انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه

قصص صادمة من مجالس العرفاء: عندما يطلب المريد من الوليّ أمورًا سخيفة!

0
سنة 1420
الجلسات

هل تعلم أنّ مجرّد توفيقك للدعاء هو في حدّ ذاته إجابة من الله تعالى؟ كيف يخدعنا الشيطان في الشعور بالوصول قبل الأوان؟ وماذا طلب المريدون من العارف الكبير السيّد الحدّاد حتّى أثاروا حزنه؟ وكيف وصل الأمر بأحد مدّعي السلوك إلى أن يسجن رفيقه في الطريق؟ تكشف هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ التي ألقاها آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن أسباب تباطؤ الإنسان في الاستجابة لنداء الله، وخطورة الانشغال بالصغائر عن الهدف الأسمى.

تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه

9
  • ره چنان رو که رهروان رفتند!***...۱
  • يقول: 

  • سِر في الطريق كما سار السالكون! *** ...

  • يجب أن نفعل ما فعله العظماء ووصلوا من خلاله إلى الهدف المنشود؛ أمّا بقيّة الأفراد، فبقوا، وتخلّفوا عن القافلة! 

  • الأفراد الذين شملهم غضب وسخط المرحوم السيّد الحداد في زمانه كانوا كذلك؛ كانوا فضوليّين في شؤون الناس! ما علاقتك بأنّ هذا الشخص فعل كذا أو ذاك الشخص فعل كذا؟! كان المرحوم السيّد الحداد يغضب، وكنتُ شاهدًا بنفسي على تورّم عروق رقبته وهو يقول: «ما شأنك حتّى تتدخّل؟! من أعطاك هذه المسؤوليّة؟!».

  • إنّ الشخص الذي يفعل هذا، إنّما يفعله لأنّه ينسى نفسه، وينسى آلامه، وينسى بؤسه وشقاءه! يا سيّد، ذلك الشخص له إله أيضًا، وله طريق! أنت الآن اهتمّ بنفسك، وتعال واستفد من هذه المائدة الممدودة الآن وتناول طعامك! لكنّه يجلس على المائدة ويقول: «لماذا لا يأتي هو إلى المائدة، ويجلس جانبًا؟!». ما علاقتك أنت؟! اجلس وتناول طعامك واشبع؛ وعندما تشبع، اذهب إلى البقيّة! لم تأخذ اللقمة الأولى بعدُ، وتفكّر في البقيّة؟! عندئذ، سيقولون: «انتهى الوقت ويجب أن تُرفع المائدة!». حينها، سيقول: «أنا لم آكل شيئًا!»، فيقولون له: «كان عليك أن تأكل! أعطيناك ساعة لتجلس على هذه المائدة وتأكل طعامك وتذهب، وأنت كنتَ تنظر باستمرار إلى هنا وهناك. لقد انتهى الوقت الآن!». والآن، ذلك الشخص يلطم رأسه باستمرار!

  • لماذا يتباطأ الإنسان في إجابة نداء ربّه؟

  • «الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي وإِنْ كُنْتُ بَطِيئًا حِينَ يَدْعُونِي»٢ أي: عندما يأتي دورنا، لا نتقدّم. يقولون: «يا سيّد، تقدّم، الوقت يمرّ والفرصة تضيع!»، لكنّنا بطيئون ولا نأتي. يجب علاج هذه الآفة! حينئذ، يجلد الله المتعال الإنسان في بعض الأحيان بالسياط، وهي سياط تأديب، وهي جيّدة جدًا. يقول حافظ الشيرازيّ:

  • به تیغم گر زند دستش نگیرم***وگر تیرم زند منّت پذیرم
  • کمان ابروی ما را گو مزن تیر***که پیش دست و بازویت بمیرم 
  • يقول:

  • إِنْ ضَرَبَنِي بِسَيْفِهِ لَا أُمْسِكُ يَدَهُ *** وَإِنْ رَمَانِي بِسَهْمِهِ أستقبلُه بكلِّ فَرحٍ وسرورٍ.

  • قُلْ لِحَاجِبِ حَبِيبِنَا: لَا تَرْمِ السَّهْمَ *** فَأَمُوتُ بين ذراعيك.

    1. مثنویّات شاه نعمة الله وليّ، رقم ٥٦.
    2. مصباح المتهجّد، ص ٥۸٢.