انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟

هل يمكن للتقنيّات الحديثة أن تفتي؟

0
سنة 1427
الجلسات

لماذا لا يوصلنا علم الفقه وحده إلى الله؟ وهل يمكن لغير المسلم إتقانه وهل يمكن للحواسيب والتقنيات الحديثة أن تستنبط الأحكام الفقهيّة؟ لماذا لا قيمة لأعمالنا في ذاتها؟ وماذا يمكن للعبد أن يقدّم لربّه بدلًا عنها؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهرانيّ قدّس سره عن هذه الأسئلة، مكملةً شرح فقرة «مَعرفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من دعاء أبي حمزة الثمالي.

لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟

5
  • هل الفقه الظاهري حكر على المسلمين؟

  • والمسألة في فقهنا كذلك. أعطِ هذه الروايات لنصرانيّ وقل له: «إنّ هذا الراوي موثّق»، وهو نفسه سينظر في الكتب، سيرى رجال الكشّي، ورجال أبي داوود، وسائر كتب الرجال، سيرى رجال النجاشي، ورجال المامقاني، سينظر في كتب الرجال هذه فيعرف هل هذا الفرد موثوق به أم لا. الآن كلّ هؤلاء المحقّقين والمستشرقين الموجودين، ألا يحقّقون في كتبنا؟ ألا يحقّقون في عرفاننا؟ ألا يحقّقون حول مولانا وحافظ في جامعات الغرب؟ هل هؤلاء مسلمون؟ كلّا. كثيرٌ من الأساتذة اليابانيين والإنجليز والأمريكيين يحقّقون، ويحقّقون جيّدًا، وكثيرٌ منهم محقّقون يفوقون كثيرًا من الذين هنا ويدّعون الفضل والكمال، لكنّهم ليسوا مسلمين أيضًا. هذا أيضًا فنٌّ وحرفة، لا إشكال فيه. فليأتِ هؤلاء وينظروا في هذه الكتب ويميّزوا الروايات الصحيحة والضعيفة، ونعطيهم آيات القرآن أيضًا، ونعطيهم تلك الأمور أيضًا، ليأتوا ويحقّقوا في الأمور المأخوذة من كتب أهل البيت عليهم السلام ومن رجال الشيعة ومن الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السلام. النتيجة والفتوى التي ستصدر منهم، قارنوها، وانظروا هل تختلف أم لا؟ لو اختلفت، فسيكون الاختلاف واحدًا بالألف، لا فرق يذكر. هذا الفرق موجود عند الجميع. أليس موجودًا بين العلماء أنفسهم؟ هل يفتي مجتهدان بفتوى واحدة؟ هل تجدون مجتهدين اثنين من زمن الشيخ الطوسي إلى الآن اتّحدت جميع فتاواهما؟ لم يتّحد مجتهدان في فتوى واحدة حتى الآن. المفيد اختلف مع الصدوق، والشيخ الطوسي اختلف مع السيّد المرتضى، والعلامة الحلي والشهيد الأول وغيرهم كلّهم يختلفون، وهكذا كان الأمر حتّى الآن، ولا إشكال في ذلك. لماذا؟ لأنّ الأذهان مختلفة، ومستوى المعلومات مختلف، والأدلّة التي بأيدينا مختلفة.

  • حجيّة الروايات بين الأحكام والاعتقادات

  • نعم، لو كان الإمام عليه السلام أمامنا وجلسنا بجانبه وسمعنا من فمه المبارك ـ ومع ذلك لو سمعت آذاننا بشكل صحيح، لا أدري هل هناك أيضًا... لقد ذكرتُ لكم، كنتُ في مجلس بحضور المرحوم العلامة رضوان الله عليه، وكان بعض الرفقاء بجانبي يدوّن كلام العلامة، وكان جيّدًا جدًّا، لكنّي نظرتُ فرأيتُ أنّه يكتب كلام العلامة بشكل خاطئ، فالأذن تسمع خطأ. عندما يركّز الإنسان على شيء واحد يمكنه أن يدركه أفضل ممّا لو شتّت فكره في مكانين، فنظرتُ ورأيتُ أنّه خطأ. فقلتُ له: «هذا خطأ، ستعطيه لاحقًا للناس فيقعون في الخطأ، صحّح هذه». وهذه نقطة مهمّة جدًّا.