انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟

هل يمكن للتقنيّات الحديثة أن تفتي؟

0
سنة 1427
الجلسات

لماذا لا يوصلنا علم الفقه وحده إلى الله؟ وهل يمكن لغير المسلم إتقانه وهل يمكن للحواسيب والتقنيات الحديثة أن تستنبط الأحكام الفقهيّة؟ لماذا لا قيمة لأعمالنا في ذاتها؟ وماذا يمكن للعبد أن يقدّم لربّه بدلًا عنها؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهرانيّ قدّس سره عن هذه الأسئلة، مكملةً شرح فقرة «مَعرفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من دعاء أبي حمزة الثمالي.

لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟

3
  • مثال السفينة وكيلو السكر: هل نُضيّع طاقاتنا الوجودية؟

  • ضرب أحدهم مثالاً جيّدًا وقد أعجبني فقال: إنّ استفادتنا من العمر الذي وهبنا الله إيّاه ومن رأس المال الذي أعطانا إيّاه في الأمور الظاهريّة الدنيويّة، يشبه تمامًا سفينة حمولتها ثلاثمئة ألف طن. فالسفن مختلفة، من القارب الذي يتّسع لفرد واحد يجدّف فيه، إلى هذه السفن التي تنقل النفط هنا وهناك والتي تصل حمولتها إلى ثلاثمائة ألف طن، وهناك ما حمولته عشرة آلاف طن وخمسة عشر ألف طن. سفينة تسير كأنها بحرٌ في البحر! مثلها كمثل فرد يستأجر سفينة حمولتها ثلاثمائة ألف طن ليحمل عليها كيلوغرامًا واحدًا من السكّر إلى مكانٍ ما. هذا الكيلوغرام من السكّر يمكنك أن تحمله بيدك، ولا حاجة لسفينة. وهو مثالٌ صائب.

  • يعني أنّ رأس المال الذي جعله الله للإنسان، والمقدار الذي نستثمره منه في هذه الدنيا ـ فنصلّي ونصوم ونحجّ وتبقى معرفتنا ومعلوماتنا في هذا المستوى ـ يشبه هذا. افترض أنّ فردًا مهما بلغ من الخبرة في الأمور الظاهريّة، وعرف الروايات القويّة والصحيحة والضعيفة والموثّقة، واستطاع استنباط الأحكام، وعرف أحكام الشكّ في الصلاة وأحكام الدماء الثلاثة، واستطاع استنباط حكم غسل مسّ الميت، ويستنبط ويفتي، ثمّ يحين وقت رحيله من الدنيا، اذهب إليه عند احتضاره وتحدّث معه، كم يعرف عن الله؟ كم يعرف عن أسماء الله وصفاته؟ كيف يتصوّر وجود الله تعالى؟ قد لا يبدو أنّ مستوى معرفته للّه تعالى يفوق الأفهام العاديّة. فماذا حصل إذن؟!

  • هل يمكن للتقنيات الحديثة أو لغير المسلم استنباط الأحكام الفقهيّة؟

  • لو أعطينا هذه الروايات نفسها وهذه الأدلّة نفسها لغير مسلم، ليهوديّ مثلًا، وقلنا له استنبط منها، فسيستنبط الأمر نفسه. ولو تطوّرت هذه الوسائل الحديثة ـ الكمبيوتر وأمثاله ـ قليلاً، وأُعطيت كلّ هذه الإمكانيّات والأحاديث والروايات، وقيل لها: «استخرجي حكم الشكّ بين الثلاث والأربع في الصلاة، أو الشكّ في الطواف، أو الشكّ في الطهارة بعد السعي، وهل يبطل السعي إذا بطل الطواف أم لا؟ أو استخرجي لنا حكم الشكّ في رمي الجمار...إلخ»، فربما نصل إلى نتيجة.