انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟

هل يمكن للتقنيّات الحديثة أن تفتي؟

0
سنة 1427
الجلسات

لماذا لا يوصلنا علم الفقه وحده إلى الله؟ وهل يمكن لغير المسلم إتقانه وهل يمكن للحواسيب والتقنيات الحديثة أن تستنبط الأحكام الفقهيّة؟ لماذا لا قيمة لأعمالنا في ذاتها؟ وماذا يمكن للعبد أن يقدّم لربّه بدلًا عنها؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهرانيّ قدّس سره عن هذه الأسئلة، مكملةً شرح فقرة «مَعرفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من دعاء أبي حمزة الثمالي.

لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟

6
  • هذه الروايات التي بأيدينا، نحن مكلّفون بحكم الشرع أن نعمل بها، لكن ليس معلومًا أنّها عين ما قاله الإمام عليه السلام. لو كانت عين ما قاله الإمام عليه السلام، فمن أين جاءت كلّ هذه الاختلافات؟ قد يكون الراوي أخطأ، لكنّنا من الناحية الشرعيّة مكلّفون بالعمل بهذه الروايات، وبمقدار الوثاقة التي لدينا تجاه الراوي، فإنّ هذا المقدار يُلزمنا بالتكليف ويثبت الحجيّة، طبعًا بالنسبة للمسائل الظاهريّة. أمّا بالنسبة للمسائل الاعتقاديّة والمسائل الأصليّة والاعتقادات، فلا يصحّ التمسّك بها، هنا يجب على الإنسان أن يحصّل اليقين، ولا يمكنه العمل بمجرّد رواية راوٍ واحد أو اثنين، ولا حجيّة لها بالنسبة للإنسان، بل يجب أن يكون على يقين من سند الرواية وصحّة عبارتها. أمّا في الأحكام الظاهريّة، فيصحّ، كأحكام الشّك في الصلاة وهذه الأمور... .

  • هل يمكن لغير المؤمن أن يفتي للمسلمين؟

  • حتى الآن لم يفعلوا هذا، ولكن يا حضرة المستشرق، تعال هذه المرّة وانظر في رواياتنا وأفتِ، فهذا عملٌ أيضًا. أنت الذي تتأمّل كثيرًا في كتبنا، تعال وقم بهذا العمل أيضًا. فهو لا يحتاج إلى ولاية، ولا إلى تشيّع، ولا إلى قبول ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، ولا إلى الاعتقاد بوجود الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، ولا يحتاج إلى أيّ شيء. فقط يحتاج إلى قليل من العقل والفهم والمعلومات. والحمد للّه الكتب كثيرة، والأقراص المدمجة وهذه الأشياء التي توفّر المعلومات كلّها موجودة، وأغلبها متوفّر لديهم أكثر. حسناً، فلو جاء واحد منهم وفعل هذا، يهوديّ لا يؤمن بالنبيّ صلّى الله عليه وآله ولا بالإمام المهديّ المنتظر عليه السلام ولا بأمير المؤمنين عليه السلام ولا بالإمام السجّاد عليه السلام ولا يعتقد بأحد، وجاء وقال: «أنا أريد أن أفتي للشيعة». سيضحك الجميع. وحين يضحكون يقول: «لماذا تضحكون منّي؟ ماذا ينقصني في إفتاء هذه الفتوى ممّا هو لديكم؟ هل تحتاج الفتوى إلى أن يعتقد الإنسان بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام؟ لا حاجة للإعتقاد بالإمام المهديّ المنتظر عليه السلام. هل تحتاج الفتوى إلى أن يعتقد الإنسان بإمامة الإمام الصادق عليه السلام؟» افترض أنّ فردًا يرى الإمام الصادق عليه السلام كأبي حنيفة ـ نعوذ بالله ـ عند أهل السنّة. كيف يأخذ أهل السنّة الآن روايات أبي حنيفة ومالك وهؤلاء ويفتون بها؟ إنّهم يفعلون هذا الآن. لو كان رأي فرد تجاه الإمام الصادق والإمام الباقر عليهما السلام هكذا، فما الفرق؟ الفتوى لا تحتاج إلى ولاية. حينها انظروا إلى أين نحن ذاهبون؟ فهل التفتم إلى ما أريد قوله؟