انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإيثار والإنفاق وآثارهما في نفس السالك

اعملك لدنياك كأنّك تعيش أبدًا

0
سنة 1420
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقيّ لـ«إقراض الله»؟ وما هو الثواب الفوريّ الذي يحصل عليه المنفق والمؤثر؟ لماذا يُعتبر تأجيل أعمال الخير من آفات السلوك؟ وما هي قصّة الرجل الذي تعلّم لغة الحيوانات في زمن النبيّ موسى عليه السلام، وما العبرة منها؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، والتي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني، عن هذه الأسئلة، مبيّنة أهميّة اغتنام اللحظة الحاضرة في السير إلى الله.

الإيثار والإنفاق وآثارهما في نفس السالك

5
  • هل هو عاطلٌ عن العمل ليصبح وصيًّا لكم؟! وصيٌّ ليقسّم منزلكم وأموالكم! هل هو صاحب مكتب عقاريّ ولديه محكمة؟! كلّ هذه مسائل لم يقلها المرحوم الوالد العلامة، ولكن في النهاية، ما يجب أن يُقال نقوله نحن؛ لأنّ هذه الأمور يجب أن تُعرف لنكون على بيّنة، ومعرفة هذه الأمور مفيدة جدًّا لنا.

  • لقد أعلن المرحوم الوالد العلامة في حياته في كلّ مكان: أنا لا أقبل وصاية أحد! لأنّه في إحدى المرّات أصبح وصيًّا وابتُلي بمصائب. ومن ناحية أخرى، هناك بحثٌ فقهيّ يقول إنّه إذا علم الوصيّ في حياته ورفض، فإنّ تلك الوصاية تبطل؛ ولكن إذا علم بعد الوفاة، فإنّ تلك الوصاية تُمضى۱. بالطبع، هناك كلامٌ في هذه المسألة ولا يمكننا الموافقة عليها بجميع حدودها وثغورها.

  • حينها، كان البعض يأتون ويتذاكون، ولا يخبرون المرحوم الوالد العلامة في حياته بأنّه وصيّ. وعندما يموتون، كان يتّضح فجأة في وصيّتهم أنّهم كتبوا أنّ العلاّمة الطهرانيّ هو وصيّي! كان على دراية بالمسائل وفعل هذا؛ أي إنّه لم يجعل المرحوم الوالد العلامة وصيًّا في حياته. وعندما علم هو، انزعج من هذا العمل وقال لي: العمل الذي قام به هذا قد خرّب سلوكه في العالم الآخر! ثمّ بسبب هذه الوصاية، حدثت مسائل بين الورثة وانفصل البعض! في النهاية، ما هذه الأعمال التي تقومون بها؟! لا يمكن للمرء أن يخدع الله! لأيّ شيءٍ يتذاكى المرء؟! بينما عندما طلب المرحوم الوالد العلامة من هذا الرجل نفسه أن يعطي بعض رفقائه مائتي متر من الأرض على سبيل القرض ليبنوا منازل، لم يعطِ!

  • هذه الأمور عبرةٌ لنا. هذه الوصيّة بالثلث وأمثالها، كلّها مسائل لا طائل من ورائها! فما قسّمه الإنسان في حياته، فقد قسّمه؛ وإلّا إذا أراد أن يؤجّله إلى ما بعد حياته، فلن يناله الكثير؛ لا أنّه لن يناله شيء على الإطلاق! إذا أردتَ أن تنفق بعد حياتك على الإمام الحسين عليه السلام والتكايا والعزاء، فأنفق الآن! خصّص الآن مالًا للإنفاق على عزاء سيّد الشهداء! على سبيل المثال، عندما تريد أن تساعد الفقراء والأيتام كصدقة، فتعال الآن وساعد ولا تؤجّل عمل اليوم إلى الغد!

    1. وسائل الشیعة، ج ۱٩، ص ٣۱٩، باب أنّ من أوصیٰ إلی غائبٍ تعین علیه القبول و من أوصیٰ إلی حاضرٍ یوجد غیره جاز له عدم القبول علی کراهیة.