انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه

قصص صادمة من مجالس العرفاء: عندما يطلب المريد من الوليّ أمورًا سخيفة!

0
سنة 1420
الجلسات

هل تعلم أنّ مجرّد توفيقك للدعاء هو في حدّ ذاته إجابة من الله تعالى؟ كيف يخدعنا الشيطان في الشعور بالوصول قبل الأوان؟ وماذا طلب المريدون من العارف الكبير السيّد الحدّاد حتّى أثاروا حزنه؟ وكيف وصل الأمر بأحد مدّعي السلوك إلى أن يسجن رفيقه في الطريق؟ تكشف هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ التي ألقاها آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن أسباب تباطؤ الإنسان في الاستجابة لنداء الله، وخطورة الانشغال بالصغائر عن الهدف الأسمى.

تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه

8
  • حسنًا، ماذا كانت النتيجة؟! أنا، ابن المرحوم العلاّمة، عندما كنتُ أذهب إلى محضره، كنتُ أطّلع على أنّ ضغطه قد ارتفع بسبب بعض هذه المسائل والأحداث، ووصل إلى ثمانية عشر وتسعة عشر وعشرين! حينها، سيأخذ الله هذه النعمة بكلّ سهولة ويقول: أنتم أدرى بحالكم! الآن، وقد رحل المرحوم العلاّمة، ذلك الجبل من العظمة والجلال، أين نجد في العالم مثله، لا، بل بمقدار ظفره؟! إذا كُنتم تعرفون أحدًا فأخبروني، لأنّني أبحث عنه أيضًا! إذا كان هناك من يُشبهه بنسبة عشرة بالمائة، فأنا أقبل! لو كان في الهند، سأُعدّ جواز السفر هذه الليلة، وأذهب، وأبحث في كلّ تلك البلاد. هل هو في أفريقيا؟ في أيّ شبه قارّة هو؟ قولوا لي حتّى أذهب للبحث عنه! الآن وقد فُقدت هذه النعمة من بيننا، نُدرك ماذا خسرنا!

  • انشغل بنفسك ودع عنك الآخرين!

  • لأنّني أسمع بعض المسائل مرّة أخرى، فإنّني أقول بصراحة: الإنسان الذكيّ هو الذي يُطأطئ رأسه، ولا يتدخّل في شؤون صديقه؛ فليفعل صديقه ما يشاء! ما شأنك أنت؟ لكلّ شخصٍ طريق، ولكلّ شخصٍ فكر، لكلّ شخصٍ نهج. ذكرك أنت الصلاة على النبيّ، وذكره هو لا إله إلاّ الله، وذكر الآخر شيءٌ آخر. هو طالب علم، وذاك عامل، وآخر طبيب، وآخر تاجر. لكلٍّ طريق ويسير في طريقه! لا أنا أُدفن في قبر غيري، ولا غيري يُدفن في قبري. 

  • واللهُ على ما أقولُ وكيل، إنّ كلّ حديث وكلام والدي المرحوم في حياته كان: «انشغل بنفسك فقط!». هذا ما لم أقبله من والدي، والآن أدفع ثمنه! كان يقول لي: 

  • يا فلان، انشغل بنفسك فقط، انتبه لنفسك فقط! لا تنخدع بهذا القدر من المجيء والذهاب بك إلى هنا وهناك!

  • يعلم الرفقاء أنّه في زمن المرحوم العلاّمة، عندما كان الرفقاء يريدون عقد مجلس، كانوا يأخذون منّي موعدًا أوّلاً، ثمّ يذهبون إلى بقيّة الأفراد. هؤلاء الأفراد أنفسهم الذين يعتبروننا الآن مرتدّين ومحاربين لإمام الزمان، كانوا هكذا في زمن المرحوم العلاّمة! أليس هذا الأمر مدعاة للضحك والعبرة؟! الوضع هكذا! الرفقاء الذين كانوا في مشهد يعلمون ما كانت عليه القضايا. بالطبع، كلّ هذا عبرة للإنسان.