
لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟
هل يمكن للتقنيّات الحديثة أن تفتي؟
لماذا لا يوصلنا علم الفقه وحده إلى الله؟ وهل يمكن لغير المسلم إتقانه وهل يمكن للحواسيب والتقنيات الحديثة أن تستنبط الأحكام الفقهيّة؟ لماذا لا قيمة لأعمالنا في ذاتها؟ وماذا يمكن للعبد أن يقدّم لربّه بدلًا عنها؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهرانيّ قدّس سره عن هذه الأسئلة، مكملةً شرح فقرة «مَعرفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من دعاء أبي حمزة الثمالي.
لماذا لا يكفي علم الفقه وحده؟
18المحبّة هي الهديّة الوحيدة التي يمكن للعبد تقديمها للّه
يقول الإمام السجاد عليه السلام إنّ هناك شيئًا واحدًا احتفظنا به لأنفسنا لنقدّمه للّه. فلو قال الله: «حسنًا، عملك ليس شيئًا يستحقّ العرض، فالقدرة والصحّة والتوفيق أنا أعطيتها، وأنا وفّقتُك لهذه الصلاة والذكر والدعاء والتوجّه». يجب أن يعرف الرفقاء هذا، أنّ كلّ عمل خير نقوم به، فإنّنا في ذلك الوقت نكون مشمولين بتلك الرحمة والأوصاف والأسماء الكليّة الإلهيّة، وبدون هذا لا يمكننا القيام به. وقد ثبت هذا الأمر في الفلسفة والعرفان. حسناً، نحن هنا كعبيد، ماذا لدينا لنقدّمه؟ لا عمل لدينا. يقول الإمام عليه السلام: «هناك شيءٌ واحدٌ يمكننا أن نقدّمه للّه، فما هو؟ إنّه المحبّة». لا يستطيع الله أن يقول: «ما هذا الذي تقدّمه لي؟» لماذا لا يستطيع أن يقول هذا؟ إن شاء الله يبقى مطلبًا للرفقاء للمجلس القادم إن لم يحصل بداء.
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
