور هي واقعيّةٌ ومن دون أيّة مبالغةٍ، بل إنّ القيام بهذه الأمور يوجب أساساً الضِعة لمثل هؤلاء! وتقول له أحي الموتى، فيُحييهم، وحوّل النحاس إلى ذهب، فيقوم بذلك وبكلّ ما تطلبه منه. 

  • لكن انظروا إلى سلمان الذي يرغب أن يضع نفسه في جانب الله تعالى، كيف يرى نفسه؟ [يرى نفسه] لاشيء! 

  • لقد كنتُ جالساً في قسم الطوارئ على كرسيٍّ في إحدى الزوايا، وكان هناك أيضاً ثلّة من الأصدقاء والرفقاء ننتظر متابعة الأمور، فخطر في ذهني فجأةً ذلك الشِعر، فانشغلت بالتفكير والتأمّل فيه، وأنّه كيف يُمكن للإنسان أن يصل إلى هذه المسألة، فرأيت فجأةً أنّ أولئك الأشخاص الذين كنّا ننتظرهم أتوا، والوالدة رحمة الله عليها أيضاً كانت أحوالها قد تغيّرت كثيراً في أواخر عمرها، حيث كانت تحكي لي عن المسائل التي تحدث لها، وكنت ألاحظ وكأنّ أمراً ما سيقع، فأتى أولئك الأشخاص وأخذوها، فما إن أخذوها وذهبوا بها إلى المصعد، حتّى رأيت نفسي فجأةً بأنّني نائمٌ عوضاً عنها وأنّني ذهبت ونمت في مكانها، وأنّهم يصعدون بي إلى الأعلى، وبدلاً من أن يأخذوها هي، فقلت مع نفسي: يا للعجب، لقد تقرّر إذن أن يذهبوا بي أنا ليُسلّطوا عليّ سكّينهم ومبضعهم، فلنذهب إذن ونرى ما الذي سيحدث! 

  • فلنذهب وننظر! فحتى الآن لم نجرّب، فلنذهب ونجرّب [يقولها سماحته ويتبسّم]، ثمّ بعد ذلك رأيت أن المسألة قد اختلفت، فهذا الذهاب لا عودة فيه، وعندما رأيت أنه لا عودة، شاهدت أن جميع الأصدقاء والأصحاب والمحبين قد جلسوا جانباً [بعيداً عنّي]، فنظرتُ إليهم، وقلت: عجباً! لقد جلسوا جانباً، وكأنني ليس لي أيُّ رفيقٍ أو صديقٍ في هذه الدنيا! ونظرتُ إلى الأقارب والأرحام، فرأيت أنهم انفصلوا وجلسوا جانباً (طبعاً الكثير منهم فعلوا ذلك قبل ذاك اليوم...) عجباً! ونظرت إلى من أعرفهم، وقلت: هؤلاء الذين كنتُ معهم طوال هذه المدّة تركوني، وجلسوا جانباً!!