انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه

قصص صادمة من مجالس العرفاء: عندما يطلب المريد من الوليّ أمورًا سخيفة!

0
سنة 1420
الجلسات

هل تعلم أنّ مجرّد توفيقك للدعاء هو في حدّ ذاته إجابة من الله تعالى؟ كيف يخدعنا الشيطان في الشعور بالوصول قبل الأوان؟ وماذا طلب المريدون من العارف الكبير السيّد الحدّاد حتّى أثاروا حزنه؟ وكيف وصل الأمر بأحد مدّعي السلوك إلى أن يسجن رفيقه في الطريق؟ تكشف هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ التي ألقاها آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن أسباب تباطؤ الإنسان في الاستجابة لنداء الله، وخطورة الانشغال بالصغائر عن الهدف الأسمى.

تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه

3
  • اغتنام فرصة وجود الأستاذ

  • إنّ توفيق الإنسان للتتلمذ على يد العظماء يُشبه الوصول إلى صيدليّة أو طبيب، حيث يجب على الإنسان ـ من خلال مراجعة هذا الطبيب والذهاب إلى هذه الصيدليّة ـ أن يأخذ الأدوية ويستخدمها. فبمجرّد الذهاب إلى الصيدليّة، لا يُشفى المريض ولا تُجرى له عمليّة جراحيّة! لأنّ العمليّة الجراحيّة مؤلمة، وتحتاج إلى مستشفى، وتحتاج إلى مشرط. ليس الأمر أن نتصوّر أنّ العمل قد تمّ بمجرّد ذهابنا إلى الصيدليّة.

  • لذلك، ما لاحظناه من عظماء أهل الطريق في علاقتهم بأساتذتهم هو أنّه بعد وصولهم إلى أستاذهم، كان وَلَعُهم وعطشهم لطيّ المسار يزداد مقارنةً بما قبل الوصول إلى هذا الأستاذ، ولا يقلّ! أي إنّهم كانوا يُدركون بعد الوصول إلى الأستاذ أنّه يجب الآن اغتنام الفرصة! وهذه مسألة نغفل عنها نحن. بالطبع، هذه المسائل صحيحة أيضًا، حيث قالوا: «من وصل إلى أستاذ فقد قطع نصف طريقه». أو بقول المرحوم القاضي: «من وصل إلى أستاذ فقد قطع ثلثي طريقه». ولكن، في النهاية، هل يجب عليه أن يقطع النصف أو الثلث المتبقّي، أم يبقى مكانه؟! في هذا المسار أيضًا لا توجد محسوبيّة ولا علاقات، حتّى يظنّ كلّ من أتى أنّ عمله قد تمّ، بل يجب على الإنسان في هذا المسار أن يغتنم هذه الفرصة!

  • عندما ينشغل المريدون بالصغائر

  • عندما كان المرحوم العلاّمة الطهرانيّ يتتلمذ على يد المرحوم السيّد الحداد، أتذكّر كم كان يغتاظ عندما كان يرى رفقاء المرحوم السيّد الحداد يتصارعون بسبب مسائل صبيانيّة! أي إنّ القضايا كانت صبيانيّة وعديمة المعنى إلى درجة أنّني ـ وكنتُ في الخامسة عشرة من عمري حينها ـ كنتُ أضحك من هذا الكلام! فماذا يفهم طفلٌ في الخامسة عشرة من عمره؟! أي إنّ المسائل كانت تافهة إلى هذا الحدّ!

  • هذا لأنّهم لا يستوعبون حقيقة الأمر، ولا يُدركون أنّ هذا السيّد الحداد سيموت بعد يومين، أو ثلاث سنوات، أو أنّ صدّامًا سيأتي بعد سنتين ويُخرج جميع الإيرانيّين من العراق؛ فيرسل واحدًا إلى هذا الطرف وآخر إلى ذاك الطرف! كان العلامة الطهرانيّ يقول باستمرار: «يا سادة، اغتنموا هذين اليومين، واملؤوا أكياسكم من هذا المقام قدر ما تستطيعون؛ فغدًا ستتغيّر القضيّة!»، لكنّ هؤلاء الأفراد كانوا يأتون، ويُشغلون أنفسهم بمسائل تافهة وغير مهمّة، ويطرحون مسائل وكلامًا مثيرًا للسخرية! مثلاً، فلان قال لي كذا، أو طلبتُ منه قرضًا فلم يعطني، و...!