انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

شرحُ فِقَرٍ من المناجاةِ القيّمةِ الشَّعبانيّةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السّلام، مع تذكيراتٍ حولَ الأشهرِ المباركةِ رجبَ وشعبانَ ورمضان

خصائص وأعمالُ شهرِ شعبان المُعظَّم

5
  • كذلك الأمر بالنسبة لأمير المؤمنين أيضاً، وسيّد الشهداء يوم عرفة، والإمام السجّاد... ، فجميعهم حينما يكونون في مقام المناجاة مع الله تعالى، فهل يناجونه تعالى أم لا؟! فلا يُمكننا أن نقول بأنّهم لا يناجون الله عزّ وجلّ، ولا يتحدّثون معه، ولا يُخاطبونه! فحينما يُخاطبونه ـ والحال هذه ـ ماذا يقولون؟ وكيف يتحدّثون معه؟ هل يرون أنفسهم في مقام الإمامة، ثمّ يناجونه بعد ذلك؟ [هل هذا هو لسان حالهم:] يا إلهي! عليك أن تنتبه جيّداً وتعلم من الذي يُحدّثك! فالذي يُحدّثك هو الإمام الصادق صاحب كلّ هذه العلوم والتشكيلات والمسائل وغير ذلك؟! 

  • [لو حصل ذلك] سيقول الله تعالى من أين أتيت بكلّ هذه الأمور حتّى تُباهيني بها؟! ومن الذي أعطاك كلّ ذلك؟!

  • هل التفتّم؟ إذن فالإمام الصادق عليه السلام هو إمامٌ بالنسبة إلينا، لكن هل يكون إماماً في مقابل الله تعالى؟! والرسول بكلّ ما يمتلكه من عظمة هو رسول بالنسبة إلينا، فينبغي ويجب علينا أن نطيعه ونتّبعه حذو النعل بالنعل، لكن هل هو كذلك بالنسبة لله تعالى؟ الرسول في مقابل الله تعالى هو أدنى منّا من حيث العبوديّة؛ فإلى أيّة درجة نرى أنفسنا عبيداً لله تعالى وأذلاّء وصغار في مقابله سبحانه، [سنجد أنّ شعور ورؤية رسول الله بالنسبة لهذا الإحساس الذي نشعر به في علاقتنا بالله تعالى [أقوى وأكبر]، وحينما أذكر هذه الأمور، فأنا لا أمزح! وإلاّ لو لم يكن الأمر كذلك، ما كان ليكون النبيّ رسولاً لله تعالى، ولن يكون الإمام عليّ هو الإمام عليّ، ولن يكون سيّد الشهداء هو سيّد الشهداء.

  • فذلك المقدار الذي نمتلكه من الإحساس بالوضاعة والحقارة والذلّة في مقابل مقام الكبرياء الإلهي ـ بحيث نرى أنفسنا لا شيء وعدماً وفراغاً ومن دون أيّ تأثير ـ عليك أن تضرب ذلك المقدار بعدد ما لا نهاية، ثمّ تنسبه للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم، وعليك أن تضربه بعدد ما لا نهاية، ثمّ تنسبه للإمام السجّاد عليه السلام؛ ويتحتّم عليك أن تضربه في ما لا نهاية؛ لأنّ مقام معرفتهم قد بلغ حدّاً بحيث إنّهم وضعوا جميع الوجود تحت إرادة الله تعالى واختياره من دون أن يحتفظوا لأنفسهم بأيّ شيء [من الحيثيّة والمقام والشأنيّة والوجود].